قوله : وفي المسالك ( 1 ) أنه لو كان لمكسورها قيمة .
أقول : قال في التذكرة : ما أسقط الشارع منفعته لا نفع له فيحرم بيعه ،
كآلات الملاهي وهياكل العبادة المبتدعة ، كالصليب والصنم ، وآلات
القمار كالنرد والشطرنج ، إن كان رضاضها لا يعد مالا ، وبه قال الشافعي ،
وإن عد مالا فالأقوى عندي الجواز مع زوال الصفة المحرمة ( 2 ) .
وذكر المصنف : أن أراد بزوال الصفة زوال الهيئة فلا ينبغي الاشكال
في الجواز ، ولا ينبغي جعله محلا للخلاف بين العلامة والأكثر .
وفي حاشية السيد : لعله أراد بزوال الصفة عدم مقامرة الناس به
وتركهم له ، بحيث خرج عن كونه آلة القمار وإن كانت الهيئة باقية ( 3 ) .
ويرد على التوجيهين أن ظاهر عبارة العلامة أن الحرمة الفعلية لبيع
الأمور المذكورة تدور مدار عدم صدق المالية على اكسارها ، وتوجيهها
بما ذكره المصنف أو بما ذكره السيد ( قدس سرهما ) بعيد عن مساق كلامه جدا .
نعم يحتمل وقوع التحريف في كلامه بالتقديم والتأخير ، بأن تكون
العبارة : وإن عد مالا مع زوال الصفة المحرمة ، فالأقوى عندي الجواز ،
فيكون ملخص كلامه جواز البيع إذا كانت المادة من الأموال .
أو يوجه بتقدير المضاف بين كلمة مع وكلمة زوال ، بأن يكون التقدير :
فالأقوى عندي الجواز مع اشتراط زوال الصفة المحرمة .
وكيف كان فهو أعرف بمرامه ، ولا ندري ما الذي فهم منه المسالك
حتى استحسنه .
هامش
1 - المسالك 3 : 122 .
2 - التذكرة 1 : 465 .
3 - حاشية العلامة الطباطبائي على المكاسب : 5 .