Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 625

Contributors:

P.625
في النار وخبر الفضل بن شاذان المروى عن العيون عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال ولا يجوز ان يصلى تطوع في جماعة لان ذلك بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وخبر محمد بن سليمان قال إن عدة من أصحابنا اجتمعوا على هذا الحديث منهم يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام وصباح الحذاء عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام وسماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال محمد بن سليمان وسألت الرضا عليه السلام عن هذا الحديث فأخبرني به وقال هؤلاء جميعا سألنا عن الصلاة في شهر رمضان كيف هي وكيف فعل رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا جميعا انه لما دخلت أول ليلة من شهر رمضان إلى أن قال فلما كان من الليل قام يصلى فاصطف الناس خلفه فانصرف إليهم فقال أيها الناس ان هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة فليصل كل رجل منكم وحده وليقل ما علمه الله من كتابه واعلموا انه لا جماعة في نافلة الحديث وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل انهم سألوا أبا جعفر الباقر عليه السلام وأبا عبد الله الصادق عليه السلام عن الصلاة في نافلة رمضان بالليل في جماعة فقالا ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ثم يخرج من اخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلى فخرج في أول ليلة من شهر رمضان ليصلى كما كان يصلى فاصطف الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم ففعلوا ذلك ثلث ليال فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد الله واثنى عليه ثم قال أيها الناس ان الصلاة في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة وصلاة الضحى بدعة الا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ولا تصلوا صلاة الضحى فان ذلك معصية الا وان كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها إلى النار ثم نزل وهو يقول قليل في سنة خير من كثير في بدعة قوله صلى الله عليه وآله من النافلة يحتمل ان يكون بيانا للصلاة وخبرها قوله صلى الله عليه وآله بدعة فمفاد الكلام حينئذ ان نافلة شهر رمضان في جماعة بدعة ويحتمل ان يكون خبرا عن الصلاة المعهودة الواقعة في رمضان ويكون قوله عليه السلام في جماعة خبر المبتدء محذوف أي هي في جماعة بدعة فعلى هذا التقدير يفيد العموم بخلاف المعنى الأول والاحتمال الأول وان كان انسب بسوق العبارة بل هو المتعين بناء على ما في بعض النسخ من نقلها باسقاط لفظة من ولكن قد يقرب الاحتمال الأخير ويؤيد صحة النسخة المشتملة على لفظة من الرواية السابقة المتضمنة لحكاية هذه القضية بعينها عن رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا الشكل حيث ورد فيها انه صلى الله عله وآله قال أيها الناس ان هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع للنافلة الحديث وموثقة عمار عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن الصلاة في رمضان في المساجد فقال لما قدم أمير المؤمنين عليه السلام الكوفة امر حسن بن علي عليه السلام ان ينادى في الناس لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة فنادى الناس الحسن بن علي عليه السلام بما امره به أمير المؤمنين فلما سمعوا الناس مقالة الحسن بن علي صاحوا واعمراه واعمراه فلما رجع الحسن عليه السلام إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال له ما هذا الصوت قال يا أمير المؤمنين الناس يصيحون واعمراه واعمراه فقال أمير المؤمنين قل لهم صلوا ورواية سليم بن قيس الهلالي قال خطب أمير المؤمنين عليه السلام فحمد الله واثنى عليه ثم صلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم قال إن أخوف ما أخاف عليكم خلتان اتباع الهوى وطول الامل إلى أن قال بعد ان أشار إلى حدوث اعمال وبدع بعد النبي مخالفة للسنة ولو حملت الناس على تركها فتفرق عنى جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي إلى أن قال والله لقد أمرت الناس ان لا يجتمعوا في شهر رمضان الا في فريضة وأعلمتهم ان اجتماعهم في النوافل بدعة فتنادى بعض أهل عسكري ممن يقاتل معي يا أهل الاسلام غيرت سنة عمر نهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوعا وقد خفت ان يثوروا في ناحية جانب عسكري الحديث وعن مستطرفات السرائر نقلا من كتاب ابن قولويه عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا لما كان أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة اتاه الناس فقالوا له اجعل لنا اماما يؤمنا في رمضان فقال لا ونهاهم ان يجتمعوا فيه فلما أمسوا جعلوا يقولون ابكوا رمضان وا رمضاناه فاتى الحرث الأعور في أناس فقال يا أمير المؤمنين ضج الناس وكرهوا قولك قال فقال عند ذلك دعوهم وما يريدون ليصل بهم من شاء واثم قال ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسائت مصيرا أو بإزاء هذه الروايات اخبار اخر تدل على الجواز كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام قال صل باهلك في رمضان الفريضة والنافلة فانى افعله وصحيحة هشام بن سالم سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤم النساء قال تؤمهن في النافلة اما المكتوبة فلا وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال تؤم المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطا منهن ويقمن عن يمينها وشمالها تؤمهن في النافلة ولا تؤمهن في المكتوبة وصحيحة سليمان بن خالد قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤم النساء فقال إذا كن جميعا امتهن في النافلة فاما المكتوبة فلا الحديث ولكنك خبير بعدم جواز الاعتماد على هذه الأخبار بعد اعراض الأصحاب عنها وكون المقام موردا للتقية بحيث لم يسع الأمير الانكار والتجأ إلى الرخصة في أن يصلوا فيها جماعة فما يظهر من المدارك من الميل إلى الجواز استنادا إلى هذه الأخبار حيث إنه بعد ان أورد بعض الروايات المتقدمة الدالة على المشهور وناقش فيما عدى الصحيحة منها بضعف السند وفيها بقصورها عن إفادة العموم قال وقد ورد بالجواز روايات وساق الروايات ثم قال ومن هنا يظهر ان ما ذهب إليه بعض الأصحاب من استحباب الجماعة في صلاة الغدير جيد وان لم يرد فيها نص على الخصوص مع أن العلامة نقل في التذكرة عن أبي الصلاح انه روى استحباب الجماعة فيها ولم نقف على ما ذكره انتهى ضعيف خصوصا مع أن العمدة في اخبار الجواز هي الصحيحة الأولى الواردة في صلاة رمضان التي وقع التصريح في الأخبار الناهية بأسرها صحيحها وغير صحيحها بكون الجماعة فيها بدعة واما ما عدى الصحيحة الأولى فهي لا تدل الا على جواز الجماعة في النافلة في الجملة لان اطلاقها وارد مورد حكم آخر فيكفي في صحتها شرعية الجماعة في شئ من النوافل ولو صلاة الاستسقاء أو يوم الغدير وكون مثل النوافل التي يندر الابتلاء بها مرادا بمثل هذه الأخبار المستفيضة وان كان في حد ذاته بعيدا في الغاية ولكن يقرب احتماله كون المقام مقاما للتقية ومناسبا للتورية وكيف كان فالمتجه رد