وفيه أولا : أن الكبرى ممنوعة إلا في موارد خاصة كما سيأتي .
وثانيا : أنك علمت في بعض المباحث أن بين عنوان البيع وعنوان
الإعانة على الإثم عموما من وجه ، لتقوم مفهوم الإعانة بالاقباض
والتسليط الخارجي على العين ولو بغير عنوان البيع ، مع العلم بصرفها في
الحرام ، وإن كان ينطبق عنوان الإعانة على البيع في بعض الأحيان ،
وعليه فلا تستلزم حرمة الإعانة على الإثم حرمة البيع في جميع الموارد .
وثالثا : أن حرمة المعاوضة لو سلمت لا تدل على فساد المعاملة
وضعا ، لأنها حرمة تكليفية محضة .
ورابعا : لو قلنا بدلالة النهي التكليفي على فساد المعاملة فإن ذلك فيما
إذا كانت المعاملة بعنوانها الأولى موردا للنهي كبيع الخمر لا بعنوانها
العرضي كما في المقام ، وهذا لا ينافي ما سلكناه في بعض المباحث
وأشرنا إليه فيما سبق ، من كون النواهي في باب المعاملات ارشادا إلى
الفساد كالنهي عن البيع الغرري كما أنها في أبواب الصلاة ارشاد إلى
المانعية ، فإن ذلك فيما لم تقصد المولوية التكليفية من النهي كالنهي عن
بيع الخمر .
وخامسا : أن تخلف الشروط الصحيحة إنما يوجب الخيار للمشترط
لأن الشروط لا تقابل بجزء من الثمن ، وقد حققناه في محله ، والتزم به
المصنف في باب الشروط ، ومن الواضح أن الشروط الفاسدة لا تزيد
على الصحيحة في ذلك فلا يسري فساد الشرط إلى العقد ، ودعوى
امتياز المورد عن بقية الشروط الفاسدة موهونة جدا .
ولو سلمنا أن للشروط حصة من الثمن فيقسط عليها وعلى المشروط
فإنما هو في الشروط التي تجعل على البائع ، كأن يشترط المشتري عليه
في ضمن العقد خياطة ثوبه أو بناية داره أو نجارة بابه ونحوها ،
مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 265
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢٦٥