تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
قوله : الأولى : بيع العنب على أن يعمل خمرا والخشب على أن يعمل صنما . أقول : ادعى في المستند ( 1 ) وفي متاجر الجواهر ( 2 ) وغيرهما عدم الخلاف بل الاجماع على حرمة الإجارة والبيع بل كل معاملة وتكسب للمحرم ، سواء اشترطاه في العقد أم حصل اتفاق المتبايعين عليه ، كإجارة المساكن والحمولات للخمر ، وركوب الظلمة واسكانهم للظلم ، وبيع العنب والتمر وغيرهما مما يتخذ منه المسكر ليعمل خمرا ، أو الخشب ليعمل صنما أو بربطا . وإلى هذا القول ذهب بعض أهل الخلاف ( 3 ) ، بل هو ظاهر جميعهم ، لنصهم على حرمة الإجارة للأمور المحرمة ، وسيأتي ، ولا فرق في ذلك بين الإجارة وسائر المعاملات . وكيف كان ، فالكلام يقع في ناحيتين : الأولى في جواز بيع المباح على أن يجعل حراما وعدم جوازه ، والثانية في بيان أقسام ما يقصد من إجارته الحرام وذكر أحكامه . أما الناحية الأولى ، فالذي يمكن الاستدلال به على حرمة البيع وجوه : 1 - إن بيع الأشياء المباحة على أن تصرف في الحرام ، كبيع العنب للتخمير ، وبيع الخشب لجعله صنما أو آلة لهو ، إعانة على الإثم ، بل في المستند ( 4 ) أنه معاونة على الإثم المحرم كتابا وسنة واجماعا .
هامش
1 - المستند 2 : 336 . 2 - جواهر الكلام 22 : 31 . 3 - في فقه المذاهب الأربعة : المالكية قالوا بحرمة بيع الدكان ليباع فيه الخمر ونحوها مما يفسد العقل ، أو يتخذ بيوتا للدعارة ، أو محلا للفسق أو نحو ذلك ( فقه المذاهب الأربعة 3 : 176 ) . 4 - المستند 2 : 336 .