Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 613

Contributors:

P.613
الغالب عدم فراغ الذمة عن الاشتغال بفوائت خصوصا في أوائل بلوغه وفي الجميع مالا يخفى من عدم صلاحية شئ منها لمعارضة النصوص الآتية الدالة بظاهرها على وجوب الترتيب احتج القائلون بوجوب تقديم الفائتة بالاجماع المنقول وقاعدة الاشتغال وطريقة الاحتياط المطلوب في العبادات وبجميع الأدلة المتقدمة التي استدلوا بها للقول بالمضايقة بناء على اقتضاء الامر بالشئ النهي عن ضده مع ما عن غير واحد من دعوى الاجماع المركب وعدم القول بالفصل بينها وبين القول بوجوب تقديم الفائتة وبالمرسل المروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا صلاة لمن عليه صلاة فإنه يصدق على المكلف قبل تنجيز الحاضرة ومشروعيتها له ان عليه صلاة فينفي مشروعية الحاضرة وتعلقها في ذمته بمقتضى الرواية هذا كله مضافا إلى الأخبار الخاصة المستفيضة الدالة عليه أقول اما نقل الاجماع فمما لا ينبغي الالتفات إليه بعد معروفية الخلاف وكذا قاعدة الاشتغال والاحتياط في العبادة بعد ما تقرر في محله من أن المرجح في مثل المقام البراءة واما أدلة القول بالمضايقة فقد عرفت الجواب عنها وان الأقوى في تلك المسألة القول بالمواسعة مع أن المقدمتين اللتين يتوقف تمامية الاستدلال بهما اي الاجماع المركب أو كون الامر بالشئ مقتضيا للنهي عن ضده محل نظر أو منع كما تقدمت الإشارة إليه فيما مر واما النبوي فمع الغض عن سنده ففيه ان المراد بالصلاة التي نفيت على الظاهر الصلاة التي لا يجب عليه فعلها اي النافلة والا فيصدق على المكلف بالنسبة إلى كل من الفائتة والحاضرة ان عليه صلاة فان جميعها عليه فليس الاستشهاد لوجوب تقديم الفائتة على الحاضرة أولى من عكسه وما قيل في تقريب الأول من أن تنجز التكليف بالفائتة قبل تنجز الحاضرة تمنع عن تعلق الحاضرة بذمته بمقتضى الرواية ففيه انا لو سلمنا وجوب تقديم الفائتة فهو شرط لصحة الحاضرة كالطهارة لا لوجوبها المصحح لاطلاق ان عليه هذه الصلاة التي حضر وقتها فهو غير مانع عن تعلق الحاضرة بذمته كي يتجه الاستشهاد وكيف كان فالأظهر ما ذكرناه من أن المراد بالخبر انه لا تطوع لمن عليه فريضة فيحمل النهي على المختار من الجواز على الكراهة كما عرفته في المواقيت واما الأخبار الخاصة فمنها صحيحة زرارة أو حسنته عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فاذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدا بإقامة إقامة لكل صلاة وقال قال أبو جعفر عليه السلام وان كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصل الغداة اي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها وقال إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر فإنما هي اربع مكان اربع وان ذكرت انك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها الأولى ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر وان كنت قد ذكرت انك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب فان كنت قد صليت المغرب فقم فصل العصر وان كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها ثم قم فأتمها ركعتين ثم تسلم ثم تصلى المغرب فان كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصل المغرب وان كنت ذكرتها وقد صليت من العشاء ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم ثم قم فصل العشاء الآخرة فان كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء الآخرة وان كنت قد ذكرتها وأنت في الركعة الأولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة واذن وأقم وان كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل ان تصلي الغداة ابدء بالمغرب ثم العشاء فان خشيت ان تفوتك الغداة ان بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم صل الغداة ثم صل العشاء وان خشيت ان تفوتك الغداة ان بدأت بالمغرب فصل الغداة ثم صل المغرب والعشاء ابدأ بأولهما لأنهما جميعا قضاء وأيهما ذكرت فلا تصلهما الا بعد شعاع الشمس قال قلت ولم ذلك قال لأنك لست تخاف فوتها وصحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى فان كنت تعلم انك إذا صليت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فان الله عز وجل يقول أقم الصلاة لذكري وان كنت تعلم انك إذا صليت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدء بالتي أنت في وقتها واقض الأخرى ورواية البصري قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى فقال إذا نسي صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى فقال إذا صلاة أو نام عنها صلاها حين يذكرها فإذا ذكرها وهو في صلاة بدء بالتي نسي وان ذكرها مع امام في صلاة المغرب أتمها بركعة ثم صلى المغرب ثم صلى العتمة بعدها الحديث ورواية صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلى العصر قال كان أبو جعفر أو كان أبي يقول إن أمكنه ان يصليها قبل ان يفوته المغرب بدء بها والا صلى المغرب ثم صلاها ورواية أبي بصير قال سألته عن رجل نسي الظهر حتى دخل وقت العصر قال يبدء بالظهر وكذلك الصلوات تبدء بالتي نسيت الا ان تخاف ان يخرج وقت الصلاة فتبدء بالتي أنت في وقتها ثم تقضي التي نسيت ورواية معمر بن يحيى قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبين له القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى قال يعيدها قبل ان يصلي هذه التي دخل وقتها الا ان يخاف فوت التي دخل وقتها وعن دعائم الاسلام مرسلا قال روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال من فاتته صلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى فإن كان في الوقت سعة بدء بالتي فاتت وصلى التي هو منها في وقت وان لم يكن من الوقت الا مقدار ما يصلي التي هو في وقتها بدء بها وقضى بعدها التي فاتت وقد أجاب شيخنا المرتضى رحمه الله عن الصحيحة الأولى بما لفظه والجواب اما عن صحيحة زرارة الطويلة فبأن مواضع الدلالة فيها فقرات إحديهما قوله عليه السلام وان كنت قد ذكرت انك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب ولا يخفى على المتأمل فيها ظهورها في تضيق وقت المغرب وفواتها بزوال الحمرة والا لم يناسب التفصيل في فرض نسيان العصر إلى دخول المغرب بين خوف فوات المغرب وعدمه وحينئذ فلا ينهض الرواية دليلا على المضايقة بناء على ما هو المشهور بين المتأخرين من كون زوال الحمرة اخر وقت الفضيلة دون الاجزاء فيتعين حمل الامر على الاستحباب وكون ادراك فضيلة المغرب أولى من المبادرة إلى الفائتة بحكم مفهوم القيد في قوله عليه السلام ولم تخف الثانية قوله عليه السلام وان كنت قد صليت من المغرب ركعتين والظاهر أن الحكم بالعدول في هذه الفقرة مقيد كالحكم السابق بعدم خوف فوات وقت المغرب