والزكاة على أهل الذمة ( 1 ) ، وجواز سقي النصراني ( 2 ) .
وأيضا مقتضى ذلك التوهم تحريم بيع المأكولات والمشروبات من
الكفار ، ولا يلزم من تكليف الكفار بالاجتناب عن المأكولات
والمشروبات لتنجسها بالمباشرة تكليف بما لا يطاق ، فإن الامتناع
بالاختيار لا ينافي الاختيار .
خلاف بداهة :
عن أول الشهيدين في الدروس احتمال الرجوع في المقام إلى ما ورد
في اللحم الغير المعلوم كونه ذكيا أو ميتا ، من أنه يطرح على النار ، فكلما
انقبض فهو ذكي وكلما انبسط فهو ميت ( 3 ) .
وفيه مضافا إلى ضعف السند فيه ، أن ذلك على خلاف البداهة من
الوجدان ، فإن من المقطوع أنه لا تأثير لانقباض اللحم ولا لانبساطه إذا
طرح على النار في وقوع الذكاة عليه وعدم وقوعها ، ، إذن فرد علمه إلى
أهله طريق الاحتياط وسبيل النجاة ، وإن ادعى الشهيد ( رحمه الله ) قيام الشهرة
القريبة من الاجماع على العمل به في مورده .
هامش
1 - إسحاق بن عمار عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول : ولا تصدقوا
بشئ من نسككم إلا على المسلمين ، وتصدقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمة ( التهذيب
9 : 67 ، عنه الوسائل 9 : 410 ) ، موثقة .
2 - وفي رواية أخرى أمر ( عليه السلام ) بسقي نصراني من قبيلة الفراسين عند ضعفه من العطش
( الكافي 4 : 57 ، عنه الوسائل 9 : 409 ) .
3 - إسماعيل بن عمر عن شعيب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل دخل قرية فأصاب بها
لحما لم يدر أذكي هو أم ميت ، قال : يطرحه على النار ، فكلما انقبض فهو ذكي ، وكلما انبسط
فهو ميت ، ( الكافي 6 : 261 ، التهذيب 9 : 48 ، عنهما الوسائل 24 : 188 ) ، ضعيفة لإسماعيل .
محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : وإذا وجدت لحما ولم تعلم أذكي هو أم
ميتة فألق قطعة منه على النار ، فإن انقبض فهو ذكي ، وإن استرخى على النار فهو ميتة ( الفقيه
3 : 207 ، عنه الوسائل 24 : 189 ) ، مرسلة .