Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 670

Contributors:

P.670
بين المسلمين فان رسول الله صلى الله عليه وآله هم بان يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور في جماعة المسلمين وقد كان فيهم من يصلى في بيته فلم يقبل منه ذلك وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممن جرى الحكم من الله عز وجل ومن رسوله صلى الله عليه وآله فيه الحرق في جوف بيته بالنار وقد كان يقول الصلاة لمن لا يصلى في المسجد مع المسلمين الا من علة وفي الوسائل رواه عن الصدوق كما نقلنا ثم قال ورواه الشيخ بأسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن موسى عن الحسن بن علي عن أبيه عن علي بن عقبة عن موسى بن أكيل النميري عن ابن أبي يعفور نحوه الا انه اسقط قوله فإذا كان كذلك لازما لمصلاه إلى قوله ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممن يضيع واسقط قوله عليه السلام فان رسول الله صلى الله عليه وآله هم بان يحرق إلى قوله بين المسلمين وزاد وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا غيبة الا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب علي المسلمين غيبته وسقطت بينهم عدالته ووجب هجرانه وإذا رفع إلى الامام المسلمين انذره وحذره فان حضر جماعة المسلمين والا احرق عليه بيته ومن لزم جماعتهم حرمت عليه غيبته وثبتت عدالته بينهم انتهى وفي الخبر المزبور مواضع للدلالة على المدعى كما لا يخفى على المتأمل وخبر يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي ان يقضى بقول البينة فقال خمسة أشياء يجب على الناس الاخذ بظاهر الحكم الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه ورواه الشيخ على ما في الوسائل باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن يونس الا أنه قال يقضى بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم وترك الأنساب وذكر بدلها المواريث وخبر سماعة عن الصادق عليه السلام قال من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكمل مروته وظهر عدله ووجبت اخوته وعن العيون بسنده روايته عن الرضا عليه السلام وعن أمالي الصدوق وبسنده عن الكاظم عليه السلام من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته وخبر عبد الله بن سنان المروى عن الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام ثلث من كن فيه أوجبت له أربعة على الناس إذا حدثهم لم يكذبهم وإذا واعدهم لم يخلفهم وإذا خالطهم لم يظلمهم وجب ان يظهروا في الناس عدالته ويظهر فيهم مروته وان يحرم عليهم غيبته وان يجب عليهم اخوته إلى غير ذلك من الاخبار التي سيأتي الإشارة إليها واستدل للقول بكفاية مجرد الاسلام مع عدم ظهور الفسق بأمور عمدتها اخبار مستفيضة منها صحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران فقال إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم جميعا وأقيم الحد على الذي شهدوا عليه انما عليهم ان يشهدوا بما أبصروا وعلموا وعلى الوالي ان يجيز شهادتهم الا ان يكونوا معروفين بالفسق ورواية علقمة المروية عن أمالي الصدوق وقال قال الصادق وقد قلت له يا بن رسول الله أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل فقال يا علقمة كل من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته قال فقلت له تقبل شهادة مقترف بالذنوب فقال يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين الذنوب لما قبلت الا شهادة الأنبياء والأوصياء عليهم السلام لأنهم المعصومون دون سائر الخلق فمن لم ( تره بعينك ) يرتكب ذنبا ولم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وان كان في نفسه مذنبا ( ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية الله داخل في ولاية الشيطان ) الحديث وخبر عبد الرحمن القصير قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إذا كان الرجل لا تعرفه يؤم الناس يقرء القران فلا تقرء خلفه واعتد بصلاته أقول قد تقدم الجواب عن هذه الرواية فيما مر ورواية العلا بن سبابة قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة من يلعب بالحمام قال لا بأس به إذا لم يعرف بفسق وما روى عن علي عليه السلام أنه قال لشريح واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض الا محدودا بحد لم يتب منه أو معروف بشهادة زور أو ظنين وخبر عبد الله بن المغيرة قال قلت للرضا رجل طلق امرأته واشهد شاهدين ناصبيين قال كل من ولد علي الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته وحسنة البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام قال جعلت فداك كيف طلاق السنة قال يطلقها إذا إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشاها بشاهدين عدلين كما قال الله تعالى في كتابه فان خالف ذلك رد إلى كتاب الله عز وجل فقلت له فان اشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا فقال من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد ان يعرف منه خير إلى غير ذلك من الروايات التي أوردها في الجواهر وغيره شاهدة له ولكنها لا تخلو من نظر كما لا يخفي علي من لاحظها بل وكذا جل الروايات التي أوردناها شاهدة لهذا القول بل كلها فإنها أيضا لا تسلم عن الخدشة اما الخبران الأخيران الموهمان لجواز شهادة الناصب فواضح فإنه يتوجه عليهما مع الغض عن شوبهما بالتقية انه اعتبر في أولهما معروفية الشاهد بالصلاح الذي هو عبارة أخرى عن التقوى وحسن الظاهر فهو على خلاف مطلوبه أدل وفي ثانيهما اعتبر ان يعرف منه خير والمراد به أيضا بحسب الظاهر الصلاح وتنكيره للتنبيه على كفاية معروفية بذلك في الجملة وان لم يبلغ أقصى مراتبه فليتأمل واما ما روى عن علي عليه السلام فلا يخلو من اجمال لما فيه من استثناء بالظنين المحتمل عمومه لكل فاسق كما يشهد لذلك صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام انه سئل عما يرد من الشهود فقال الظنين والمتهم والخصم قال قلت فالفاسق والخائن قال كل هذا يدخل في الظنين والحاصل انه لا يكاد يفهم من شئ من الروايات التي عثرنا عليها مما عدى الصحيحة الأولى وجوب ترتيب اثر العدالة من قبول الشهادة ونحوه بمجرد الاسلام مع عدم ظهور الفسق نعم وقع في رواية علقمة التصريح بقبول شهادة المقترفين للذنوب ولكن يظهر من ذيلها فضلا عن غيرها من الروايات الدالة على اعتبار حسن الظاهر عدم ارادته على الاطلاق بل بشرط ان لا يكون الشاهد متجاهرا بالذنب بل متسترا به بحيث لو سئل عن أهله ومحلته يقال في حقه لا نعلم منه الا خيرا فلم يقصد بقوله عليه السلام فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا إلى آخره ما يعم صورة انتفاء أصل الرؤية بل المقصود به عدم مشاهدته بعد المخالطة والمعاشرة مرتكبا للذنوب فهو كناية عن كونه بظاهره صالحا عفيفا صائنا