Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 555

Contributors:

P.555
حال الشك ثم زال شكه هل يجتزي بما اتى به حال الشك أم عليه اعادته لو لم يكن من الأركان ولم نقل باندراج مثله في الزيادة المبطلة والا فإعادة الصلاة وجهان مبنيان على اعتبار الجزم في النية حال التلبس بالفعل في صحة العبادة وعدمه فيكفي الاتيان به مع الشك بقصد الاعتداد به على تقدير زوال الشك وتمكنه من الاتمام وقد تقدم في مبحث النية من كتاب الطهارة تحقيقه وعرفت فيما تقدم ان الأول وان كان مشهورا الا ان الأخيران لم ينعقد الاجماع على خلافه أقوى اللهم الا ان يستدل في خصوص المقام بالنهي عن المضي على الشك في بعض الأخبار المتقدمة فليتأمل الثالثة لو عرض للفرائض وصف الندب كالمعادة جماعة استحبابا أو القضاء عن الغير تبرعا أو العيدين عند اختلال شرائط الوجوب من الجماعة أو الحضور واما المعادة احتياطا والمأتي به لدى الشك فيه بعد خروج الوقت من باب الاحتياط فليس مثالا لما نحن فيه وان قلنا بكون الاحتياط مستحبا شرعيا إذ الماتى به على تقدير صحته لا تقع الا مصداقا للفريضة الواجبة بل يمكن الخدشة أيضا في الماتى به تبرعا عن الغير فإنه يتبرع بالخروج عن عهدة ما وجب على الغير ففعله من حيث صدوره منه وان كان موصوفا بالاستحباب ولكن يجب ان يتحقق به امتثال الامر الوجوبي المتوجه إلى الغير فهو بالفعل موصوف بالوجوب ولكن على من يتبرع عنه لا على العامل فليتأمل أو عرض للنوافل وصف الوجوب بنذر وشبهه فالظاهر بقاء حكمهما اما الأول فلان المنساق من الأدلة المتقدمة الدلة على اعتبار سلامة الثنائية من السهو خصوصا فيما كان الحكم فيها معلقا على الاسم كالمغرب والغداة كون هذا الحكم من احكام ذات الفرائض من حيث هي لا من حيث كونها واجبة واما النافلة التي عرضهما وصف الوجوب بنذر وشبهه فلان النذر وشبهه انما يتعلق بها على حسب مشروعيتها فلا يغير حكمها فليتأمل الرابعة لو شك المسافر في مواضع التخيير بعد اكمال السجدتين فعن العلامة الطباطبائي انه يتعين عليه اختيار التمام للنهي عن ابطال العمل وامتناع التخيير بين الصحيح والفاسد وهذا انما يتجه بناء على ما قويناه في مبحث النية من أن القصرية والتمامية ليستا من المقومات للمهية ولذا لا يجب التعرض لهما في النية فتخييره بينهما مرجعه إلى أن له الاجتزاء بالركعتين والانصراف عنها بالتسليم أو المضي في الصلاة إلى أن يتم الأربع ركعات فجواز الاكتفاء بالركعتين حينئذ موقوف على امكانه وعدم التجاوز عنه والشاك بين الاثنتين والثلاث في الرباعية بحكم الآتي بالثالثة فلا يجوز له البناء على الركعتين ولا رفع اليد عن صلاته للنهي عن ابطالها واما بناء على أنهما ماهيتان كالظهر والعصر وان جواز العدول عن إحديهما إلى الأخرى حكم تعبدي على خلاف الأصل فالمتجه بطلان صلاته إذا كان شكه مسبوقا بقصد القصر لكونه شكا في ثنائية والعمل بموجب الشك إذا كان مسبوقا بقصد التمام فليس له حينئذ العدول إلى القصر لما عرفت كما أنه ليس له العدول إلى التمام في الأول لأنه فرع بقاء المعدول عنه على وصف الصحة إلى حين العدول وهو ليس كذلك لطرو الفساد عليه حين دخله الشك ( قبل ان يعدل عنه ولذا أجاب في الجواهر عن الدليل المزبور بأنه بطلان لا ابطال ولا تخيير بين الصحيح والفاسد بل هو ) فاسد محض فلا محل للعدول بعده ولكن قد يشكل ذلك بما قويناه تبعا له من أن الشك في الثنائية بنفسه ليس من المبطلات وانما البطلان ينشأ من منافاته لاحراز سلامتها عن الزيادة والنقصان فلا يصلح الشك بنفسه حينئذ مانعا عن العدول إلى الرباعية التي لا ينافسه هذا الشك واحتمال صيرورتها باطلة بالزيادة المحتملة فلا موقع للعدول بعدها منفي باستحباب الصحة وعدم عروض المبطل وعدم حصول الزيادة وعدم اعتناء الشارع بهذه الأصول في عدد الثنائية المتوقف صحتها على احراز سلامتها عن الزيادة غير مانع عن التعويل عليها بالنسبة إلى سائر الأحكام الثابتة لها ما لم يتحقق الخروج منها اما بالفراغ عنها أو عروض مبطل كجواز العدول ونحوه اللهم الا ان يقال إن جواز العدول فرع احراز صحة المعدول عنه وموافقته لامره بحيث لو لم يعدل عنه لاعتد به في تفريغ ذمته عن التكليف بالمعدول عنه والا فكيف يعتد به جزء للمعدول إليه فلا يجديه الأصول المتقدمة بعد فرض عدم كفايتها لاثبات الصحة بهذا المعنى مع امكان ان يقال بقصور ما دل على جواز العدول عن شمول مثل الفرض فليتأمل الخامسة حكى عن جمع من الأصحاب في صلاة الكسوف التصريح بأنه متى تعلق الشك بعددها بطلت ومتى تعلق بركوعاتها فإن كان في المحل جاء بالمشكوك فيه والا لم يلتفت الا إذا تعلق شكه بالركوع بما يرجع إلى الشك في الركعات كما إذا شك في أنه هل هو في الخامس أو في السادس فإن كان في الخامس كان في الأولى وان كان في السادس كان في الثانية وهيهنا قولان آخران مبنيان على كونها عشر ركعات نقلهما الشهيد في محكى الذكرى أحدهما عن قطب الدين الراوندي وهو انه إذا لم يتعلق شكه بما يزيد على الاحتياط المعهود فإنه يحتاط لدوران الشك في اليومية مع الركوع ولا تضر زيادة السجود في الاحتياط لأنه تابع فكأن مراده انه لو كان متعلق شكه مما يمكن جبره بصلاة الاحتياط المعهودة في الشريعة اي الركعة من قيام أو الركعتين عن جلوس أو قيام عمل بموجب شكه من البناء على الأكثر وتدارك المشكوك فيه بفعل الاحتياط بعد الصلاة وزيادة السجود في الاحتياط كزيادة الافتتاح والتسليم غير ضائر لأنه تابع واما لو كان متعلق شكه ما لا يمكن جبره بذلك كما لو شك بين الاثنين والخمس حيث إن الاحتياط فيه بثلاث ركعات وهو زائد على الاحتياط المعهود ( فلا تعرض له في كلامه ولو كان شكه بين الأربع والخمس تلافى بركعة لأنه غير زائد على الاحتياط المعهود ) كما أنه لو كان شكه بين الواحد والاثنين فكذلك مع امكان التزامه بالبطلان في ذلك كما في الفرائض اليومية وثانيهما عن صاحب البشرى وهو معاملة ركوعات الأولى معاملة اليومية فمتى وقع الشك بين الأول والثاني بطل وفي غيره يصح إلى أن قال اما إذا وقع بين الرابع والخامس فنهاية ما يلزمه سجدتا السهو وهل يسجد عند ذلك بناء على أنه صلى خمسا أم لا وجوه ثلاثة الأول البناء اخذا برواية عمار انه يبني على الأكثر ثم يتلافى ما نقص بعض الصلاة الثاني التخيير بين الركوع وعدمه جمعا بين الرواية السابقة وبين قاعدة من شك في الركوع وهو قائم اتى به الثالث البناء على الأقل ثم قال وحكم ما بعد الخمسة حكم الخامسة وان قلنا إن الحكم في الخمس الثانية مثل الخمس الأولى كان له وجه انتهى وفيهما ما لا يخفى فإنه وان صح ان يطلق عليها انها عشر ركعات باعتبار ركوعاتها كما ورد في جملة من الأخبار ولكن المراد بالركعة التي امر بغيرها لدى الشك فيها