Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 509

Contributors:

P.509
المذكورة محله بعد التكبيرة الرابعة وفي فهم ذلك من الأخبار بالنسبة إلى المنافق نظر عدى انه قد حكى ذلك عن ظاهر الفقه الرضوي ولكن لا يبعد ان يكون نقل اتفاق الأصحاب على ما ذكر واستظهاره من عبارة الفقه الرضوي كافيا في اثبات استحبابه بعد الرابعة من باب المسامحة والله العالم واما بالنسبة إلى المستضعف والمجهول فمن جملة الروايات الواردة فيهما صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف الصلاة على النبي والدعاء للمؤمنين والمؤمنات يقول ربنا اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم إلى اخر الآيتين والمراد بالذي لا يعرف على الظاهر كما وقع التصريح به في الصحيحة الآتية الذي لا يعرف مذهبه والآية الثانية ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وأزواجهم وذرياتهم انك أنت العزيز الحكيم وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف مذهبه يصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويدعو للمؤمنين والمؤمنات ويقول اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم وصحيحة عمر بن أذينة والفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا صليت على المؤمن فادع له واجتهد له في الدعاء وان كان واقفا مستضعفا فكبر وقل اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن كان مستضعفا فقل اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل اللهم ان كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه وان كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية أقول ولعل المراد بقوله منك بسبيل اي من ذوي قرابته أو أصدقائه أو ذوي الحقوق عليه والمراد بقوله على وجه الشفاعة بحسب الظاهر هو بان يقول مثلا اللهم هذا عبدك قد جئناك شافعين له بعد موته فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه كما ورد كذلك في الخبر الآتي وبوجه الولاية القرابة الدينية المقتضية للاجتهاد في الدعاء له كما في الأخبار السابقة وخبر ثابت بن أبي مقدام قال كنت مع أبي جعفر عليه السلام فإذا بجنازة لقوم من جيرته فحضرها وكنت قريبا منه فسمعته يقول اللهم انك أنت خلقت هذه النفوس وأنت تميتها وأنت اعلم بسرائرها وعلانيتها منا ومستقرها ومستودعها اللهم وهذا عبدك ولا اعلم منه سوء وأنت اعلم به وقد جئناك شافعين له بعد موته فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه واحشره مع من كان يتولاه واما بالنسبة إلى الطفل فما رواه الشيخ عن عمر بن خالد عن زيد بن علي عن ابائه عن علي عليه السلام في الصلاة على الطفل انه كان يقول اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا واجرا في الحدائق قال افرط بفتح الراء هو من يتقدم القوم ليصلح لهم ما يحتاجون إليه ليرتاد لهم الماء قال النبي صلى الله عليه وآله انا فرطكم على الحوض ثم نقل عن ابن الأثير أنه قال اي متقدمكم إليه يقال فرط يفرط فهو فارط وفرط إذا تقدم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ويهيئ لهم الدلاء والأرشية ومنه الدعاء للطفل الميت اللهم اجعله لنا فرطا اي اجرا يتقدمنا وإذا فرغ من الصلاة وقف موقفه حتى ترفع الجنازة لخبر حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام كان إذا صلى على جنازة لم يبرح من مصلاه حتى يراها على أيدي الرجال وحكى عن ابن الجنيد وجماعة منهم الشهيد في الذكرى والدروس تخصيص هذا الحكم بالامام ولعله لكون علي عليه السلام اماما فلأجل ذلك خصوه بالامام ولعل التعميم كما هو مقتضى اطلاق المتن وغيره بل صريح جملة منهم أوفق بظاهر الحكاية وأنسب بما يقتضيه قاعدة المسامحة وربما يشهد له أيضا قوله عليه السلام في ذيل خبر يونس المتقدم عند نقل الروايات الواردة في كيفية هذه الصلاة ولا يبرح حتى يحمل السرير واشتمال هذه الروايات على ما لا نقول به من التسليم بعد الخامسة غير ضائر خصوصا مع كون المقام مقام المسامحة وينبغي ان يصلي على الجنازة في المواضع المعتادة للصلاة عليها ليكثر المصلون عليه ويدعوا له ففي الصحيح عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا مات الميت فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين فقالوا انا لا نعلم منه الا خيرا وأنت اعلم به منا قال الله تبارك وتعالى قد أجزت شهادتكم وغفرت له ما اعلم مما لا تعلمون ولو صلى عليها في المساجد جاز على كراهية اما جوازه فمما لا شبهة بل لا خلاف فيه على الظاهر بل عن المنتهى دعوى الاجماع عليه كغيره من الافعال السائغة الغير المنافية لما تعلق به غرض الواقف ويدل عليه مضافا إلى الأصل ما عن الشيخ والصدوق في الصحيح عن الفضل بن عبد الملك قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام هل يصلي على الميت في المسجد قال نعم وعن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام نحوه واما الكراهة فهو المشهور بين الأصحاب في جميع المساجد الا مكة المشرفة كما ادعاه بعض بل عن مجمع البرهان دعوى الاجماع عليها الا بمكة وعن الشيخ في الخلاف أيضا دعواه حيث قال فيه يكره ان يصلي عليها في المساجد الا بمكة إلى أن قال دليلنا اجماع الفرقة واستدلوا للكراهة بما رواه الشيخ عن أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلوي قال كنت في المسجد وقد جيئ بجنازة فأردت ان أصلي عليها فجاء أبو الحسن الأول عليه السلام فوضع مرفقه في صدري فجعل يدفعني حتى أخرجني من المسجد ثم قال يا أبا بكر ان الجنائز لا يصلي عليها في المسجد واما استثناء مكة فلا دليل يعتد به عليه وعلله في محكى المنتهى بان مكة كلها مسجد فلو كرهت الصلاة في بعض مساجدها لزم التعميم فيها اجمع وهو خلاف الاجماع وعن الشهيد متابعته في ذلك وارد عليه بان مسجدية ما خرج عن مسجد الحرام اي بيوتان مكة وسائر مواضعها ليس على حد المساجد اي في احكام المسجدية لجواز تلويثه بالنجاسة واللبث فيه للجنب والحائض ونحو ذلك بخلاف المسجد فالعمدة في الاستثناء المزبور الاجماع المدعى في ظاهر العبارة المحكية عن الخلاف ومجمع البرهان ان تحقق ولكنه لم يثبت والله العالم وتكره الصلاة على الجنازة الواحدة مرتين على المشهور كما في الجواهر وغيره بل عن الغنية دعوى الاجماع عليه جماعة وفرادى من مصل واحد ومتعدد كما هو مقتضى اطلاق المتن وغيره واستدلوا عليه بخبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة فلما خرج جائه أناس فقالوا يا رسول الله صلى الله عليه وآله لم ندرك الصلاة عليها فقال لا يصلي على جنازة مرتين ولكن ادعوا لها وخبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام