Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 683

Contributors:

P.683
الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقوله تعالى أفمن يهدي إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدي الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون واما السنة فمنها ما رواه في الفقيه مرسلا قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله امام القوم وافدهم فقدموا أفضلكم وقال قال علي عليه السلام ان سركم ان تزكوا صلاتكم فقدموا خياركم وعن الصدوق في الفقيه مرسلا والشيخ في كتاب الاخبار مسندا قال قال النبي صلى الله عليه وآله من أم قوما وفيهم من هو اعلم منه لم يزل امرهم إلى السفال إلى يوم القيامة وفي حسنة زرارة عن أبي جعفر قال قلت أصلي خلف الأعمى قال نعم إذا كان من يسدده وكان أفضلهم وفيها أيضا في الصلاة خلف العبد قال لا بأس به إذا كان فقيها ولم يكن أفقه منه وفي موثقة سماعة عن المملوك يؤم الناس قال لا الا ان يكون أفقههم واعلمهم ويؤيده الروايات الواردة في الصلاة خلف العالم فعن الذكرى مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله قال من صلى خلف عالم فكأنما صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ويؤيده أيضا الأخبار العامة مثل قوله ان العلماء ورثة الأنبياء وقوله عليه السلام ان علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ولا سيما إذا كان جامعا لشرائط الفتوى فإنه مقدم أيضا بحق النيابة ويؤيده أيضا تقديم العالم على الهاشمي في المروي عن الرضا عليه السلام أنه قال للهاشمي انكم سادات الناس والعلماء ساداتكم إلى غير ذلك من الشواهد والمؤيدات التي لا تحصى والذي يقوى في النظر انه لم يقصد بالاخبار المتقدمة ما ينافي هذه الأدلة إذ الظاهر أن المقصود بتلك الأخبار بيان المرجحات التي ينبغي رعايتها فيما إذا دار الامر بين اشخاص يصلح كلهم للإمامة بان كان كل منهم من شأنه ان يقال له تقدم يا فلان وهذا لا يكون فيما إذا كان أحدهما عاميا والاخر فقيها كاملا فان عدم مساواة العالم للجاهل وقبح تقديم مفضول على الفاضل من الفطريات التي لا يبقى معه مجال لتوهم المكافئة حتى يلتفت إلى المرجحات فمورد الترجيح بحسب الظاهر فيما إذا اشترك الجميع في الجهات المقتضية للإمامة من الفقاهة والزهد والصلاح فلا مانع حينئذ من الامر بتقديم أكبرهم سنا أو أكثرهم قراءة وغير ذلك من الجهات المقتضية للترجيح فان كلا من هذه الجهات أيضا جهة فضل ربما يترجح شرعا وعرفا على جهة الأفقهية خصوصا في زمان النبي صلى الله عليه وآله الذي كان الفضل كله في حفظ القران وبسابقتهم في الاسلام ولم يكن يحفظ الرجل منهم شيئا من القران الا عن بصيرة فلم يقصد النبي صلى الله عليه وآله بالأقرأ الذي امر بتقديمه على الظاهر من كان أجود قراءة ولا أكثرهم حفظا لألفاظ القران من غير تعقل مفاهيمها بل الأكثر حفظا عن بصيرة كما هو الغالب في عصره فالأفضل في ذلك الزمان في الحقيقة لم يكن الا الأقرء بهذا المعنى وكيف كان فالظاهر في لتنافي بين تلك الأخبار وبين ما دل على فضل العالم وفضيلة الصلاة خلفه وعدم أهلية غيره للتقدم عليه وعلى تقدير تسليم المعارضة يجب رد علمها إلي أهله أو حملها على التقية كما قواه في الحدائق لموافقتها لمذاهب العامة ورواياتهم واما ما في نفس هذه الأخبار من الاختلاف فيمكن كونها منزلة على اختلاف جهات الفضل كسائر المستحبات المتزاحمة والله العالم ويستحب للامام ان يسمع من خلفه الشهادتين بل كلما يقول من الأذكار الواجبة مما يسوغ له الاجهار به ويدل عليه في خصوص التشهد صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال ينبغي للامام ان يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه هم شيئا ويدل عليه مطلقا رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال ينبغي للامام ان يسمع من خلفه كلما يقول ولا ينبغي لمن خلف الامام ان يسمعه شيئا مما يقول ولكن هذا فيما إذا لم يكن اسماعهم متوقفا على المبالغة في اعلان صوته كما يشهد بذلك ما عن الكليني باسناده عن عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام على الامام ان يسمع من خلفه وان كثروا فقال ليقرء قراءة وسطا يقول الله تبارك وتعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وعن الشيخ بأسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال ينبغي للامام ان يسمع من خلفه وان كثروا قال ليقرأ قراءة وسطا ان الله يقول ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وإذا مات الامام أو أغمي عليه في الأثناء استنيب من يتم الصلاة بهم بلا خلاف يعتد به بل اجماعا في الموت كما عن جماعة التصريح به بل في التذكرة دعواه في الاغماء أيضا بل عن الذكرى وغيرها الاجماع في مطلق العذر الشامل للموت وغيره ويشهد له صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن رجل أم قوما فصلى بهم ركعة ثم مات قال يقدمون اخر ويعتدون بالركعة ويطرحون الميت خلفهم ويغتسل من مسه ومكاتبة الحميري للقائم عجل الله فرجه المروية عن احتجاج الطبرسي انه كتب إليه عليه السلام انه روى لنا عن العالم عليه السلام انه سئل عن امام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه فقال عليه السلام يؤخر ويقدم بعضهم ويتم صلاتهم ويغتسل من مسه التوقيع ليس على من نحاه الا غسل اليد وإذا لم يحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم والروايتان وان وردتا في خصوص الموت ولكن يفهم منهما حكم مطلق العذر الموجب لخروج الامام عن أهلية الإمامة كالاغماء والنوم والجنون ونحوها إذ لا مدخلية لخصوصية الامام في ذلك كما يفصح عن ذلك مضافا إلى فهم الأصحاب وفتاويهم التدبر في سائر الأخبار الآتية الواردة في سائر الاعذار الطارية للامام في الأثناء من الحدث والرعاف وغير ذلك وكذا فيما ورد في حكم الحاضر المؤتم بمسافر فان المتدبر في مجموع الاخبار لا يكاد يرتاب في عدم اختصاص الاستنابة بعذر دون عذر فما في الحدائق من التأمل أو المنع في الاغماء ونحوه من الاعذار المخرجة للامام عن الاختيار مما عدى الموت لخروجه عن مورد النص في غير محله وكذا لا ينبغي الارتياب في في رادة الشرطية في صحيحة الحلبي من قوله عليه السلام يقدمون رجلا اخر وكذا بقوله له يطرحون الميت خلفهم بحيث لو تقدم بعضهم من غير أن يقدموه أو لم يطرحوا الميت خلفهم بل إلى أحد جانبيهم أو القوة في مكانه وقام النائب موضعا اخر من بين أيديهم لم يصح ايتمامهم به لوضوح جري مثل هذه القيود مجرى العادة من باب الارشاد فلا يفهم منها الاشتراط مضافا إلى أن المتأمل في مجموع الروايات التي تقدمت الإشارة إليها لا يكاد يرتاب في عدم إناطة الحكم بشئ من مثل هذه الخصوصيات بل يستفاد منها عدم اعتبار كون النائب منهم بل يجوز كونه أجنبيا وكذا إذا عرض للامام ضرورة بان سبقه الحدث أو الرعاف أو الأذى