أكثر العامة ( 1 ) لا يصح بيع الكلب مطلقا ولو كان كلب صيد .
وتدل على حرمة بيعه الروايات المتظافرة ( 2 ) ، إلا أن أكثرها ضعيفة
السند ، وجملة منها وإن كانت مطلقة تشمل جميع أقسام الكلاب ،
ولكنها مقيدة بالأخبار الآتية في جواز بيع كلب الصيد التي هي صريحة
في جواز بيع الصيود منها ، وعلى هذا المنوال روايات العامة على
كثرتها ( 3 ) .
هامش
1 - عن المالكية : لا يصح بيع الكلب مع كونه طاهرا ، سواء كان كلب صيد أو حراسة أو
غيرهما ، وعن الحنابلة : لا يصح بيعه مطلقا ، وكذلك عن الشافعية ، وأما عن الحنفية : ويصح
بيع كلب الصيد والحراسة ( الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 231 ) ، وعن بعض المالكية يكره
أكل الكلب ( المصدر 2 : 4 ) .
2 - السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : السحت ثمن الميتة وثمن الكلب ( الكافي
5 : 126 ، التهذيب 6 : 368 ، الخصال : 329 ، تفسير القمي 1 : 170 ، عنهم الوسائل 17 : 93 ) ، موثقة
للسكوني .
الحسن الوشاء عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث قال : وثمن الكلب سحت ( الكافي 5 : 127 ، عنه
الوسائل 17 : 92 ) ، ضعيفة لسهل بن زياد .
جراح المدايني قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ونهى عن ثمن الكلب ( التهذيب 7 : 136 ، عنه
الوسائل 17 : 119 ) ، ضعيفة لقاسم بن سليمان .
في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : من السحت ثمن الكلب ( الفقيه 4 : 262 ، تفسير العياشي
1 : 322 ، عنهما الوسائل 17 : 94 ) ، مجهولة .
عن علي ( عليه السلام ) : من السحت ثمن الكلب ( الجعفريات : 180 ، عنه المستدرك 13 : 69 ) ،
ضعيفة لجهالة الكتاب .
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه نهى عن ثمن الكلب العقور ( دعائم الاسلام 2 : 19 ، عنه المستدرك
13 : 89 ) ، مرسلة .
إلى غير ذلك من الروايات المذكورة في الأبواب المتفرقة من الكتب العديدة .
3 - روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن ثمن الكلب ( صحيح البخاري آخر البيوع 3 : 110 .
عن أبي هريرة : نهى عن ثمن الكلب إلا كلب صيد ( سنن البيهقي 6 : 6 ) .