Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 177

Contributors:

P.177
المرسلة المعتضدة بغيرها مما عرفت مرفوعة أحمد بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهى صائمة قال لا ينقض صومها وليس عليها غسل ومرسلة علي بن الحكم عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام إذا اتى الرجل المرأة في الدبر وهى صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل ومرفوعة إلى في النافية المغسل عليهما ما لم ينزل ووجوبه عليه دونها مع الانزال لقصورها عن المكافئة بعد شذوذها واعراض الأصحاب عنهما كما تقدمت الإشارة إليه في محله وفي فساد الصوم بوطي الغلام والدابة تردد وان حرم وكذا القول في فساد صوم الموطئ ينشأ من دعوى الشيخ في الخلاف الاجماع عليه حيث حكى عنه أنه قال إذا ادخل ذكره في دبرا مرأة أو غلام كان عليه القضاء والكفارة دليلنا اجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ثم قال إذا اتى بهيمة فامنى كان عليه القضاء والكفارة فان أولج ولم ينزل فليس لأصحابنا فيه نص لكن مقتضى المذهب ان عليه القضاء لأنه لا خلاف فيه واما الكفارة فلا نلزمه لان الأصل براءة الذمة وليس في وجوبها دلالة ولعل مراده بعدم النص فيه لأصحابنا الرواية لا عدم تصريحهم بحكمه والا ينافيه ذيل عبارته من نفى الخلاف فيه كما هو واضح ويؤيده اطلاق لفظ الجماع والنكاح في بعض الأخبار الدالة على سببيته لفساد الصوم ودعوى انصرافها إلى الجماع في فرج المرأة وان كانت وجيهة في أغلبها ولكنها قابلة للمنع بالنسبة إلى بعض منها مثل خبر عبد السلام بن صالح الهروي قال قلت للرضا عليه السلام يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد روى عن ابائك عليهم السلام فيمن جامع في شهر رمضان وافطر فيه ثلث كفارات وروى عنهم أيضا كفارة واحدة فبأي الحديثين نأخذ قال بهما جميعا متى جامع الرجل حراما أو افطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلث كفارات عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين واطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم وان كان نكح حلالا أو افطر على حلال فعليه كفارة واحدة وان كان ناسيا فلا شئ عليه ومن عدم حجية نقل الاجماع خصوصا مع عدم صراحة كلام الشيخ فيه بالنسبة إلى وطى البهيمة ولا سيما مع معروفية الخلاف فيه حتى من الشيخ في مبسوطه حيث حكى عنه التردد في الفساد بالوطي في دبر المرأة فضلا عن غيرها وان جعل الفساد أحوط واما ما دل على حصول الافطار بالجماع والنكاح فهي اما واردة في خصوص مباشرة النساء أو منصرفة إليها نعم منع الانصراف في الخبر المزبور بالنسبة إلى النكاح المحرم لعله في محله الا ان هذه الرواية لورودها في مقام بيان التفصيل بين الحلال والحرام ليس لها ظهور في الاطلاق بالنسبة إلى افراد الجماع ولا أحواله بحيث يفهم من هذا الخبر حكم الوطي المجرد عن الانزال في دبر الغلام أو البهيمة الذي هو في حد ذاته فرض بعيد لا ينسبق إلى الذهن من اطلاق متى جامع الرجل حراما وعموم الموصول وانما هو بالنسبة إلى أزمنة وقوع الفعل كما أنه لو كان بلفظة من كما وقع في السؤال كان عمومه بالنسبة إلى اشخاص المجامعين لا افراد الجماع أو أحواله كي لا يعتبر فيه هذا الشرط والأشبه انه يتبع وجوب الغسل فان من تدبر في الروايات الواردة فيمن أجنب متعمدا في شهر رمضان في ليله أو نهاره بمباشرة أهله أو غيرها وفيمن أصبح جنبا التي سيأتي نقلها في محله مع ما في بعضها من تعليل نفى الباس عن الاصباح جنب ان جنابته كانت في وقت حلال الدال بمفهومه على عدم جواز الجنابة في اليوم وفساد الصوم بها وغير ذلك من الروايات الواردة في حكم الجنابة في شهر رمضان لا يكاد يرتاب في أن تعمد الجنابة كتعمد الأكل والشرب يناقض الصوم خصوصا بعد اعتضاده بما تقدمت حكايته عن الغنية من دعوى الاجماع على أن الجنابة عمدا يفسد الصوم مع اعتضادها بعدم نقل الخلاف فيه عن أحد ومن تردد أو منع فساد الصوم بوطي البهيمة أو الغلام فهو بحسب الظاهر ممن لا يراه موجبا للجنابة والله العالم وكذا يجب الامساك عن الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليه وعيلهم السلام كما يدل عليه مضافا إلى حرمته في حد ذاته الاخبار الآتية الدالة على مدخليته في الصوم وهل يفسد الصوم بذلك فيكون كالأكل والشرب وغيرهما مما يكون الامساك عنه مأخوذا في قوام ماهية الصوم قيل نعم كما عن الشيخين والقاضي والتقى والسيدين في الانتصار والغنية بل عن الأخيرين دعوى الاجماع عليه وعن الرياض نسبته إلى الأكثر وعن الدروس إلى المشهور وقيل لا كما عن العماني والسيد في جمله والحلي وأكثر المتأخرين ان لم يكن جميعهم كما ادعاه في الجواهر وفي الحدائق نسبته إلى المشهور بين المتأخرين للأصل وحصر المفطر في غيره في صحيحة محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلث خصال أو اربع خصال على اختلاف نقلها الطعام والشراب والنساء والارتماس في الماء واستدل للقول الأول بخبر أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم قال قلت هلكنا قال ليس حيث تذهب انما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام وخبره الاخر أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى الأئمة عليهم السلام يفطر الصائم وموثقة سماعة قال سئلته عن رجل كذب في شهر رمضان فقال قد افطر وعليه قضائه فقلت وما كذبته قال يكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وموثقته الأخرى أيضا مضمرة قال سئلته عن رجل كذب في شهر رمضان فقال قد افطر وعليه قضاؤه وهو صائم يقضى صومه ووضوئه إذا تعمد وخبر أبي بصير المروى عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال من كذب على الله وعلى رسوله وهو صائم نقض صومه ووضوئه إذا تعمد وما عن الخصال بسند فيه رفع إلى الصادق عليه السلام قال خمسة أشياء تفطر الصائم الأكل والشرب والجماع والارتماس في الماء والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام وعن الفقه الرضوي أنه قال خمسة أشياء تفطرك الأكل والشرب والجماع والارتماس في الماء والكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى الأئمة عليهم السلام أقول قد يغلب على الظن كون موثقتي سماعة في الأصل رواية واحدة وكذا روايات أبي بصير وقد وقع فيها الحكم بنا قضيته للوضوء أيضا مع أنه لم يقصد به النقض حقيقة لمخالفته للاجماع وغيره من النصوص الحاصرة للنواقض فيما عداه وهذا وان لم يكن مسقطا لظاهر النص فيما لا معارض له عن الحجية ولكن يوهن ظهوره في إرادة الافطار الحقيقي فيشكل الاعتماد عليه في رفع اليد عن ظاهر الحصر المستفاد من الصحيحة المتقدمة خصوصا بعد الالتفات إلى ما ورد في اخبار متضافرة من أمر الصائم بحفظ لسانه عن الكذب مطلقا والفحش والغيبة ومطلق الباطل والحكم بابطاله للصوم في