Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 637

Contributors:

P.637
المتصل بالامام من دون تراخ أو بعود من انتهت صلاته إلى الجماعة بنية صلاة أخرى بلا فصل يعتد به أم تبطل القدوة بمجرد حصول الفصل وعلى تقدير البطلان فهل له ان يلحق بالصف ويجدد نية الايتمام وجوه لا يخلو أولها من قوة فان كونه من أهل الجماعة وتوجهه إليهم لدى عروض البعد مع بقاء عزمه على الايتمام واللحوق بالصف موجب لحفظ علاقة الارتباط وعدم كونه لدى العرف أجنبيا عن الجماعة بل معدودا في عدادهم كما يؤيده الروايات الواردة فيمن دخل المسجد فرأى الامام راكعا وخاف عن فوات الركعة بلحوقه بالصف بناء على عدم كونها منافية لاشتراط في لتباعد بالتقريب المزبور كما سنوضحه إن شاء الله نعم بناء على الاخذ بظاهر الصحيحة المحددة للبعد بما لا يتخطى قد يتجه الالتزام بالبطلان بمجرد حصوله لاطلاق النص اللهم الا ان يدعى انصرافه عن مثل الفرض كما ليس بالبعيد ثم إن ان التزمنا ببطلان القدوة بمجرد حصول التباعد فان جوزنا لمن دخل في الصلاة بنية الانفراد الايتمام في الأثناء كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله فله ان يلحق بالصف ويجدد نية الايتمام بلا شبهة واما ان لم نجوز ذلك فيمكن ان نقول بجوازه هاهنا بدعوى انه يفهم من الأخبار الواردة فيما لو عرض للامام مانع عن اتمام الصلاة من حدث أو موت أو انتهاء صلاته قبل صلاة المأمومين انه لا يجوز للمأموم تحصيل شرط الجماعة إذا فقده في الأثناء حتى في مثل المقام ولكنها لا تخلو من تأمل الثاني في أنه لدى اتصال صفوف الجماعة وتهيأهم للصلاة هل يجوز للبعيد ان يحرم قبل القريب كما صرح به أغلب من تعرض له أم لا كما قد يلوح من عبائر بعضهم كصاحبي المدارك والمسالك نظرا إلى أن من لم يفتتح الصلاة بمنزلة الأجنبي فلا يتحقق بواسطته الارتباط بين المصلين وفيه نظر فان تهيأهم للصلاة بنية الايتمام كاف في حصول علاقة الارتباط والاعتداد بصفوفهم وعدهم من أهل الجماعة والا للزم ان لا يجوز لكل من أهل الجماعة ممن كان بعيدا عن الامام الدخول في الصلاة الا بعد اطلاعه على حصول الاحرام ممن كان واسطة بينه وبين الامام وهو يستلزم صدور التكبير مرتبا فيؤدي في الجماعات الكثيرة إلى امتناع لحوق الجميع بالامام غالبا في الركعة الأولى بل وكذا في الثانية والثالثة والرابعة أيضا بمقتضى ما جرت عادة الناس من التوقف والتصور التفصيلي في افتتاح الصلاة وهو مخالف للسيرة القطعية المستمرة من زمان النبي صلى الله عليه وآله في صلاة الجماعة كما لا يخفى ويكره ان يقرء المأموم خلف الامام المرضي الا إذا كانت الصلاة جهرية ثم لا يسمع ولا همهمة وقيل يحرم وقيل يستحب ان يقرء الحمد فيما لا يجهر فيه والأول أشبه وفي المدارك قال في شرح العبارة ما لفظه اختلف الأصحاب في هذه المسألة على أقوال منتشرة حتى ذكر جدي قدس سره في روض الجنان انه لم يقف في الفقه على خلاف في مسألة تبلغ ما في هذه المسألة من الأقوال وليس في التعرض لها كثير فائدة لضعف أدلتها والأصح تحريم قرائتها على المأموم مطلقا الا إذا كانت الصلاة جهرية ولم يسمع ولا همهمة فإنه يستحب له القراءة حينئذ انتهى أقول الكلام في هذه المسألة يقع في مواضع الأول في الأوليين من الاخفاتية الثاني في الأوليين من الجهرية والثالث في الأخيرتين من الاخفاتية والرابع في الأخيرتين من الجهرية وقد وقع الخلاف بين الاعلام في حكم كل من هذه المواضع ومنشأه اختلاف الروايات الواردة فيها فالأولى نقل الأخبار الواردة في المسألة وتحقيق ما يقتضيه الجمع بين شتاتها فأقول وبالله الاستعانة روى عن الصدوق في الصحيح عن الحلبي وعن الكليني والشيخ في الصحيح أو الحسن عن الحلبي أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا صليت خلف امام تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قرائته أو لم تسمع الا ان يكون صلاة يجهر فيها بالقراءة ولم تسمع فاقرء وهذه الصحيحة ظاهرها الحرمة الا ان يدعى ورود النهي مورد توهم الوجوب كما ليس بالبعيد ونحوها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف الامام اقرأ خلفه فقال اما الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فان ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه واما الصلاة التي يجهر فيها فإنما امر بالجهر لينصت من خلفه فان سمعت فانصت وان لم تسمع فاقرء وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال وان كنت خلف امام فلا تقرأن شيئا في الأولتين وانصت لقرائته ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين فان الله عز وجل يقول للمؤمنين وإذا قرأ القران يعني في الفريضة خلف الامام فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون والأخيرتان تبعان للأولتين وفي بعض النسخ تبع للأولتين بصيغة الافراد وصحيحته الأخرى أو حسنته عن أحدهما قال إذا كنت خلف امام تأتم به فانصت وسبح في نفسك وخبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن الرجل يكون خلف الامام يجهر بالقراءة وهو يقتدي به هل له ان يقرء من خلفه قال لا ولكن يقتدى به وعن علي بن جعفر في كتابه نحوه الا أنه قال ولكن ينصت للقران وصحيحة قتيبة وهاتان الروايتان موردهما على الظاهر الجهرية كصحيحة قتيبة أو حسنته عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كنت خلف امام ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قرائته فاقرء أنت لنفسك وان كنت تسمع الهمهمة فلا تقرء ويستفاد من هذه الرواية ان المراد بسماع قراءة الإمام الواردة في غير واحد من الاخبار ما يعم الهمهمة كما ربما يشهد لذلك أيضا بعض الأخبار الآتية وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كنت خلف امام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأمونا على القران فلا تقرأ خلفه فلا الأوليين وقال يجزيك التسبيح في الأخيرتين قلت اي شئ تقول أنت قال اقرأ فاتحة الكتاب وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن الرجل يكون خلف امام يقتدي به في الظهر والعصر يقرء قال لا ولكن يسبح ويحمد ربه ويصلي على نبيه صلى الله عليه وآله وما عن المشايخ الثلاثة باسنادهم عن زرارة ومحمد بن مسلم قالا قال أبو جعفر عليه السلام كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول من قرء خلف امام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة وموثقة يونس بن يعقوب قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف من ارتضي به اقرأ خلفه قال من رضيت به فلا تقرأ خلفه وخبر الحسين بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئله رجل عن القراءة خلف الإمام فقال لا ان الامام ضامن للقرائة وليس يضمن الامام صلاة الذين هم من خلفه انما يضمن القراءة ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن بشير نحوه وبإسناده عن سماعة