Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 667

Contributors:

P.667
الروايات الناهية عن التطوع في وقت فريضة بعد صرفها إلى خصوص المورد بشهادة الصحيحة المزبورة فهو لا يخلو من وجه وان كان الأوجه ما عرفت كما يتضح شرحه مما حققناه في المواقيت ووقت القيام إلى الصلاة أي صلاة الجماعة إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة على الأظهر كما هو المشهور علي ما ادعاه غير واحد لخبر معاوية بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد ان يقوموا على أرجلهم ويقدموا بعضهم وعن الشيخ في المبسوط أنه قال وقت القيام إلى الصلاة عند فراغ المؤذن من كمال الاذان والظاهر أن مراده من كمال الاذان ما يعم الإقامة كما يؤمى إلى ذلك ما حكى عنه من أنه حدد وقت الاحرام أيضا بذلك وكيف كان فلم يعلم مستنده وعن العلامة في المختلف انه نقل عن بعض علمائنا قولا بأن وقت القيام إلى الصلاة عند قوله حي على الصلاة لأنه دعاء إليها فاستحب القيام عنده وأجيب عنه بالمعارضة بالاذان فان هذا اللفظ موجود فيه ولا يستحب القيام عنده وبان هذا اللفظ دعاء إلى الاقبال إلى الصلاة وقد قامت صيغة اخبار بمعنى الامر بالقيام فكان القيام عنده أولى ثم إنه قد يستشعر من ذكر المصنف ره لهذا الفرع عقيب قوله ويكره ان يصلى نافلة إذا أقيمت الصلاة ان غرضه من تحديد وقت القيام بيان مورد كراهة النافلة وقد عرفت ان ظاهر صحيحة عمر بن يزيد كراهتها من حين الاخذ في الإقامة ولا منافاة بينه وبين ان يكون الوقت الذي ينبغي القيام إلى الصلاة هو عند قول المؤذن قد قامت الصلاة فلا ربط لاحد الفرعين بالآخر كما يوهمه عبارة المتن وغيره الطرف الثاني يعتبر في الامام الايمان أي كونه مواليا للأئمة الاثني عشر عليهم السلام بلا خلاف فيه عندنا بل لعله من ضروريات المذهب ويدل عليه صحيحة البرقي قال كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أيجزي جعلت فداك الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك صلوات الله عليهم فأجاب لا تصل ورائه وفي خبر الفضل بن شاذان المروى عن العلل عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال لا يقتدى الا بأهل الولاية وفي رواية الأعمش المروية عن الخصال في حديث شرائع الدين ولا صلاة خلف الفاجر ولا يقتدى الا بأهل الولاية إلى غير ذلك من الروايات الناهية عن الصلاة خلف المخالفين والغلاة والمجبرة والمجسمة وغيرهم ممن يخالف شيئا من الاعتقادات الحقة مما لا يخفى على المتتبع والعدالة بلا خلاف فيه في الجملة بل اجماعا كما ادعاه كثير من الأصحاب وأرسلوه ارسال المسلمات علي وجه كاد تعد لديهم من ضروريات الفقه وهذا هو عمدة المستند لاثبات اعتباره وصف العدالة بالمعنى الذي نعتبره في الشاهد والحاكم ونحوهما في امام الجماعة ويدل عليه أيضا مضافا إلى ذلك جملة من الاخبار منها ما رواه الشيخ بأسناده عن علي بن راشد قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ان مواليك قد اختلفوا فاصلي خلفهم جميعا فقال لا تصل الا خلف من تثق بدينه وأمانته إذ المتبادر منه إرادة من تطمئن بتدينه وصلاحه وهو معنى العدالة كما ستعرف ولكن عن الكافي نقلها بإسقاط قوله وأمانته وعلى هذا أيضا لا يبعد دعوى دلالتها على المدعى إذ الظاهر أن المراد بالوثوق بدينه هو الاطمينان بالتزامه وتدينه بما دان به وعدم التعدي عن الحدود الشرعية التي دان بها باتباع هواه لا الوثق بكونه اماميا ونحوها في الدلالة عليه بالتقريب المزبور رواية يزيد بن حماد المروى عن رجال الكشي عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له اصلى خلف من لا اعرف قال لا تصل الا خلف من تثق بدينه ورواية زيد بن علي عن ابائه عن علي عليه السلام قال الأغلف لا يؤم القوم وان كان أقرأهم لأنه ضيع من السنة أعظمها ولا يقبل له شهادة ولا يصلى عليه الا ان يكون ذلك خوفا على نفسه ومفهوم خبر المرافقي والبصري عن جعفر بن محمد عليه السلام انه سئل عن القراءة خلف الإمام فقال إذا كنت خلف امام تتولاه وتثق به فإنه يجزيك قرائته ومضمرة سماعة قال سئلته عن رجل كان يصلى فخرج الامام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة قال إن كان اماما عدلا فليصل ركعة أخرى وينصرف ويجعلها تطوعا وليدخل مع الامام في صلاته وان لم يكن امام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلى ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمد عبده ورسوله ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع فان التقية واسعة إلى آخره وعن الفقه الرضوي مرسلا عن العالم عليه السلام قال ولا تصل خلف أحدا لا خلف رجلين أحدهما من تثق به وبدينه وورعه واخر من تتقى سيفه وسوطه وشره وبوابقه وشنيعته فصل خلفه على سبيل التقية والمداراة واذن لنفسك وأقم واقرأ فيها فإنه غير مؤتمن به ولا ينبغي الالتفات في مثل هذه الأخبار إلى ضعف السند بعد استفاضتها وانجبارها بما عرفت واستدل له أيضا بما عن مستطرفات السرائر نقلا من كتاب أبي عبد الله السياري صاحب موسى والرضا عليهما السلام قال قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلى بهم جماعة فقال إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل قال وقلت له مرة أخرى ان قوما من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيؤذن بعضهم ويتقدم أحدهم فيصلى بهم فقال إن كانت قلوبهم كلها واحدة فلا بأس قال ومن لهم بمعرفة ذلك قال فدعوا الإمامة لأهلها أقول ولعل غرض الإمام عليه السلام منع مواليه عن الاجتماع وعقد جماعة مستقلة كي لا يعرفوا فيؤخذ برقابهم فتعلق امامة امامهم في جواب سؤاله الأول على شرط يختص باهل العصمة وفي الثاني على ما يتعذر الاطلاع عليه فكان مراده بقوله ان كانت قلوبهم واحدة خلوصهم من النفاق الموجب لعدم الامن من إذاعة سرهم وكيف كان فهذان الخبران مع الغض عما فيهما من ضعف السند لا يمكن الالتزام باشتراط ما تضمناه لصحة الجماعة بل لكمالها وعن الصدوق في المقنع مرسلا قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان سركم ان تزكوا صلاتكم فقدموا أخياركم أقول هذه الرواية سوقها يشهد بإرادة الاستحباب ومفادها رجحان تقديم الأفضل وان كان الجميع عدولا فهي أجنبية عما نحن فيه ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له ان أناسا رووا عن أمير المؤمنين عليه السلام انه صلى أربع ركعات بعد الجمعة لم يفصل بينهن بتسليم فقال يا زرارة ان أمير المؤمنين عليه السلام صلى خلف فاسق فلما سلم وانصرف قام أمير المؤمنين عليه السلام فصلى أربع ركعات لم يفصل بينهن بتسليم فقال له رجل إلى جنبه يا أبا الحسن صليت أربع ركعات لم تفصل بينهن فقال اما انها أربع ركعات مشبهات وسكت فوالله ما عقل ما قال له وفي خبر الأعمش