Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 690

Contributors:

P.690
في لإعادة واستدل للمشهور بأنه صلى صلاة مأمورا بها والامر يقتضى الاجزاء ولا نعنى بقاعدة الاخر المدعاة في المقام ما أنكرناها في جل مواردها وهى كون امتثال الامر الظاهر مجزيا عن الواقع فانا نمنع ثبوت امر واقعي هيهنا وراء ما تحقق امتثاله فان المنساق من أدلة الجماعة انما هو الحث على الصلاة خلف من يثق بدينه وأمانته ويراه مصليا بظاهر حاله واما كونه عدلا واقعيا وكونه صلاته صحيحة في الواقع فهو بشئ لا يعلمه الا الله ولا يكاد يفهم ارادته من اطلاقات أدلة الجماعة لا لام يلزم من شرطية صحتها الواقعية لاتى لا طريق للمأموم إلى احرازها التكليف بما لا يطاق كي يتوجه عليه الاعتراض بإمكان اكتفاء الشارع في احراز هذا الشرط بالظاهر الذي هو طريق ظني له ما لم ينكشف مخالفته للواقع بل لما أشرنا إليه من أن كونه كذلك موجب لعدم انصراف الذهن إلى إرادة الايتمام بمن احرز كونه مصليا بظاهر حاله فليتأمل ويدل عليه أيضا مرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا انه يهودي قال لا يعيدون فإنه يدل على حكم ما لو تبين كونه فاسقا أو غير متطهر بطهارة حديثية أو خبثية بالأولوية القطعية وعدم القول بالفصل ويدل عليه أيضا في خصوص الأخير صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يؤم القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تقتضي صلاتهم صلاته قال يعيد ولا يعيد من صلى خلفه وان اعلمهم انه كان على غير طهر وصحيحته الأخرى عن الصادق عليه السلام عن الرجل أم قوما وهو على غير طهر فأعلمهم بعد ما صلوا فقال يعيد هو ولا يعيدون وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه اللام قال سألته عن قوم صلى بهم امامهم وهو غير طاهرا يجوز صلاتهم أم يعيدونها فقال لا إعادة عليهم تمت صلاتهم وعليه الإعادة وليس عليه ان يعلمهم هذا عنه موضوع وصحيحته الأخرى عن أحدهما قال سألته عن رج صلى بقوم ركعتين ثم أخبرهم انه على غير وضوء قال يتم القوم صلاتهم فإنه ليس على الامام ضمان وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال من صلى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء فعليه الإعادة وليس عليهم ان يعيدوا وليس عليه ان يعلمهم ولو كان عليه ذلك لهلك قال قلت كيف كان يصنع بمن قد خرج إلى خراسان وكيف كان يصنع بمن لا يعرف قال هذا عنه موضوع وموثقة عبد الله بن بكير قال سئل حمزة بن حمران أبا عبد الله عليه السلام عن رجل امنا في السفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم قال لا بأس ورواية ابن أبي يعفور قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل أم قوما وهو على غير وضوء فقال ليس عليهم إعادة وعليه هو ان يعيد ولا ينافيها صحيحة معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أيضمن الامام صلاة الفريضة فان هؤلاء يزعمون أنه يضمن فقال لا يضمن أي شئ يضمن الا ان يصلى بهم جنبا أو على غير طهر فإنها لا تدل على أنه إذا صلى بهم على غير طهر تبطل صلاتهم بل في الوسائل بعد نقل هذه الصحيحة قال الحكم بضمان الامام يدل على وجوب الإعادة وعليه وعدم وجوب الإعادة على المأمومين وهو لا يخلو من جودة إذ الظاهر أن هؤلاء كانوا يزعمون أن المأمومين يكلون صلاتهم إلى الامام ويتابعونه في الافعال من باب التبعية فالمصلى حقيقة هو الامام وهو يحمل أوهام من خلفه فأريد بالرواية التعرض عليهم وبيان ان الامام لا يتحمل عنهم الصلاة فعل يكل منهم ان يؤدى ما عليه من الصلاة مقتديا بامامه والامام ليس متعهدا بشئ لهم عدى ان يصلى بهم صلاة صحيحة فإذا صلى بهم جنبا وعلى غير وضوء فقد أخل بما تعهد به فعليه اثمه ان كان عامدا والا فلا شئ عليه أيضا الا إعادة صلاته واما خبر عبد الرحمن العزرمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال صلى علي عليه السلام بالناس على غير طهر وكانت الظهر ثم دخل فخرج مناديه ان أمير المؤمنين عليه السلام صلى على غير طهر فأعيدوا فليبلغ الشاهد الغائب فلا بد من رد علمه إلى أهله كما نبه عليه الشيخ حيث قال بعد نقل الرواية هذا خبر شاذ مخالف للأحاديث كلها وهو ينافي العصمة فلا يجوز العمل به أقول ولولا منافاته للعصمة لكان الأوجه حمله على الاستحباب بشهادة ما عرفت كما ربما يؤيده ما عن البحار عن نوارد الراوندي بسنده فيه عن موسى بن إسماعيل عن أبيه عن جده موسى بن جعفر عن ابائه من صلى بالناس وهو جنب أعاد وأعاد الناس وعن دعائم الاسلام مرسلا عن علي عليه السلام قال صلى عمر بالناس صلاة الفجر فلما قضى الصلاة اقبل عليهم فقال أيها الناس ان عمر صلى بكم الغداة وهو جنب فقال له الناس فماذا ترى فقال على الإعادة ولا إعادة عليكم فقال له علي عليه السلام بل عيك الإعادة وعليهم ان القوم بامامهم يركعون ويسجدون فإذا فسد صلاة الامام فسد صلاة المأمومين وربما يناقش في الأخير بامكان ان يكون الامر فيه بالإعادة لخصوصية المورد وما وقع فيه من التعليل جاز ان يكون على ضرب من التورية وليس بالبعيد كما أنه لا يبعد جرى الامر بالإعادة في الخبرين المتقدمين عليه مجرى التقية لموافقته لمذهب جملة من العامة على ما حكى عنهم هذا مع ما في جميع هذه الروايات من ضعف السند وعدم صلاحيتها في ذاتها الا لاثبات الاستحباب من باب المسامحة فالقول بوجوب الإعادة كما سمعت حكايته عن السيد وابن الجنيد في غاية الضعف واضعف منه ما عن الصدوق انه حكاه عن جماعة من مشائخه من حكمهم بوجوب إعادة المأموم الاخفاتية دون الجهرية إذا لم يعرف ما يصلح ان يكون مستندا لهذا التفصيل أصلا كما اعترف به غير واحد ومما يدل أيضا على المشهور عموم قوله عليه السلام في صحيحة زرارة لا تعاد الصلاة الا من خمسة الحديث فان انكشفا بطلان صلاة الامام كإخلال المأموم بالقراءة الواجبة بزعم كونه مقتديا بمن يصح الايتمام به ليس من الخمسة المستثناة في هذه الحديث فيندرج في عموم المستثنى منه ومن هنا يظهر عدم اختصاص الحكم المزبور بالمورد والمزبورة بل هو مطرد في كل مورد تبين بعد الفراغ من الصلاة بطلان صلاة الامام لاختلال شئ من شرائطها أو أركانها الموجب البطلان أو انتفاء شئ من شرائط إمامته ككونه ابن زنا أو امرة أو غير بالغ مثلا أو كون صلاته مما لا يجوز الاقتداء به ككونه متطوعا وربما يستدل له أيضا بعدم وجوب الإعادة عليه في شئ من هذه الموارد بالاخبار المتقدمة الواردة في غير المتطهر والكافر بدعوى استفادته منها بالأولوية تنقيح المناط وبمفهوم التعلى لا واقع في صحيحة زرارة المتقدمة من قوله عليه السلام فإنه ليس على الامام ضمان إذا المنساق منه إرادة ان الامام غير ملتزم بشئ للمأمومين حتى يترتب على كونه فاقدا للطهارة خلل في صلاة من يأتم به ويدل عليه أيضا في الجملة صحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها