Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 556

Contributors:

P.556
بصلاة الاحتياط هي الركعة التامة المشتملة على السجدتين كما لا يخفى على من راجعها واما الشك في ركوع هذه الصلاة كالشك في ركوع سائر الصلوات مندرج تحت الكلية التي أثبتتها صحيحة زرارة وغيرها من في لاعتناء بالشك في كل فعل من افعال الصلاة من قراءة أو ركوع أو سجود أو غير ذلك بعد التجاوز عنه والالتفات إلى شكه ما لم يجزه فما حكى عن جمع من الأصحاب من تداركه ما دام في المحل وعدم الاعتناء بشكه بعد التجاوز عنه هو الصحيح الا ان ما استثنوه من ذلك وهو ما لو تعلق شكه بها يرجع إلى الشك في الركعة كالمثال المزبور لا يخلو من تأمل إذ الشك في عدد الثنائية انما يوجب البطلان إذا تعلق الشك بركعة تامة لا بابعاضها فلو فرض تعلق مثل هذا الشك بفريضة الصبح فضلا عن صلاة الآيات التي قد يتأمل في اجراء حكم الثنائية عليها كما لو تردد بعد ان فرغ من القراءة في الأولى في أن قيامه هذا هل هو قبل الركوع أو بعد رفع الرأس من السجدتين أو وجد نفسه بعد ان قرء الفاتحة مشغولا بالبسملة فشك في أنها هل هي للسورة أو الفاتحة من الثانية يشكل الجزم بكونه مندرجا في موضوع الأخبار الواردة فيمن لا يدري انه واحدة صلى أم اثنتين بل الظاهر اندراجه في موضوع ما دل على الالتفات إلى الشك في الشئ قبل التجاوز عنه كما هو مقتضى الأصل فالأظهر في مثل الفرض وجوب تدارك المشكوك والمضي في صلاته ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإعادتها بعد الاتمام والله العالم وكذا المغرب فتبطل بالشك فيها على المشهور بل اجماعا كما عن جماعة نقله بل عن الصدوق في الأمالي انه من دين الإمامية الذي يجب الاقرار به ولكن نسب إليه والى والده القول بجواز البناء على الأقل فيها وفي الثنائية كما سمعته في المسألة السابقة ولكنه لم يتحقق هذه النسبة بل في الحدائق التصريح بمخالفتها للواقع كما تقدم نقل كلامه فيما سبق ويؤيده ما نقل عنه في الأمالي من نسبة القول بوجوب الإعادة إلى دين الإمامية وكيف كان فعلى تقدير تحقق خلافه فهو ضعيف محجوج بالاجماع والنصوص المستفيضة المصرحة بخلافه منها صحيحتا محمد بن مسلم والحلبي وخبر ابن البختري ومرسلة يونس المتقدمات في المسألة السابقة وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال سئلته عن السهو في المغرب قال يعيد حتى يحفظ انها ليست مثل الشفع وصحيحة العلاء بن زرين عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن الرجل يشك في الفجر قال يعيد قلت المغرب قال نعم والوتر والجمعة من غير أن أسئله وفي مضمرة سماعة قال والمغرب إذا سهى فيها فلم يدر كم ركعة صلى فعليه ان يعيد الصلاة وخبر محمد بن مسلم المروي عن الخصال عن الصادق عن ابائه عن علي عليهم السلام قال لا يكون السهو في خمس في الوتر والجمعة والركعتين الأولتين من كل صلاة مكتوبة وفي الصبح وفي المغرب وخبر العلاء المروي عن قرب الإسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلت عن الرجل يصلي الفجر فلا يدري أركعة صلى أو ركعتين قال يعيد قال له بعض أصحابنا وانا حاضر والمغرب قال والمغرب قلت له انا والوتر قال نعم والوتر والجمعة ولا يعارضها خبر عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلى أم ثلاثة قال يسلم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة ثم قال هذا والله مما لا يقضي ابدا وخبره الآخر قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة قال يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان قد صلى ركعتين كان هذه تطوعا وان كان قد صلى ركعة كان هذه تمام الصلاة قلت فصلى المغرب فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا قال يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا وان كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة وهذا والله مما لا يقضي لقصورهما عن المكافئة من وجوه وما في ذيلهما من الحلف والاتيان بكلمة متشابهة مشعر بجريهما مجرى التقية كما يؤيد ذلك ما في الوسائل من دعوى موافقتهما لجميع العامة ثم إن ظاهر خبري الخصال وقرب الإسناد وكذا صحيحة العلاء ان الشك في الوتر أيضا يوجب البطلان وقضية الجمع بينها وبين ما دل على عدم بطلان النافلة بالسهو ارتكاب التخصيص في عموم النافلة ولكنه خلاف ما هو المعروف من كلمات الأصحاب وقيل في توجيه هذه الأخبار انه لما كان الوتر يطلق غالبا على الثلاث فتحمل على الشك بين الاثنتين والثلاث إذ الشك بين الواحدة والاثنتين شك في الشفع حقيقة والشك بين الثلاث والأربع نادر فيعود شكه إلى أنه علم ايقاع الشفع وشك في أنه أوقع الوتر أم لا ولما كانت الوتر صلاة برأسها فإذا شك في ايقاعها يلزمه الاتيان بها وليس من قبيل الشك في الركعات انتهى وهو لا يخلو من جودة قوله والشك بين الثلاث والأربع نادر يعني في خصوص المقام حيث إن استقلال الثالثة بالملاحظة وكونها نافلة مستقلة مانعة من أن يتطرق الشك إلى عددها إذ لا يكاد يتفق عروض الشك في عدد الوحدانية ولو اتفق فلا ينبغي ترك الاحتياط بإعادتها بعد استفاضة الأخبار بذلك والله العالم * ( المسألة الثانية ) * إذا شك في فعل شئ من افعال الصلاة فإن كان في موضعه اتى به واتتم وان انتقل عنه مضى في صلاته سواء كان ذلك الفعل ركنا أو غيره بلا خلاف فيه على الظاهر كما اعترف به في الحدائق وسواء كان في الأولتين أو الأخيرتين على الأظهر الأشهر بل المشهور وعن الشيخ المفيد في المقنعة أنه قال وكل سهو يلحق الانسان في الركعتين الأولتين من فرائضه فعليه الإعادة وعن المصنف في المعتبر انه حكى عن الشيخ قولا بوجوب الإعادة بلك شك يتعلق بكيفية الأولتين كاعدادهما ويشهد لوجوب الاتيان بالمشكوك فيه قبل التجاوز عن محله مضافا إلى موافقته للأصل جملة من الأخبار منها ما عن الشيخ في الصحيح عن عمران الحلبي قال قلت الرجل يشك وهو قائم فلا يدري ركع أم لا قال فليركع وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الصحيح قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل رفع رأسه من السجود فشك قبل ان يستوي جالسا فلم يدر اسجد أم لم يسجد قال يسجد قلت فرجل نهض من سجوده فشك قبل ان يستوي قائما فلم يدر اسجد أم لم يسجد قال يسجد وخبر أبي بصير قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شك وهو قائم فلم يدر ركع أم لم يركع قال يركع ويسجد وخبر الحلبي قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل سهى فلم يدر سجد سجدة أم ثنتين قال يسجد أخرى وليس عليه بعد قضاء الصلاة سجدتا السهو وخبر أبي بصير المروي عن الكافي قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شك فلم يدر سجد سجدة أم سجدتين قال يسجد حتى يستيقن انهما سجدتان وخبر شحام عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل شبه عليه فلم يدر واحدة سجد أو اثنتين قال فليسجد أخرى ورواية أبي بصير والحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل لا يدري اركع أم لم يركع قال يركع ويدل عليه أيضا صحيحة زرارة وغيرها من الأخبار