Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 688

Contributors:

P.688
ما يدل عليها اللهم الا ان يقال إن خبر عمرو بن خالد لقصور سنده لا تنهض حجة لارتكاب التخصيص في الروايتين وهما أيضا لما فيهما من ضعف السند والدلالة مع امكان دعوى انصرافهما بملاحظة الغلبة والمناسبة إلى المقصر لا تنهضان حجة الا لاثبات الكراهة من باب المسامحة مع أنه يكفي في الحكم بها الخروج عن شبهة الخلاف من باب حسن الاحتياط ويكره أيضا امامة من يكرهه المأموم كما صرح به في المتن وغيره بل عن بعض نسبته إلى المشهور لما عن الصدوق مرسلا قال قال النبي صلى الله عليه وآله ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ومانع الزكاة وامام قوم يصلي بهم وهم له كارهون وتارك الوضوء والمرأة المدركة تصلي بغير خمار والزبين وهو الذي يدافع البول والغائط والسكران وخبر عبد الملك المروي عن الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال أربعة لا تقبل لهم صلاة الامام الجابر والرجل يؤم القوم وهم له كارهون والعبد الآبق من مولاه من غير ضرورة والمرأة تخرج من بيت زوجها بغير اذنه ورواية عبد الله بن أبي يعفور المروي عن الأمالي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة عبد ابق عن مواليه حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم ورجل أم قوما وهم له كارهون وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وحكى عن المنتهى نفي الكراهة عنه نظرا إلى أن المؤاخذة واللوم انما يتوجه على من يكرهه لا على الامام فكأنه نزل هذه الأخبار على الفاسق الذي لا يجد القوم بدا من الصلاة خلفه تقية فلا يتناول حينئذ ما لو كان من حيث هو عدلا مرضيا جامعا لشرائط الإمامة ولكن القوم يكرهون إمامته لأغراض خارجية دينية أو دنيوية كمزاحمته لامامة من هو أفضل منه أو أحب إليهم ولو لأمور دنياهم ولكنك خبير بان ابقائها على العموم بحيث يتناول مثل الفرض وحملها على الكراهة أولى من تخصيصها بالفاسق الذي يصلى خلفه تقية الذي لا يبعد دعوى انصراف الاطلاق عنه كما يؤيده أيضا قول عليه السلام في حديث المناهى ونهى ان يؤم الرجل قوما الا بإذنهم وقال من أم قوما بإذنهم فاقتصد بهم في حضوره وأحسن صلاتهم بقيامه وقرائته وركوعه وسجوده وقعوده فله مثل اخر القوم ولا ينقص عن أجورهم شئ وخبر زكريا صاحب السابري عن أبي عبد الله عليه السلام قال ثلثه في الجنة على المسك الأذفر مؤذن اذن احتسابا واماما أم قوما وهم به راضون ومملوك يطيع الله ويطيع ماليه وكذا يكره ان يؤم الاعرابي الجامع لشرائط الإمامة بالمهاجرين على المشهور بين المتأخرين وعن ظاهر جماعة من القدماء القول بالمنع بل في الرياض نسبة إلى أكثرهم ونقل عن الشيخ في الخلاف دعوى الاجماع عليه ثم قال بل لا خلاف أجده بينهم صريحا الا من الحلي فأفتى بالكراهة وتبعه الماتن والمتأخرون قاطبة انتهي والمراد بالمهاجرين على ما فسره في الرياض ونسبه إلى تصريح حملة منهم بذلك هم سكان الأمصار المتمكنين من تحصيل شرائط الإمامة ومعرفة الاحكام وبالاعرابي المنسوب إلى الاعراب الذين هم سكان البادية واستدل للمنع بالنهي الوارد في جملة من الأخبار المتقدمة في المباحث السابقة ولكن مورده فيها لا يخلو من اختلاف ففي بعضها اطلاق الاعرابي كخبري أبي بصير وعبد الله بن طلحة الهندي وفي بعض تقييده بقوله حتى يهاجر كما في صحيحة محمد بن مسلم وفي صحيحة زرارة أو حسنته والأعرابي لا يؤم المهاجرين وفي رواية الأصبغ والأعرابي بعد الهجرة والمراد به في الخبر الأخير بحسب الظاهر هو التعرب بعد الهجرة الذي عدوه من الكبائر الموجبة للفسق فهذه الرواية أجنبية عن المدعى بل الظاهر أن المراد به في الصحيحة التي قيد فيها بقوله حتى يهاجر إرادة الاعرابي الذي يجب عليه الهجرة إلى دار الاسلام ويفسق بتركها لا مطلق ساكن البادية وان كان جامعا لشرائط الإمامة واما ما عداهما من الاخبار خصوصا الروايات الناهية عن إمامته مطلقا فلا يبعد دعوى انصرافه إلى ما هو الغالب فيهم من عدم جامعيتهم لشرائط الإمامة ولو من باب القصور لا التقصير الموجب للفسق كعدم اتقانهم للقرائة ونحوها فيكون النهى حينئذ محمولا على حقيقته كما أنه لا يبعد ان يكون عدم اتقانهم للقرائة وقلة معرفتهم بوظائف الصلاة واحكامها حكمة لاطلاق النهى عن امامتهم مطلقا أو بالمهاجرين ولكن المتجه حينئذ حمل النهى على الكراهة كما فهمه المشهور والحاصل انا لن حملنا النهى على ظاهره من الحرمة اتجه قصر مورده على ما إذا كان الاعرابي فاقد الشرائط الإمامة لان اقتران المطلق في غالب افراده بعلة مقتضية للمنع مانعة عن ظهور اطلاق النهى المتعلق به في ارادته بالنسبة إلى الافراد الغير الغالبة المفارقة لهذه العلة كما يؤيده خبر أبي البختري المروى عن قرب الإسناد عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السلام كره ان يؤم الاعرابي لجفائه عن الوضوء والصلاة فان قضية التعليل الواقع فيه انتفاء الكراهة لدي جامعيته لشرائط الإمامة واسباغه للوضوء والصلاة فيحتمل ان يكون المراد بالكراهة الواردة فيها الحرمة كما يناسبه التعليل ان أريد بالجفاء الاخلال بواجباتهما كما لعله المنساق من اطلاقه ويحتمل ان يكون المراد بها الكراهة المصطلحة فتعين حينئذ حمل الجفاء على إرادة ترك مراعاة الآداب الموظفة فيهما الغير المنافى لصحتهما فتدل على هذا التقدير على انتفاء الكراهة أيضا فيما إذا فرض كونه ورعا تقيا مراعيا للآداب الموظفة فيهما على ما ينبغي ولا مانع عن الالتزام به فان الأخبار الناهية عن إمامته مطلقا على الظاهر منصرفة عن مثله بل لا يبعد دعوى انصراف الفتاوى أيضا عن ذلك فتلخص مما ذكر ان استفادة كراهة امامة الاعرابي بالمهاجرين بالمعنى الذي ذكروه لهما من الاخبار على اطلاقه لا يخلو من اشكال اللهم الا ان يدعى ظهور قوله عليه السلام في حسنة زرارة والأعرابي لا يؤم المهاجرين بواسطة المناسبات الخارجية في ذلك كما ليس بالبعيد والله العالم وكذا يكره امامة المتيمم بالمتطهرين وضوء كانت الطهارة أم غسلا وما وقع في عبائر كثير منهم وكذا في الخبرين الآتيين الذين هما الأصل في هذا الحكم من التعبير بالمتوضين فهو على الظاهر جار مجرى التمثيل وكيف كان فهذا الحكم على ما في الحدائق وغيره هو المشهور بين الأصحاب بل عن العلامة في المنتهى انا لا نعرف فيه خلافا الا ما حكى عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع واستدلوا عليه بالنهي عنه في خبر عباد بن صهيب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا يصلى المتيمم بقوم متوضين وعن السكوني عن جعفر عن أبيه قال لا يئوم صاحب التيمم المؤضين وهو محمول على الكراهة بشهادة المعتبرة المستفيضة الدالة