Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 628

Contributors:

P.628
عن أحد نعم صرح غير واحد بان له مع الشك في لحوقه بالامام في الركوع الدخول في الصلاة بنية الايتمام تعويلا على استصحاب بقائه راكعا إلى أن يركع فإنه طريق شرعي لاحراز الجزم بالنية المعتبر في صحة العبادة وحكى عن بعض منع جواز الدخول ما لم يحصل له من قرائن الأحوال الوثوق بادراكه راكعا نظرا إلى أن الاستصحاب غير موجب للجزم بالنية حتى يتأتى منه قصد القربة وأجيب عن ذلك بان الاستصحاب طريق شرعي لذلك فهو بحكم الشارع بمنزلة من تيقن بقائه راكعا حتى يلحقه في الركوع فلا يبقى معه التردد المانع عن صحة العبادة وفيه ما عرفت من أن الأصل لا يثبت كونه مدركا للركوع فهو غير مجد في احراز شرط الصحة كي يقال بان معه يتحقق الجزم بالنية شرعا كما في سائر الموارد التي يحرز شرطها بالاستصحاب فالمنع عن الدخول ما لم يثق بادركم راكعا بناء على ما هو المشهور من اعتبار الجزم في النية في صحة العبادة وجيه ولكن المبنى محل مناقشة إذ لو سلم اعتبار الجزم بالنية فهو بالنسبة إلى الاجزاء والشرائط المنوطة باختياره دون الأمور التي يعتبر مقارنتها للفعل مما هو خارج عن الاختيار كالسلامة عن طرو النواقض والقواطع أو المنوطة باختيار الغير كما فيما نحن فيه فان الأقوى في مثله جواز التلبس بالعمل برجاء وقوعه مطابقا لامره كما يؤيده في خصوص المقام السيرة القطعية والله العالم وأقل ما تنعقد الجماعة المندوبة باثنين الامام أحدهما بلا خلاف فيه على الظاهر بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه بل كاد يكون من ضروريات الدين ويدل عليه اخبار كثيرة منه حسنة زرارة أو صحيحته قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما يروى الناس ان الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمسة وعشرين صلاة فقال صدقوا فقلت الرجلان يكونان جماعة فقال نعم ويقوم الرجل عن يمين الامام وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال الرجلان يأم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه ورواية الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته كم أقل ما تكون الجماعة قال رجل وامرأة وخبر أبي البختري عن جعفر قال إن عليا قال الصبي عن يمين الرجل في الصلاة إذا ضبط الصف جماعة وخبر محمد بن يوسف عن أبيه قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن الجهني اتى النبي صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله انى أكون في البادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي فأؤذن وأقيم واصلي بهم أفجماعة نحن قال نعم إلى أن قال فان ولدى يتفرقون في الماشية فأبقى انا وأهلي فأؤذن وأقيم واصلي بها أفجماعة نحن فقال نعم فقال يا رسول الله ان المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى انا وحدي فأؤذن وأقيم أفجماعة انا فقال نعم المؤمن وحده جماعة فكأنه أراد بذيل الرواية حصول فضلها عند ارادتها وعدم تيسرها له ويحتمل ارادتها فيما لو اذن واقام كما هو مورد السؤال فإنه قد روى أنه متى اذن واقام صلى خلفه صفان من الملائكة ومتى أقام ولم يؤذن صلى خلفه صف واحد وعن العيون باسناده عن الرضا عليه السلام عن ابائه عن النبي صلى الله عليه وآله قال الاثنان فما فوقها جماعة إلى غير ذلك من الروايات الدالة عليه التي سيأتي نقل بعضها انشاء الله في مسألة استحباب وقوف المأموم الواحد عن يمين المصلى ما لم يكن امرأة ولا فرق في انعقاد الجماعة باثنين بين كونهما رجلين ورجلا وامرأة وامرأتين بل ولا بين كونهما بالغين وبالغا وصبيا وصبيين بناء على شرعية عبادة الصبي وجواز إمامته لمثله وكذا جواز إمامة المرأة لمثلها كما ستعرف تحقيق ذلك كله في محله وما في خبر الصيقل من جعل أقل ما يكون الجماعة رجلا وامرأة فلعله بملاحظة ان المرأة في كثير من الاحكام بمنزلة نصف الرجل وقضية ذلك كون انعقادها بامرأتين أقل عن ذلك فيمكن ان يكون العدول عنه للجري مجرى العادة من عدم تعارف امامة النساء أو عدم جوازها شرعا ولو لمثلها أو مرجوحيتها كما ستعرفه انشاء الله ولا تصح مع حائل بين الإمام والمأموم غير الصفوف يمنع المشاهدة بلا خلاف فيه على الظاهر بل عن جملة من الأصحاب دعوى الاجماع عليه والأصل فيه صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إن صلى قوم وبينهم وبين الامام ما لا يتخطى فليس ذلك الامام لهم بامام واي صف كان أهله يصلون بصلاة امام بينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يخطى فليس تلك لهم بصلاة فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة الا من كان حيال الباب قال وهذه المقاصير لم يكن في زمن أحد من الناس وانما أحدثها الجبارون وليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة قال وقال أبو جعفر عليه السلام ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بين الصفين مالا يتخطى يكون قدر ذلك مسقط جسد الانسان إذا سجد قال وقال أيما امرأة صلت خلف امام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليس لها تلك بصلاة قال قلت فان جاء انسان يريد ان يصلى كيف يصنع وهى إلى جانب الرجل قال يدخل بينها وبين الرجل وتنحدر هي شيئا وحمل الفقرة الأولى المتضمنة للتحديد بما لا يتخطى على الاستحباب والمبالغة في نقض فضيلة الجماعة على المشهور من إحالة القرب والبعد إلى العرف كما ستعرف لا يوجب رفع اليد عن ظهور الفقرة الثانية في المدعى خصوصا مع اعتضاده بما عرفت ولا يعارضه خبر ابن الجهم قال سئلت الرضا عليه السلام عن الرجل يصلى بالقوم في مكان ضيق ويكون بينهم وبينه ستر أيجوز ان يصلى بهم قال نعم بعد اعراض الأصحاب عنه وموافقته بظاهره للتقية مع ما فيه من اضطراب المتن حيث حكى عن بعض نسخ الوافي بالشين المعجمة والباء الموحدة ولعل هذا هو الصحيح فإنه انسب بفرض كون المكان ضيقا فيحتمل كون الأول تصحيفا وكيف كان فلا بد من رد علم هذه الرواية إلى أهله بعد ما عرفت ثم إن الظاهر كما نبه عليه شيخنا المرتضى رحمه الله ان ما في الصحيح من جعل الجدار مقابلا للسترة انما هو باعتبار ذات الساتر بمعنى ان الساتر قد يكون جدارا وقد يكون غيره لا باعتبار أصل الستر كي يكون الجدار بنفسه من حيث هو مناطا للحكم سواء تحقق به الستر أم لا فيعتبر في مانعية الجدار أيضا كالسترة الستر والمنع عن المشاهدة فالجدار المصنوع من الزجاج الغير المانع عن مشاهدة ما ورائه غير مانع عن الايتمام ودعوى ان الزجاج أيضا كغيره مانع عن وقوع حسن البصر على شخص الامام بعينه وانما المرئى صورته المرتسمة فيه مما لا ينبغي الاصغاء إليها هذا مع أن
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 628 | آقا رضا الهمداني