Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 626

Contributors:

P.626
علم مثل هذه الأخبار إلى أهله واما صلاة الغدير فعن جملة من الأصحاب القول باستحباب الجماعة فيها بل عن بعض نسبته إلى المشهور واستدل عليه بما حكى عن أبي الصلاح من نسبته إلى الرواية وما عن المقنعة من حكاية ما وقع للنبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير ومن جملته انه امر ان ينادى الصلاة جامعة فاجتمعوا وصلوا ركعتين ثم رقى المنبر وكفى بمثلهما دليلا لاثبات مثله من باب المسامحة ولكن في الجواهر منع التعويل عليها في المقام وقال انا وان قلنا بالتسامح في دليل المستحب لكن حيث لا يعارضه ما يقتضى الحرمة أقول هذا فيما إذا اقتضى حرمته ذاتا لا من حيث التشريع وكونه بدعة والا فبعد ورود النص على جوازه انتفى موضوعهما سواء كان ذلك النص بنفسه حجة أو دل دليل اخر على حجيته أو على جواز العمل به لا من باب الحجية لاثبات متعلقه بل من جهة أخرى كما فيما نحن فيه فإنه بعد تعلق الامر بالعمل به ولو بعموم اخبار من بلغ صار فعله سنة ولذا التزمنا باستحبابه ان قلت انما يصح المسامحة في الاخذ بالخبر الضعيف ما لم يكن الخبر الضعيف الذي يتسامح فيه معارضا بأدلة معتبرة على خلافه كما في المقام إذ لا وجه لرفع اليد عن الأدلة الدالة على عدم مشروعية الجماعة في النافلة والاخذ بالخبر الضعيف الدال على مشروعيتها قلت بعد الغض عن أن الأدلة الاجتهادية ما لم تكن قطعية من جميع الجهات ولم يكن مفادها حكما الزاميا ايجابيا أو تحريميا من غير جهة التشريع غير مانعة عن الاخذ بما يعارضها من باب المسامحة أو الاحتياط ان الرواية الواردة في استحباب الجماعة في صلاة يوم الغدير أخص مطلقا مما دل على عدم مشروعية الجماعة في النافلة فإذا جاز العمل بها لم يعارضها عموم أدلة عدم المشروعية لحكومتها على اصالة العموم لا يقال هذا فيما إذا كان الخاص حجة إذ لا معنى لحجية الا ترك الاعتناء باحتمال كذبه المسوغ للرجوع إلى اصالة العموم فإذا قال الشارع مثلا خبر الثقة حجة يدل بالالتزام على عدم اعتبار الأصول العملية أو اللفظية المنافية له الجارية في مورده فإذا كان الخاص حجة لا يبقى اعتبار لأصالة العموم فلا يتحقق المعارضة واما فيما نحن فيه فليس الخاص حجة حتى يتحكم على اصالة العموم لما أشرنا إليه انفا من أن مفاد أدلة التسامح هو محبوبية الاتيان بما يتسامح فيه برجاء الاجر وإصابة السنة لا الطريقية لاثبات متعلقه التي هي معنى الحجية فلا تنهض الخاص حينئذ صارفا للعام عن ظاهره فكيف يصح معه الحكم باستحباب الخاص مع قضاء العام لعمومه بكونه بدعة وضلالة لأنا نقول العبرة بحكومة الخاص على العام جواز العمل به لا كونه مثبتا لمتعلقه فان امر الشارع بالعمل بالخاص أو ترخيصه في ذلك يلزمه الغاء الأصول المنافية له لفظية كانت أو عملية ان قلت هذا فيما إذا صرح الشارع بالعمل بالخاص وفيما نحن فيه لم يثبت ذلك الا بعموم أدلة التسامح فليس تخصيص عموم لا جماعة في نافلة بغير مورد هذا الخبر أولى من تخصيص عموم أدلة التسامح بغير هذا المورد قلت لا تنافى بين هذين العامين حتى يتخصص أحدهما بالاخر لامكان صدقهما معا فعموم لا جماعة في نافلة ليس مانعا عن شمول اخبار من بلغ للنافلة التي ورد فيها رواية ضعيفة إذ غاية ما يقتضيه عموم لا جماعة في نافلة عدم كون الامر كما بلغ وقد ورد في اخبار من بلغ التصريح باستحقاق الاجر على هذا التقدير أيضا فلا يصلح ذلك العموم مانعا عن شمول اخبار من بلغ لهذا المورد ومتى عمه هذه الأخبار لزمه سقوط اصالة العموم في لا جماعة في نافلة عن الاعتبار ان قلت قضية ما ذكرت تحكيم الخبر الخاص الضعيف على العمومات المثبتة للتكاليف الالزامية الوجوبية أو التحريمية أيضا وهو كما ترى قلت عمومات أدلة التسامح منصرفة إلى الموارد التي لا حرج في فعلها وتركها من حيث هو من غير جهة التشريع ولذا لا تعم مورد جريان استصحاب الحرمة أو قاعدة الاشتغال ونحوهما أيضا بخلاف موارد جريان اصالة عدم المشروعية ونحوها كما لا يخفى على المتأمل واما جواز الجماعة في صلاة الاستسقاء فيدل على الاجماع والنصوص الواردة فيها المذكورة في محلها واما جوازها في العيدين مع اختلاف شرائط الوجوب فقد تقرر في محله بل لا ينبغي استثناء صلاة العيدين من ذلك لأنها فريضة بالأصل والمتبادر من النافلة التي نهى عن الجماعة فيها ما كانت نافلة بالأصل لما تقدم الإشارة إليه فيما مر ومنه يظهر انه لا ينبغي استثناء اليومية التي عرضها وصف النفل كالمعادة لادراك الجماعة أو التبرعية عن الميت ونحوهما أيضا عن هذا العموم كما سيأتي لذلك مزيد توضيح انشاء الله وتدرك الصلاة جماعة بادراك الركوع بل وبادراك الامام راكعا على الأشبه كما هو المشهور بل عن السرائر انه مذهب ما عدى الشيخ من الفقهاء بل عن مجمع الفائدة ان الشيخ عدل إلى مذهب المشهور في مسألة استحباب تطويل الامام الركوع ليلحق المأموم ولعله لذا ادعى الاجماع في محكى الخلاف على طبق المشهور ويدل عليه اخبار مستفيضة منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا أدركت الامام وقد ركع فكبرت وركعت قبل ان يرفع رأسه فقد أدركت الركعة وان رفع الامام رأسه قبل ان تركع فقد فاتتك الركعة وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل إذا أدرك الامام وهو راكع فكبر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل ان يرفع الامام رأسه فقد أدرك الركعة إلى غير ذلك من الروايات الدالة عليه مثل ما ورد في انتظار الامام الراكع للمأموم الداخل وما دل على جواز الايتمام واللحوق بالصف لمن دخل المسجد والامام راكع وما دل على اجزاء تكبيرة واحدة للاحرام والركوع إذا وجده راكعا خلافا لما حكى عن الشيخين والقاضي من أنهم اعتبروا ادراك تكبيرة الركوع وانه إذا ادركه راكعا فقد فاتت الركعة ويظهر من التوقيع الآتي وجود هذا القول بين أصحاب الحديث أيضا ولكن التوقيع بنفسه حجة عليهم ومستنده روايات محمد بن مسلم المصححة في إحداها إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة وفي أخرى لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الامام وفي ثالثة إذا أدركت التكبيرة قبل ان يركع الامام فقد أدركت الصلاة ورواية الحلبي الواردة في الجمعة إذا أدركت الامام قبل ان يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة فان أنت أدركت بعد ما ركع فهي الظهر اربع وقد