Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 689

Contributors:

P.689
على الجواز كصحيحة جميل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امام قوم اصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلى بهم فقال لا ولكن يتيمم الجنب ويصلى بهم فان الله عز وجل جعل الأرض طهورا كما جعل الماء طهورا وموثقة عبد الله بن بكير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب ثم تيمم فأمنا ونحن طهور فقال لا بأس به وخبره الاخر أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له رجل أم قوما وهو جنب وقد تيمم وهم على طهور فقال لا بأس وعن أبي اسامة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يجنب وليس معه ماء وهو امام القوم قال نعم يتيمم ويأمهم وفي الحدائق بعد ان نقل الاخبار المزبورة وما سمعته من عبارة المنتهى قال ما لفظه والأقرب عندي في الجمع بين الاخبار هو حمل الاخبار الأولة على التقية لاتفاق المخالفين الا الشاذ النادر منهم على الحكم المذكور كما عرفت من كلام العلامة وان وافقهم أصحابنا رضي الله عنه في ذلك وجعلوه وجه جميع بين هذه الأخبار الا ان المجوزة لا إشارة فيها إلى ذلك فضلا عن التصريح ويؤيده ان رواة الخبرين الأولين من العامة انتهى وفيه ما لا يخفى مضافا إلى ما تقرر في محله من أن الحمل على الكراهة مهما أمكن أولى من طرح الرواية أو حملها على التقية تتمة ويكره أيضا امامة المفضول بمن هو اعلم منه بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من أم قوما وفيهم من هو اعلم منه لم يزل امرهم إلى السفال وعنه أيضا امام القوم واقدهم فقدموا افضلكن وعنه أيضا ان سركم ان تزكوا صلاتكم فقدموا أخياركم ويحتمل قويا ان يكون المراد بالإقامة في الخبر الأول الرياسة المطلقة لا في خصوص الصلاة والله العالم ويكره أيضا الايتمام بالحائك والحجام والدباغ للمروى عن الفوائد الملية عن كتاب الإمام والمأموم لجعفر بن أحمد القمي مسندا إلى الصادق عليه السلام قال لا تصلوا خلف الحائك وان كان عالما ولا الحجام وان كان زاهدا ولا الدباغ وان كان عابدا وعن جماعة الحكم بكراهة امامة السفيه ويدل عليه ما عن الفقيه باسناده إلى أبي ذر ره أنه قال امامك شفيعك إلى الله فلا تجعل شفيعك سفيها ولا فاسقا فإنه وان لم يسنده إلى المعصوم ولكن لا يبعد ان يقال إن صدوره من أبي ذر الذي لا يظن أن يفتى برأيه كان لاثبات مثله مسامحة وعن الشهيد في البيان الحكم بكراهة امامة الكامل للأكمل مطلقا ولم نقف على مستنده فيشكل الالتزام به اللهم الا ان يجعل فتواه كافيا لاثبات مثله من باب المسامحة وهو لا يخلو من أشكال نعم الأولى ترك ايتمام الكامل بمن يصلى صلاة مشتملة على منقصة غير منافية لشئ من الشرائط التي اعتبرناها في صحة الايتمام خروجا عن شبهة الخلاف لما سمعت حكايته في مسألة اشتراط ان لا يؤم القاعدة بقائم عن فخر المحققين في الايضاح من أنه قال كلما اشتملت صلاة الامام على رخصة في ترك واجب أو فعل محرم بسبب اقتضاها وخلا المأموم من ذلك السبب لم يجز الايتمام من رأس لان الايتمام هيئة اجتماعية يقتضى أن تكون الصلاة مشتركة بين الإمام والمأموم وان صلاة الامام هي الأصل وهذا متفق عليه انتهى وقد تقدم نقل هذه العبارة وما يتوجه على ظاهرها من الاشكال وعرفت فيما تقدم ان الأظهر اختصاص المنع بما إذا أخل الامام بالقراءة الواجبة التي يتحملها عن المأموم أو بشئ من الأركان التي يعتبر المتابعة فيها أو دل دليل على المنع عنه بخصوصه كإمامة القاعد بالقائمين بل في الجواهر نفى البعد عن جواز ايتمام المجتهد أو مقلده بأخر أو مقلده المخالف له في الفروع مع استعماله محل الخلاف في الصلاة كما لو تستر الامام بسنجاب ونحوه مما يرى المأموم عدم جوازه وهو على اطلاقه في غاية الاشكال بل الذي يقتضيه التحقيق هو انه ان كان محل الخلاف مما يعذر فيه الامام من حيث حكمه الوضعي بمقتضى عموم لا تعاد الصولة الا من خمسة ونحوه بناء على شموله لمثله كما قويناه في مبحث الخلل ولم يكن استعماله لمحل الخلاف موجبا للاخلال بالقراءة الواجبة التي يتحملها عن المأموم ولا بسائر الافعال التي يعتبر المتابعة فيها اتجه الالتزام بجواز الاقتداء به كالصلاة في السنجاب ونحوه كما هو الشأن في جاهل الموضوع الذي يعذر بجهله وان كان من قبيل الشرائط والاجزاء التي تبطل الصلاة بالاخلال بها مطلقا من غير فرق بين العامد وغيره لم يجز الايتمام به إذ العبرة في جواز الاقتداء بشخص في صلاته ان يراه مصليا ولو بمقتضى اصالة الصحة في عمله واما بعد ان ثبت عنده ان ما يأتي به بزعم كون صلاة ليت بصلاة في الواقع بل هو مخطئ في اعتقاده لم يجز له ان يأتم به بلا شبهة فإنه لم يشرع الاقتداء الا بالمصلى وهو ليس بمصل حقيقة باعتقاد المأمور من غير فرق في ذلك بين ان ثبت بطلان صلاته لديه بدليل قطعي أو ظني معتبر ولا بين ان كان خطائه في حكم شرعي كتوهم جواز إزالة الحدث بالمضاف أو في موضوع خارجي كما لو اعتقد بقاء طهارته أو شك فيها فاستصحابها علم المأموم بانقاضها أو شهدت عنده البينة بذلك وقد يفصل بين ما لو ثبت خطاء الامام بدليل علمي وبين ما لو كان بدليل ظني فلا يجوز في الأول للقطع ببطلان صلاته دون الثاني فإنه يحتمل صحة صلاته في الواقع فيحملها على الصحيح لأصالة الصحة في فعل الغير وكون ظنه حجة انما هو فيما يتعلق بعمل نفسه لا يعمل الغير لعدم الدليل عليه فبالنسبة إلى عمل الغير بعمل على حسب ما يقتضيه اصالة الصحة وفيه ما لا يخفى على من لاحظ أدلة اعتبار الامارات مضافا إلى أن جواز الاقتداء به مما يتعلق بعمل نفسه كما هو واضح وربما بنى بعض المسألة على أن الحكم الظاهري الذي أدى إليه ظن المجتهد المخطئ في اجتهاد هل هو واقعي ثانوي أو تكليف عذوى فعلى الأول يصح الايتمام به دون الثاني وفيه انه ان أريد بالواقعي الثانوي انقلاب التكليف وصيرورة الماتى به باعتبار تعلق الاجتهاد به مصداقا عذريا للصلاة المأمور بها كما في مواقع التقية والضرورة فالبناء وان كان صحيحا ولكن المبنى فاسد لاستلزامه التصويب الذي لا نقول به ان أريد به وقوعه بدلا عن المأمور به في حصول الاجزاء به وان لم يكن فردا حقيقيا للصلاة المطلوبة شرعا كما التزم به القائلون بالاجزاء فهو غير مقتض لجواز الايتمام به كما لا يخفى الطرف الثالث في احكام الجماعة وفيه مسائل الأولى إذا ثبت ان الامام فاسق أو كافر أو على غير طهارة من الحدث الأصغر أو الأكبر بعد الصلاة لم تبطل صلاة المؤتم على المشهور ونقل عن السيد وابن الجنيد انهما أوجبا الإعادة وربما قيل إن خلافهما انما هو في الأولين واما في الأخير وهو ما لو تبين كونه على غير طهارة فلا خلاف في