تتحقق بالتسليم والتسلم في الخارج ، ومن الواضح أن بينهما وبين البيع
عموما من وجه .
قوله : وإن علم أو ظن عدم قيام الغير سقط عنه وجوب الترك .
أقول : إذا كان البيع على تقدير ترك الآخرين محرما فلا اشكال في
ارتفاع الحرمة عند العلم ببيع غيره ، وأما مع الشك فيه فلا مانع من
استصحاب تركه والحكم بحرمة البيع ، وأما الظن ببيع الغير فما لم تثبت
حجيته لا يغني من الحق شيئا .
قوله : ثم كل مورد حكم فيه بحرمة البيع من هذه الموارد الخمسة ، فالظاهر عدم
فساد البيع .
أقول : توضيح كلامه أنه لا ملازمة بين الحرمة التكليفية والحرمة
الوضعية في المعاملات ، فالبيع وقت النداء لصلاة الجمعة مثلا صحيح
وإن كان محرما بالاتفاق ، ولو سلمنا الملازمة بينهما فلا نسلمها فيما إذا
تعلق النهي بعنوان عرضي ينطبق على البيع ، كتعلقه بعنوان الإعانة في بيع
العنب ممن يعلم أنه يجعله خمرا ، إذ بين عنوان الإعانة على الإثم وبين
البيع عموم من وجه .
وعلى القول بالفساد مطلقا أو في الجملة فلا يفرق في ذلك بين علم
المتبايعين بالحال وبين علم أحدهما مع جهل الآخر ، فإن حقيقة البيع
عبارة عن المبادلة بين العوض والمعوض في جهة الإضافة فإذا بطل من
أحد الطرفين بطل من الطرف الآخر أيضا ، إذ لا يعقل التبعيض من حيث
الصحة والفساد في بيع واحد كما هو واضح .
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 300
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٠٠