Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 508

Contributors:

P.508
من قصور السند يتعين حمله على الكراهة لا استحباب النزع ويمكن دفعه بان مرجع الحكم باستحباب نزع النعلين إلى القول بكراهة لبسهما في الصلاة ضرورة في رادة مطلوبيته من حيث هو بل مقدمة لترك لبسهما حال الصلاة ولذا استدلوا له بالرواية المزبورة فلا وجه للخدشة في دلالتها على المدعى واما ضعف سندها فلا يبعد دعوى انجباره بعمل الأصحاب إذ الظاهر أن هذه الرواية هي عمدة مستندهم لهذا الحكم وهو مؤذن بتخصيص النهي بالنعل خاصة لأن الحذاء على ما عن النهاية وغيره النعل وعن المحقق في المعتبر الحكم باستحباب الحفاء معللا بأنه موضع اتعاظ فناسب التذلل بالحفاء ولقول النبي صلى الله عليه وآله من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار وفيهما ما لا يخفى فالاقتصار على خصوص النعل هو الأشبه والله العالم وكذا يستحب ان يرفع يديه في أول تكبيرة اجماعا وفي البواقي على الأظهر الأشهر بل المشهور بين المتأخرين خلافا للمحكى عن الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد والمرتضى وابن إدريس وكثير من القدماء بل أكثرهم بل المشهور فيما بينهم على ما نسب إليهم فذهبوا إلى اختصاص استحباب رفع اليدين بالتكبيرة الأولى ويدل على الأول صحيحة عبد الرحمن العزرمي قال صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام على جنازة فكبر خمسا يرفع يديه في كل تكبيرة وخبر محمد بن عبد الله بن خالد مولى بني الصيد انه صلى خلف جعفر بن محمد على جنازة فرآه يرفع يديه في كل تكبيرة ورواية يونس قال سئلت الرضا عليه السلام قلت جعلت فداك ان الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الأولى ولا يرفعون فيما بعد ذلك فاقتصر على التكبيرة الأولى كما يفعلون أو ارفع يدي في كل تكبيرة فقال ارفع يدك في كل تكبيرة ويدل على الثاني خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عن علي عليه السلام انه كان لا يرفع يديه في الجنازة الا مرة واحدة يعني في التكبير وخبر إسماعيل بن إسحاق بن ابان الوراق عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يرفع يديه في أول التكبير على الجنازة وقد حكى عن الشيخ في التهذيبين انه حمل هذين الخبرين تارة على بيان الجواز وأخرى على التقية قال لموافقته لمذهب كثير من العامة أقول وربما يؤيد الحمل على التقية ما في رواية يونس من قوله ان الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الأولى وكيف كان فهاتان الروايتان قاصرتان عن معارضة الروايات الدالة على الاستحباب من وجوه والله العالم ويستحب عقيب الرابعة ان يدعو له ان كان مؤمنا وعليه ان كان منافقا وبدعاء المستضعفين ان كان كذلك اي مستضعفا وان جهله سئل الله ان يحشره مع من يتولاه وان كان طفلا سئل الله ان يجعله مصلحا لحال أبيه بل أبويه شافعا فيه بل فيهما في المدارك نقل عن ابن إدريس انه فسر المستضعف بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم وعرفه في الذكرى بأنه الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ولا يوالي أحدا بعينه وحكى عن المفيد في الغربة انه عرفه بأنه الذي لا يعرف بالولاء ويتوقف عن البراء والتفسيرات متقاربة والمجهول من لا يعلم حاله انتهى ما في المدارك وهو جيد ويدل على الاحكام المزبورة الأخبار المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام اما بالنسبة إلى المؤمن فيدل عليه جل الأخبار المتقدمة بل قد عرفت ان الأقوى وجوب الدعاء له وعدم انحصار مورده بما بعد الرابعة بل استحبابه مع الثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والدعاء للمؤمنين عقيب الأولى والثانية والثالثة أيضا وان كان قد يظهر من النصوص والفتاوي تعينه بعد الرابعة فالأحوط ان لم يكن أقوى عدم الاجتزاء بالاتيان بعد سائر التكبيرات واما بالنسبة إلى المنافق وكذلك الناصب إذا اقتضت الضرورة الصلاة عليه فيدل على استحباب الدعاء عليه جملة من الأخبار منها رواية عامر بن السمط المروية عن الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام ان رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي عليه السلام يمشي معه فلقيه مولى له فقال له الحسين عليه السلام أين تذهب يا فلان فقال له مولاه افر من جنازة هذا المنافق ان أصلي عليها فقال له الحسين عليه السلام انظر ان تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله فلما ان كبر عليه وليه قال الحسين عليه السلام الله أكبر اللهم العن عبدك فلانا الف لعنة مؤتلفة غير مختلفة اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك واصله حر نارك وأذقه أشد عذابك فإنه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك وعنه أيضا في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا صليت على عدو الله فقل اللهم ان فلانا لا نعلم الا انه عدو لك ولرسولك اللهم فاحش قبره نارا واحش جوفه نارا وعجل به إلى النار فإنه كان يوالي أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك الهم ضيق عليه قبره وإذا رفع فقل اللهم لا ترفعه ولا تزكه وعنه أيضا في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال إن كان جاحدا للحق فقل اللهم املا جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب وذلك قاله أبو جعفر لامرأة سوء من بني أمية صلى عليها أبي فقال هذه المقالة واجعل الشيطان لها قرينا وخبر صفوان ابن مهران الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال مات رجل من المنافقين فخرج الحسين عليه السلام يمشي فلقيه مولى له فقال له إلى أين تذهب فقال أفر من جنازة هذا المنافق ان أصلي عليه فقال له الحسين عليه السلام قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل مثله قال فرفع يديه فقال اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك اللهم أصله أشد نارك اللهم أذقه أحر عذابك فإنه كان يتولى أعدائك ويعادي أوليائك ويبغض أهل بيت نبيك وصحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما مات عبد الله بن أبي بن سلول حضر النبي صلى الله عليه وآله جنازته فقال عمر لرسول الله صلى الله عليه وآله ألم ينهك الله ان تقوم على قبره فسكت فقال يا رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينهك الله ان تقوم على قبره فقال له ويلك وما يدريك ما قلت اني قلت اللهم احش جوفه نارا واملا قبره نارا واصله نارا قال أبو عبد الله فابدا من رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان يكره وهذه الأخبار تدل على استحباب الدعاء على المنافق والناصب والجاحد للحق لدى الصلاة مهما جاز فعلها ولكن ليس في شئ منها اشعار باستحباب الاتيان به عقيب الرابعة بل ظاهر الخبر الأول الاتيان به عقيب التكبيرة الأولى ولكن نسب إلى ظاهر الأصحاب اتفاقهم على أن الدعاء للميت أو عليه في جميع الأصناف