Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 684

Contributors:

P.684
في بطنه أو ذكر انه كان على غير طهارة أو تمت صلاته لسفر جاز ان يستنيب عنه من يتم الصلاة بالمأمومين بلا خلاف في شئ منها على الظاهر بل الظاهر عدم خلاف يعتد به في جواز الاستخلاف عند عروض مانع عن الاتمام مطلقا وان لم يكن شئ من المذكورات بل عن الذكرى دعوى الاجماع عليه فقال يجوز الاستخلاف عند علمائنا أجمع للامام إذا احدث أو عرض له مانع وفي الحدائق قال الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب رضي الله عنهم في الاستنابة في الأثناء لو عرض للامام عارض ما يمنع من اتمام الصلاة فإنه يستنيب من يتم بهم الصلاة والا استناب المأمومون وكذا يستنيب لو كان مقصرا والمأموم متما انتهى ويدل عليه جملة من الاخبار منها صحيحة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الامام بركعة أو أكثر فيعتل الامام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه فقال يتم صلاة القوم ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد يومي إليهم بيده عن اليمين والشمال فكان الذي أومى إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم وأتم هو ما كان فاته أو بقي عليه وخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه قال سألته عن رجل أم قوما فأصابه رعاف بعدما صلى ركعة أو ركعتين فقدم رجلا ممن قد فاته ركعة أو ركعتان قال يتم بهم الصلاة ثم يقدم رجلا فيسلم بهم ويقوم هو فيتم صلاته ويستفاد من ذيل هذه الرواية جواز الاستنابة في خصوص التسليم أيضا وانه لا يختص هذا الحكم بما لو عرض للامام مانع عن اتمام صلاته بل عن إمامته لهم فيما بقي من صلاتهم وعن الصدوق مرسلا قال قال أمير المؤمنين عليه السلام ما كان من امام يقدم في الصلاة وهو جنب ناسيا أو احدث حدثا أو رعافا أو اذى في بطنه فليجعل ثوبه على انفه ثم لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصل مكانه ثم ليتوضأ وليتم ما سبقه به من الصلاة وان كان جنبا فليغتسل وليصل الصلاة كلها أقول ما في هذه الرواية من الامر باتمام ما سبقه قد تقدم الكلام فيه في القواطع ورواية حفص عن أبي عبد الله عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول لا يقطع الصلاة الرعاف ولا القئ ولا الدم فمن وجد إذا فليأخذ بيد رجل من القوم من الصف فليقدمه يعني إذا كان اماما وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام عن امام احدث فانصرف ولم يقدم أحدا ما حال القوم قال لا صلاة لهم الا بامام فليتقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها وقد تمت صلاتهم وفي نسخة الوسائل فليقدم بدل فليتقدم وموثقة أبي العباس البقباق عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يؤم الحضري المسافر ولا المسافر الحضري فإذا ابتلي بشئ من ذلك فأم قوما حاضرين فإذا أتم الركعتين سلم ثم اخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم الحديث وصحيحة جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام في رجل أم قوما على غير وضوء فانصرف وقدم رجلا ولم يدر المقدم ما صلى الامام قبله قال يذكره من خلفه وخبر زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امام أم قوما فذكر انه لم يكن على وضوء فانصرف واخذ بيد رجل وادخله وقدمه ولم يعلم الذي قدم ما صلى القوم قال يصلي بهم فان أخطأ سبح القوم به وبنى على صلاة الذي كان قبله ويدل عليه أيضا المستفيضة الآتية الدالة على كراهة استنابة المسبوق وغيرها مما لا يخفى على المتتبع والذي يظهر بالتدبر في الاخبار انه لا مدخلية لشئ من مثل هذه الخصوصيات التي جرى ذكرها في الاسئولة والأجوبة الواردة فيها في صحة النيابة وانه مهما خرج الامام عن أهليته للإمامة جاز للمأموم ان يأتم بغيره في بقية صلاته سواء كانت ذلك بتذكر كونه جنبا أو على غير وضوء أو بانقضاء صلاته اما لكونه مسافرا والمأموم حاضرا أو كون المأموم مسبوقا أو مؤتما رباعية بثلاثية الامام أو ثنائيته مثلا أو لعروض مانع للامام في الأثناء عن الاتمام من حدث أو رعاف أو مسكر أو اغماء أو موت ونحوها أو مانع عن إمامته لا عن أصل الصلاة كما لو عجز عن القيام مثلا أو غير ذلك من الاعذار المانعة عن صلاة المختار فما في الحدائق من قصر مواضع جواز الاستنابة في خمسة أحدها موت الامام والثاني دخوله في الصلاة على غير طهارة نسيانا والثالث ما لو احدث الامام في الصلاة والرابع ما لو اصابه الرعاف ولم يمكن غسله الا بالمنافي والخامس فيما لو كان الامام مسافرا بزعم ان النصوص وردت في خصوص هذه المواضع فلا يصح التعدي عنها مع اعترافه باتفاق الأصحاب على التعدي إلى الاغماء وسائر الاعذار ليس على ما ينبغي هذا مع أنه لا مجال للارتياب في عدم مدخلية خصوصية الحدث والرعاف وغير ذلك من المذكورات في صحة الاستنابة وانما جرى ذكرها في كلمات السائلين أو الإمام عليه السلام مجرى العادة أو التمثيل كما يستشعر ذلك من سياقها الا ترى إلى التفريع الواقع في قوله عليه السلام لا يقطع الصلاة الرعاف والقئ ولا الدم فمن وجد إذا فليأخذ بيد رجل إلى اخره فإنه كالنص في أن الأشياء المذكورة في الصدر لو كان موجبا للقطع لكان مقتضيا لثبوت هذا الحكم وكذا قوله عليه السلام ما كان من امام يقدم في الصلاة وهو جنب ناسيا أو احدث حدثا أو رعافا أو اذى في بطنه الحديث فان سوقه يشهد بإرادة التمثيل من المذكورات لا الخصوصية فلا ينبغي الاستشكال فيه خصوصا بعد ما سمعت من دعوى الاتفاق عليه بل الظاهر كما هو صريح بعض عدم اعتبار كون النائب من المأمومين بل يجوز كونه أجنبيا كما لعله هو المنساق إلى الذهن من الخبرين الأخيرين ويشهد له أيضا اطلاق بعض الأخبار المتقدمة كما أنه لا فرق على الظاهر بين ان يستخلفه الامام أو يقدمه المأمومون أو يتقدم بنفسه كما لا يخفى على من لاحظ مجموع الاخبار خصوصا صحيحة علي بن جعفر المتقدمة مضافا إلى وضوح المناط والمراد باستخلاف الأجنبي هو ان يجعله في مكانه ليربط المأمومون ما بقي من صلاتهم بصلاته بعد دخوله في الصلاة كما في استنابة المسبوق لا ما يوهمه اطلاق اسم الاستنابة والاستخلاف من اقامته مقامه في الاتيان بما بقي من صلاته من غير زيادة ونقيصة وان كان قد يؤكد هذا الوهم ما ذكروه عند التعرض لبيان تكليف النائب من أنه هل عليه ان يبتدء من حيث قطع الامام ولو من أثناء سورة أو عليه ان يستأنف القراءة أو السورة ولكنه وهم فاسد إذ الأجنبي لو اتى بخصوص التتمة لا يقع منه صلاة ولا يظن بأحد من الخاصة والعامة ان يلتزم بصحة الايتمام بما ليست بصلاة صحيحة كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهم المحكية في باب الجمعة والجماعة في المسبوق وغيره ويظهر من صاحب الحدائق انه فهم من كلام الأصحاب المصرحين بجواز استنابة من لم يكن من المأمومين إرادة هذا المعنى واستظهر من رواية زرارة وصحيحة جميل المتقدمتين أيضا إرادة هذا المعنى فجعلهما دليلا لهذا القول ولكنه مع ذلك لم يلتزم به لغرابته فقال