مما يوجب زيادة الثمن ، وأما الشروط التي تجعل على المشتري ، كأن
يشترط البائع عليه صرف المبيع في جهة خاصة سواء أكانت محرمة أم
محللة فلا تقابل بشئ من الثمن .
وإذن فاشتراط البائع على المشتري صرف المبيع في الحرام لا يوجب
فساد البيع حتى على القول بالتقسيط .
2 - إن ذلك أكل للمال بالباطل فهو حرام لآية التجارة .
وفيه أولا : ما عرفته مرارا وستعرفه ، من أن الآية الشريفة مسوقة لبيان
الضابطة الكلية في الأسباب الصحيحة والأسباب الفاسدة للمعاملات
وأن شرائط العوضين خارجة عن حدودها .
وثانيا : ما عرفته مرارا أيضا ، من أن الشروط لا تقابل بجزء من الثمن
ليلزم من فسادها أكل المال بالباطل ، وإنما هي مجرد التزامات لا يترتب
على مخالفتها إلا الخيار .
3 - دعوى الاجماع على الحرمة .
وفيه مضافا إلى عدم حجية الاجماع المنقول ، أن دعوى الاجماع
التعبدي في المقام موهونة جدا ، لامكان استناد المجمعين إلى الوجوه
المذكورة في المسألة .
4 - ما ذكره في المستند ( 1 ) ، من كونه بنفسه فعلا محرما ، لما بينا في
موضعه أن فعل المباح بقصد التوصل به إلى الحرام محرم .
وفيه : أنا لو قلنا بحرمة مقدمة الحرام فإنما ذلك في المقدمات التي
لا يمكن التفكيك بينها وبين ذي المقدمة ، بحيث لا يتمكن المكلف بعد
ايجاد المقدمة عن ترك ذي المقدمة فيعاقب على ذلك .
هامش
1 - المستند 2 : 336 .