ومنها : قوله ( عليه السلام ) في رواية أبي بصير : بيع الشطرنج حرام ، وأكل
ثمنه سحت ( 1 ) .
ومنها : ما في حديث المناهي : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع النرد ( 2 ) .
ومورد الخبرين الأخيرين وإن كان خصوص بعض الآلات ، ولكن يتم
المقصود بعدم القول بالفصل بين آلات القمار المعدة لذلك .
ثم إنه قد ورد في جملة من أحاديث العامة الأمر بكسر النرد
واحراقها ( 3 ) ، فتدل على حرمة بيعها ، لأن ما لا يجوز الانتفاع به لا يجوز
بيعه عندهم ، وقد تقدم ذلك في البحث عن جواز الانتفاع بالنجس ،
وسيأتي التعرض له في المسألة الآتية .
هامش
1 - محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلا عن جامع البزنطي عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت ، واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك ،
والسلام على اللاهي بها معصية ، وكبيرة موبقة ( مستطرفات السرائر : 59 ، عنه الوسائل
17 : 323 ) ، صحيحة .
2 - وعن الصدوق بإسناده عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) في المناهي
قال : ونهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع النرد ( الفقيه 4 : 4 ، عنه الوسائل 17 : 325 ) .
قال المحدث النوري في خاتمة المستدرك في الفائدة الخامسة من الخاتمة في شرح مشيخة
الفقيه : فالخبر ضعيف على المشهور لجهالة بعض رواته ، ولكن تلوح من متنه آثار الصدق ،
وليس فيه من آثار الوضع علامة ، والله العالم .
3 - راجع سنن البيهقي 10 : 216 .