تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
قوله : وفي المسالك ( 1 ) أنه لو كان لمكسورها قيمة . أقول : قال في التذكرة : ما أسقط الشارع منفعته لا نفع له فيحرم بيعه ، كآلات الملاهي وهياكل العبادة المبتدعة ، كالصليب والصنم ، وآلات القمار كالنرد والشطرنج ، إن كان رضاضها لا يعد مالا ، وبه قال الشافعي ، وإن عد مالا فالأقوى عندي الجواز مع زوال الصفة المحرمة ( 2 ) . وذكر المصنف : أن أراد بزوال الصفة زوال الهيئة فلا ينبغي الاشكال في الجواز ، ولا ينبغي جعله محلا للخلاف بين العلامة والأكثر . وفي حاشية السيد : لعله أراد بزوال الصفة عدم مقامرة الناس به وتركهم له ، بحيث خرج عن كونه آلة القمار وإن كانت الهيئة باقية ( 3 ) . ويرد على التوجيهين أن ظاهر عبارة العلامة أن الحرمة الفعلية لبيع الأمور المذكورة تدور مدار عدم صدق المالية على اكسارها ، وتوجيهها بما ذكره المصنف أو بما ذكره السيد ( قدس سرهما ) بعيد عن مساق كلامه جدا . نعم يحتمل وقوع التحريف في كلامه بالتقديم والتأخير ، بأن تكون العبارة : وإن عد مالا مع زوال الصفة المحرمة ، فالأقوى عندي الجواز ، فيكون ملخص كلامه جواز البيع إذا كانت المادة من الأموال . أو يوجه بتقدير المضاف بين كلمة مع وكلمة زوال ، بأن يكون التقدير : فالأقوى عندي الجواز مع اشتراط زوال الصفة المحرمة . وكيف كان فهو أعرف بمرامه ، ولا ندري ما الذي فهم منه المسالك حتى استحسنه .
هامش
1 - المسالك 3 : 122 . 2 - التذكرة 1 : 465 . 3 - حاشية العلامة الطباطبائي على المكاسب : 5 .