في جواز استيفاء الدين من ثمن الخنزير ، فلازم ذلك هو نفوذ بيعه وضعا
وإن كان للبايع حراما تكليفا ، وإلا فيلزم استيفاء الدين من مال الغير ، فهو
حرام لكونه أكلا للمال بالباطل .
ومن هنا يظهر الوجه في دلالة قوله ( عليه السلام ) في رواية محمد بن مسلم :
أما للمقتضي فحلال وأما للبايع فحرام ، على صحة بيع الخنزير وضعا
وحرمته تكليفا .
وجمع بينهما في الوسائل ( 1 ) بحمل المجوزة على فرض كون البايع
ذميا ، واستشهد عليه بموثقة منصور ( 2 ) ، لدلالتها على جواز خصوص بيع
الذمي الخنزير ، فتكون مقيدة لما يدل على جواز بيعه مطلقا .
هامش
1 - الوسائل 17 : 233 .
2 - عن منصور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر
والخنزير وأنا حاضر فيحل لي أخذها ، فقال : إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك ( الكافي
5 : 232 ، عنه الوسائل 17 : 232 ) ، موثقة .