Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 616

Contributors:

P.616
يجعل المجموع في قصده كونه تلك الصلاة إطاعة لأمرها فهو موقوف على أن يكون تذكرة الفائتة في حال يمكنه ذلك عقلا وشرعا بأن لم يتجاوز محله وكان الوقت واسعا فاطلاق المتن وغيره كإطلاق بعض الأخبار الدالة عليه مقيد بذلك كما هو واضح نعم قضية هذا الاطلاق كظاهر غيره أو صريحه صحة العدول أي بقاء محله في المتساويتين في العدد وكذا فيما لو كان المعدول إليه أكثر عددا إلى أن يتحقق الفراغ عن الحاضرة بالتسليم فما لم يتحقق الفراغ صح العدول ولو في أثناء السلام المخرج بناء على المختار من جزئيته للصلاة واما فيما إذا كان المعدول إليه أقل كما لو عدل من الظهر إلى الصبح فإلى ان يركع للثالثة فإنه ما لم يركع يمكنه ان يتممه صبحا حتى بعدم قيامه للثالثة بهدم القيام والتشهد والتسليم غايته انه يلزم منه زيادة القيام وهى غير مانعة عن صحتها صبحا ما لم يحدث القيام من أصله موصوفا بصفة الزيادة عمدا بل ومع حدوثه كذلك أيضا قد يتأمل في مبطليته كما تقدم الإشارة إليه في محله فليس مطلق التجاوز عن المحل المشترك بين الفريضتين مانعا عن العدول ما لم يصل إلى الركوع خلافا لما عن ظاهر المنتهى من الاكتفاء بزيادة القيام في تجاوز محل العدول ولعل مستنده دعوى قصور الأدلة عن إفادة جوازه في مثل الفرض مع مخالفة الحكم للأصل وكيف كان فيدل على بقاء محل العدول في المتساويتين في العدد إلى اخر الصلاة اطلاق الجواب في صحيحة الحلبي التي ورد فيها الامر بالعدول من العصر إلى الظهر من غير استفصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل أم قوما في العصر فذكر وهو يصلى بهم انه لم يكن صلى الأولى قال فليجعلها الأولى التي فاتته ويستأنف بعد العصر وقد قضى اليوم صلاتهم وقوله عليه السلام في صحيحة زرارة المتقدمة وإذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى وطرح ما تضمنته من العدول إلى الظهر بعد الفراغ لكونه بظاهره مخالفة للمشهور أو المجمع عليه لا يوجب طرحها بالنسبة إلى غيره مما تضمنته وهو فيما لو ذكرها وهو في الصلاة فهذه الفقرة باطلاقها تدل على المدعى وكذا قوله عليه السلام في خبر عبد الرحمن فإذا ذكرها في صلاة بدء بالتي نسي وحمله على إرادة وقت الصلاة تأويل بلا دليل فان ظاهره إرادة نفس الصلاة فالمراد بقوله بدء بالتي نسي انه يؤخر تلك الصلاة ويذم المنسية بالعدول إليها وحيث إن هذا في المتساويتين في العدد لم يكن محتاجا إلى التوضيح لم يتعرض له وفسره بالنسبة إلى المختلفتين بقوله وان ذكرها مع امام الحديث وقضية اطلاق وهذه الفقرة أيضا بقاء العدول في المختلفتين أيضا إذا كان المعدول وإليه أكثر إلى اخر الصلاة كما أن مقتضاه عدم كون مطلق التجاوز عن المحل المشترك والاتيان بواجب اخر مما عدى الأركان مانعا عن العدول فإنه باطلاقه يعم ما لو ذكرها في أثناء التشهد الأخير بل مقتضى اطلاق صدره جواز العدول عن كل فريضة إلى ما ذكره في أثنائها متساوية كانت أم مختلفة لدى امكانه وهو ما إذا لم يستلزم زيادة ركن فيعم بإطلاقه ما لو ذكر بعد أن قام لثالثة الظهر ان عليه صبحا فائتة ودعوى ان مورد هذه الرواية هي الفائتة الرباعية بقرينة قوله عليه السلام وان ذكرها مع امام في صلاة المغرب أتمها بركعة مدفوعة بان المقصود بهذه الفقرة بحسب الظاهر إرادة بيان عدم كون العدول إلى صلاة أخرى منافيا للايتمام بل يبقى على ايتمامه حتى يفرغ الامام ثم يأتي ببقية صلاته ان كانت رباعية لا انه عليه السلام أراد بيان حكم من فاتته خصوص صلاة الرباعية كما لا يخفى على المتأمل هذا كله مع أن سوق الصحيحة وكذا خبر عبد الرحمن يشهد بان المقصود بهما بيان مراعاة الترتيب والبدأة بالمنسية لدى تذكرها ولو في أثناء الحاضرة بالعدول عنها إلى المنسية مهما أمكن من غير فرق بين كون المنسية التي ذكرها في أثناء المغرب مثلا صلاة عصر هذا اليوم أو غيرها من صلوات هذا اليوم أو سائر الأيام وما جرى ذكره في الاخبار من فرض حصول التذكر لفائتة خاصة بعد ان صلى ركعتين من الحاضرة فهو جار مجرى التمثيل لم يقصد به الخصوصية ولذا لم يفهم أحد من الأصحاب اعتباره بالخصوص فالمدار في جواز العدول على ما ينسبق إلى الذهن من الاخبار وكلمات علمائنا الأبرار انما هو على امكان العدول بان لم يلزم منه زيادة الأركان الموجبة لتغيير هيئة الصلاة دون زيادة مثل التشهد والقيام والقراءة ونحوها مما لا مانع عن فعله اختيارا في أثناء الصلاة ما لم يستلزم زيادة تشريعية كما لا يخفى على المتأمل ولو ذكر بعد ان عدل من الحاضرة إلى الفائتة التي ذكرها في الأثناء ان عليه فائتة أخرى سابقة اندرج في موضوع مسألة العدول الفائتة إلى من الفائتة التي استقصينا البحث عنها في مبحث المواقيت وتعرضنا هناك لحكم ترامى العدول فراجع ولو كانت الفائتة التي ذكرها في الأثناء مرددة بين صلاتين أو أكثر فإن كان المحتملات متساوية في العدد كما لو كانت مرددة بين الظهر والعصر والعشاء وقلنا بكفاية رباعية مطلقة في مثل الفرض كما هو الأظهر عدل إليها بلا اشكال إذ الرباعية المطلقة تقع حينئذ مصداقا للفائتة التي ذكرها في الأثناء فلا يكون تردده مانعا عن تمكنه من العدول إليها بعينها كما لا يخفى واما لو لم نقل بكفاية رباعية مطلقة بل بوجوب الاتيان بجميع المحتملات من باب المقدمة العلمية أو كانت المحتملات غير متساوية بان كانت مرددة بين ثنائية وثلاثية ورباعية فعلى المختار من صحة الحاضرة في سعة الوقت وعدم وجوب ترتبها على الفائتة بل استحبابه أو جوازه يشكل الالتزام بجوازه في مثل الفرض فإنه لا يعلم بكون ما يعدل إليه من المحتملات هي الفائتة الأصلية الواجبة عليه حتى يسوغ له رفع اليد عن الحاضرة بالعدول إليها أو مجرد احتمالها لا يكفي في جواز ابطال عمله واما على القول بوجوب الترتيب وعدم صحة الحاضرة في السعة ما دامت الذمة مشغولة بفائتة فالمتجه كونها كالفريضة المعينة في وجوب العدول إليها واحتمال كون ما يعدل إليه من المقدمات العلمية دون الفائتة الواقعية الواجبة عليه غير مانع عن جواز العدول في الفرض أو وجوبه فإنه ان لم يعدل يختل شرط الحاضرة فليس له المضي فيها بهذا القصد واما مع العدول فيصح عمله بمعنى انه يقع المأتى به جزء مما عدل إليه سواء كان المعدول إليه هي الفائتة الأصلية أو من مقدماتها العلمية إذ الاتيان بالمقدمة العلمية ليس الا لاحتمال مصادفتها للفائتة الأصلية وهو يعلم بأنه على تقدير المصادفة يقع جزء منها فلا حاجة إلى استينافها بل ليس له ذلك بان يقطع الحاضرة ويستأنف جميع المحتملات لأنه ابطال للفريضة اختيارا وهو لا يجوز اللهم الا ان نلتزم بجوازه فيما يؤتي به من باب المقدمة العلمية فإنه بعد ان تعين عليه العدول إليها تكون بحكمها في ذلك ولكن الظاهر عدم التزام أحد بذلك فليتأمل ثم إن ظاهر المتن ان لم يكن صريحه التفصيل بين الفائتة الواحدة والفوائت المتعددة فلم يعتبر الترتيب في الثاني كما صرح به فيما سبق واعتبره في الأول أي الفائتة الواحدة كما ينصح عن ذلك حكمه هيهنا