Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 552

Contributors:

P.552
ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهد فيهما قال ليس النافلة مثل الفريضة ويؤيده أيضا بل يشهد له خلو الأخبار المستفيضة الواردة في مقام البيان من الامر بقضائه مع التعرض فيها السجود السهو على وجه يستشعر منه عدم وجوب غيره مثل صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن الرجل يصلي ركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما فقال إن كان ذكره وهو قائم في الثالثة فليجلس وان لم يذكر حتى يركع فليتم صلاته ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل ان يتكلم وخبر الحسين بن أبي العلاء قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة لا يجلس فيهما حتى يركع في الثالثة قال فليتم صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل ان يتكلم إلى غير ذلك من الروايات التي سيأتي بعضها هذا كله مع أنه لا دليل يعتد به على وجوب القضاء عدى صحيحة محمد بن مسلم الغير الابية عن الحمل على إرادة التدارك في السجدة الأخيرة أو الاستحباب كما ربما يستشعر ذلك مما في ذيلها من قوله عليه السلام انما التشهد سنة في الصلاة أو التقييد بكونه عقيب السجدتين جمعا كما أن المتجه على تقدير صحة الاستدلال بعموم صحيحتي ابن سنان وحكم بن حكيم تقييدهما بذلك جمعا بين الأدلة فالانصاف ان القول بالاجتزاء عن القضاء بتشهد السجدتين لا يخلو من قوة من حيث المستند الا ان الالتزام به مع شذوذه لا يخلو من اشكال فما ذهب إليه المشهور من وجوب قضائه مستقلا ان لم يكن أقوى فلا ريب في أنه أحوط وحكى عن الكاتب القول بإعادة الصلاة نسيان التشهد ويشهد له موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن نسي الرجل التشهد في الصلاة ذكر أنه قال بسم الله وبالله فقط فقد جازت صلاته وان لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة وخبر علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن رجل ترك التشهد حتى سلم كيف يصنع قال إن ذكر قبل ان يسلم فليتشهد وعليه سجدتا السهو وان ذكر أنه قال أشهد أن لا إله إلا الله أو بسم الله اجزئه في صلاته وان لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى يسلم أعاد الصلاة وفيه ان المتعين حمل الإعادة في الخبرين على الاستحباب أورد علمهما إلى أهله لعدم صلاحيتهما لمعارضة المعتبرة المستفيضة ان لم تكن متواترة المصرحة بعدم بطلان الصلاة بنسيان التشهد وان التشهد سنة وهي لا تنقض الفريضة وسجد سجدتي السهو لكل من نسيان السجدة والتشهد اما الأول ففي الجواهر انه هو المشهور شهرة كادت تكون اجماعا بل عن الخلاف والغنية والمنتهى والتذكرة دعوى الاجماع عليه واستدل له بمرسلة سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليه السلام قال تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان وقوله عليه السلام في ذيل خبر جعفر بن بشير المتقدم الوارد في ناسي السجدة وإذا ذكره وهو في التشهد الثاني قبل ان يسلم فليسجدها ثم يسلم ثم يسجد سجدتي السهو وخبر منهال القصاب قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام أسهو في الصلاة وانا خلف الإمام فقال إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب فان تعليقه الحكم على مطلق السهو يشتمل ما نحن فيه وربما استدل عليه أيضا بصحيحة الفضيل بن يسار انه سئل أبا عبد الله عليه السلام عن السهو فقال من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو وانما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها ونحوها موثقة سماعة اما لأن المراد منه الشك في الخصوصية بعد معلومية أحدهما كما لعله المعنى الحقيقي لهذه العبارة فيجب حينئذ هنا لعدم القول بمدخلية هذا الشك أو لأنه إذا وجب للشك في الزيادة والنقيصة فمع المتيقن بطريق أولى وفيه ما لا يخفى فإنه على خلاف المطلوب أدل كما سنشير إليه مع أن دعوى في لقول بمدخلية هذا الشك مدفوعة بما ستسمعه عند التكلم في موجبات السهو من نقل القول بمضمون الخبر عن بعض خلافا للمحكى عن الصدوقين والمفيد في الغرية والعماني وغير واحد من المتأخرين بل في المستند نسبته إلى أكثرهم فلم يوجبوا السجود بنسيان السجدة للأصل وخلو النصوص الواردة في مقام البيان الامرة بقضاء السجدة عن التعرض لسجود السهو وحصر ما يوجب السهو في جملة من الأخبار كصحيحة الفضيل وموثقة سماعة المتقدمتين فيما عداه مع امكان اندراء المورد في موضوع ما هو المذكور في صدر الخبرين وخصوص صحيحة أبي بصير قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ان يسجد واحدة فذكرها وهو قائم قال يسجدها إذا ذكرها ولم يركع فإن كان قد ركع فليمض على صلاته فإذا انصرف قضاها وحدها وليس عليه سهو وخبر محمد بن منصور قال سئلته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شك فيها فقال إذا خفت الا تكون وضعت وجهك الا مرة واحدة فإذا سلمت سجدت سجدة واحدة وتضع وجهك مرة واحدة وليس عليك سهو وقد أشرنا فيما سبق إلى أن المراد بالخوف بحسب الظاهر مطلق في لامن بوقوع الفعل كي يعم صورة العلم بنسيان واحدة بقرينة السؤال وموثقة عمار قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام وساق الخبر إلى أن قال وسئل عن الرجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة هل عليه سجدتا السهو قال لا قد أتم الصلاة وترك العمل بجزء منه لمعارضته بما هو أقوى أو مخالفته للاجماع لا يسقطه عن الحجية فيما عداه وهذه الروايات أخص مطلقا من مرسلة سفيان وخبر منهال فيخصص بها عمومهما ولا يصلح لمعارضتها خبر جعفر بن بشير لجواز حمله على الاستحباب مع أنه بظاهره غير معمول به ( وارتكاب التأويل ) في فقرته الأخيرة كما في فقرته الأولى بحمله على التذكر قبل فوات محل التدارك يخرجه عن محل الكلام كما أن خبر منهال في حد ذاته لا يخلو عن اجمال ومرسلة سفيان أيضا مما يشكل الاعتماد على ظاهرها لمخالفته لظواهر جل الروايات الواردة في أحكام السهو في باب القراءة وغيرها الخالية عن التعرض لذكر سجود السهو مع وقوع التصريح في كثير منها بأنه لا شئ عليه أو تمت صلاته أو نحو ذلك ووقوع التصريح في كثير من مواضع الزيادة والنقصان كالروايات المتقدمة ونظائرها بنفيه والالتزام باهمال تلك الأخبار التي لم يقع التعرض فيها لذكره من هذه الجهة وكون الروايات المصرحة بعدمه مخصصة لعموم المرسلة مع كون بعضها كصحيحة الفضيل الحاصرة لسجود السهو في الشك في الزيادة والنقيصة منافيا له في الظاهر ليس بأهون من حمل المرسلة على الاستحباب بل هذا أولى خصوصا بعد الالتفات إلى عدم التزام الأكثر بل المشهور كما اعداه غير واحد ولا سيما القدماء بظاهر المرسلة من وجوبه لكل زيادة ونقيضة فدعوى انجبار ضعف المرسلة لو كان في خصوص المقام بالشهرة والاجماعات المنقولة كدعوى سقوط صحيحة أبي بصيرة وغيرها من الأخبار المتقدمة النافية للوجوب بالشذوذ عن الحجية بعد ما سمعت من وجود القول به قديما وحديثا
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 552 | آقا رضا الهمداني