لا يخفى أن موضوع الحرمة هنا هي آلة اللهو ، وقد حقق في محله أن
المضاف إليه خارج عن حدود المضاف ، فلا يعد جزء له إلا أنه داخل فيه
بنحو الاشتراط والتقييد ، وحيث إن معرفة الحكم فرع معرفة الموضوع
بقيوده وشؤونه فلا بد هنا من العلم بحقيقة اللهو ، وسيأتي التعرض له في
محله ( 1 ) .
ومن أوضح مصاديقه ما هو مرسوم اليوم من تغني أهل الفسوق
ولهوهم بالراديوات وغيرها من آلات الملاهي .
المسألة ( 4 )
حكم بيع آنية الذهب والفضة
قوله : ومنها أواني الذهب والفضة .
أقول : مفهوم الإناء أمر معلوم لكونه من المفاهيم العرفية ، وهو ما
يكون معدا للأكل والشرب ، جمعه آنية وأوان ، والظرف أعم منه ،
ومجمل القول هنا :
إن النهي عن آنية الذهب والفضة إن كان مختصا بالأكل أو الشرب فيها ،
وكانت محرمة الاستعمال في خصوصهما ، كما اتفق عليه الفقهاء كافة ( 2 ) ،
هامش
1 - يأتي في المسألة العشرين .
2 - قال صاحب الجواهر في أواخر كتاب الطهارة : لا يجوز الأكل والشرب في آنية من
ذهب أو فضة اجماعا منا ( الجواهر 6 : 328 ) ، وعلى هذا النهج كثير من الأصحاب .
وفي فقه المذاهب : فيحرم اتخاذ الآنية من الذهب والفضة ، فلا يحل لرجل أو امرأة أن يأكل
أو يشرب فيها ، وكذلك لا يحل الطيب منها أو الأدهان أو غير ذلك ، وكما يحرم استعمالها يحرم
اقتناؤها بدون استعمال ( فقه المذاهب الأربعة 2 : 16 ) ، وغير ذلك من كلمات العامة .