على المسلم فلا يجوز على كل حال .
ويرد عليه أولا : أنه لا يمكن المساعدة على دليله ، لأن بيع السلاح
عليهم قد لا يوجب تقويتهم على المسلمين ، لامكان كونه في حال
الصلح أو عند حربهم مع الكفار الآخرين ، أو كان مشروطا بأن لا يسلمه
إياهم إلا بعد الحرب ، وثانيا : أن رأيه هذا شبه اجتهاد في مقابل النص ،
فإنه أخذ بظهور المطلقات الدالة على المنع وترك العمل بالمقيد الذي هو
نص في مفهومه ، وهو وإن لم يكن اجتهادا في مقابل النص ولكنه شبيه
بذلك - انتهى حاصل كلام المصنف .
ولكن الظاهر أن ما ذهب إليه الشهيد ( رحمه الله ) وجيه جدا ، ولا يرد عليه
شئ مما ذكره المصنف لوجوه :
1 - أن ما جعله وجها للجمع بين المطلقات لا يصلح لذلك ، فإن مورده
هم الجائرون من سلاطين الاسلام ، كما دل عليه السؤال في روايتي
الحضرمي وهند السراج عن حمل السلاح إلى أهل الشام ، وقد ذكرناهما
في الهامش ، إذ لا شبهة في اسلامهم في ذلك الزمان ، وإن كانوا مخالفين ،
فتكون الطائفة الأولى المفصلة بين الهدنة وقيام الحرب مختصة بغير
الكفار من المخالفين ، فلا يجوز بيعه منهم عند قيام الحرب بينهم وبين
الشيعة ، وأما في غير تلك الحالة فلا شبهة في جوازه خصوصا عند
حربهم مع الكفار ، لأن الله يدفع بهم أعداءه ، وأما المطلقات فأجنبية عن
الطائفة المفصلة لاختصاصها بالمحاربين من الكفار والمشركين .
2 - أنه لا وجه لرد كلامهم الشهيد تارة برمية إلى شبه الاجتهاد في
مقابل النص وأخرى بتضعيف دليله ، أما الأول فلأنه لا مناص هنا من
العمل بالمطلقات ، لما عرفت من عدم صلاحية الطائفة المفصلة للتقييد ،
فلا يكون ترك العمل بها والأخذ بالمطلقات شبه اجتهاد في مقابل النص ،
وأما الثاني فلأن تقوية شخص الكافر بالسقي ونحوه وإن كان جائزا إلا أن
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 304
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٠٤