قوله : ثم إن المراد بالقمار مطلق المراهنة بعوض .
أقول : في مجمع البحرين ( 1 ) : أصل القمار الرهن على اللعب بشئ ،
وربما أطلق على اللعب بالخاتم والجوز ، وسيأتي التعرض لحقيقة
القمار والميسر والأزلام ، والتعرض لبيان أن المحرم هو مطلق المراهنة
والمغالبة أو المغالبة مع العوض في مسألة حرمة القمار .
المسألة ( 3 )
حرمة بيع آلات الملاهي
قوله : ومنها آلات اللهو على اختلاف أصنافها .
أقول : اتفق فقهائنا بل الفقهاء كافة ( 2 ) ظاهرا على حرمة بيع آلات
الملاهي وضعا وتكليفا ، بل في المستند ( 3 ) دعوى الاجماع على ذلك
محققا .
هامش
1 - مجمع البحرين 3 : 463 .
2 - في شرح فتح القدير : إذا كان أحد العوضين أو كلاهما محرما فالبيع فاسد .
وفي فقه المذاهب الأربعة ( 2 : 166 ) عن الشافعية : أن من شرائط المعقود عليه أن يكون
منتفعا به شرعا .
وفي فقه المذاهب ( 2 : 167 ) عن الحنفية : لا ينعقد بيع كل ما لا يباح الانتفاع به شرعا .
وفي فقه المذاهب ( 2 : 168 ) عن المالكية : من شرائط المعقود عليه أن يكون منتفعا به
شرعا ، فلا يصح بيع آلة اللهو .
وفقه المذاهب ( 3 : 175 ) : تحرم إجارة آلات الطرب وثمنها .
أقول : لا شبهة في ظهور كلمات هؤلاء بل صراحة بعضها في حرمة بيع آلات الملاهي ، فإن
الانتفاع بها حرام في الشريعة المقدسة بالاتفاق ، ولا ينافي ذلك لما سيأتي في البحث عن حرمة
الغناء من ذهاب العامة إلى جواز الغناء في نفسه .
3 - المستند 2 : 335 .