وعليه فيستفاد من الرواية أمران : الأول حرمة بيع الخنزير بعد الاسلام
وإلا لكان الحصر فيها لغوا ، والثاني صحة المعاملة عليه قبل الاسلام
وإلا لكان أخذ ثمنه بعد الاسلام حراما وأكلا للمال بالباطل .
ومنها : روايتي الجعفريات ودعائم الاسلام ( 1 ) ، حيث جعل الإمام
( عليه السلام ) ثمن الخنزير فيهما من السحت .
ومنها : جملة من الروايات الدالة على حرمة بيعه ( 2 ) ، بل في بعضها نهى
عن إمساكه ( 3 ) ، وقد ذكر ذلك في أحاديث أهل السنة أيضا ( 4 ) .
والثانية : ما دل على صحة بيع الخنزير وضعا ( 5 ) ، بدعوى أنها صريحة
هامش
1 - الجعفريات : 180 ، دعائم الاسلام 2 : 18 ، عنهما المستدرك 13 : 71 .
2 - معاوية بن سعيد عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير
وعليه دين ، هل يبيع خمره وخنازيره فيقضي دينه ، فقال : لا ( الكافي 5 : 231 ، عنه الوسائل
17 : 227 ) ، ضعيفة لمعاوية .
ومثلها رواية ابن أبي عمير عن الرضا ( عليه السلام ) ( الكافي 5 : 232 ، عنه الوسائل 17 : 227 ) ، إلا أنها مرسلة .
3 - إسماعيل بن مرار عن يونس في مجوسي باع خمرا أو خنازير إلى أجل مسمى ثم أسلم
قبل أن يحل المال ، قال : له دراهمه ، وقال : إن أسلم رجل وله خمر وخنازير ثم مات وهي في
ملكه وعليه دين ، قال : يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازيره ، ويقضي دينه ، وليس
له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه ( الكافي 5 : 232 ، التهذيب 7 : 138 ، عنهما الوسائل 17 : 227 ) ،
مجهولة لإسماعيل .
4 - جابر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله حرم بيع الخنزير .
أبو هريرة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله حرم الخنزير وثمنه ( سنن البيهقي 6 : 12 ، وصحيح
البخاري باب بيع الميتة 3 : 110 . )
5 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل كانت له على رجل دراهم فباع خمرا
أو خنازير وهو ينظر فقضاه ، فقال : لا بأس به ، أما للمقتضي فحلال ، وأما للبائع فحرام ( الكافي
5 : 231 ، عنه الوسائل 17 : 232 ) ، حسنة لإبراهيم بن هاشم .
عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثله بطرق صحيحة ( التهذيب 7 : 137 ، عنه
الوسائل 17 : 232 ) .
زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا وخنزيرا ثم
يقضي عنها ، قال : لا بأس - أو قال خذها ( الكافي 5 : 232 ، عنه الوسائل 17 : 232 ) ، حسنة
لإبراهيم .
عن الخثعمي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يكون لنا عليه الدين فيبيع الخمر
والخنازير فيقضينا ، فقال : لا بأس به ليس عليك من ذلك شئ ( التهذيب 7 : 137 ، عنه الوسائل
17 : 233 ) ، مجهولة لقاسم بن محمد .
عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين
يديه خمرا وخنازير يأخذ ثمنه ؟ قال : لا بأس به ( التهذيب 7 : 137 ، عنه الوسائل 17 : 233 ) ،
ضعيفة لعبد الله بن بحر .