Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 510

Contributors:

P.510
قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة فلما فرغ جاء قوم فقالوا فاتتنا الصلاة عليها فقال إن الجنازة لا يصلي عليها مرتين ولكن ادعوا له وقولوا خيرا وخبر حسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عليهما السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة فلما فرغ جاء قوم لم يكونوا أدركوها فكلموا رسول الله صلى الله عليه وآله ان يعيد الصلاة عليها فقال لهم قد قضيت الصلاة عليها وهذه الأخبار ظاهرها الحرمة ولكنه يتعين حملها على الكراهة جمعا بينها وبين غيرها من المعتبرة المستفيضة الدالة على الجواز كموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال الميت يصلي عليه ما لم يوار بالتراب وان كان قد صلى عليه وموثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن الجنازة لم أدركها حتى بلغت القبر قال إذا أدركتها قبل ان تدفن فان شئت فصل عليها وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت أرأيت ان فاتتني تكبيرة تكبيرة أو أكثر قال تقضي ما فاتك قلت استقبل الصلاة قال بلى وأنت تتبع الجنازة فان رسول الله صلى الله عليه وآله خرج إلى جنازة امرأة من بني النجار فصلى عليها فوجد الحفيرة لم يمكنوا فوضعوا الجنازة فلم يجيئ قوم الا قال لهم صلوا عليها وصحيحة الحلبي أو حسنة عن أبي عبد الله عليه السلام قال كبر أمير المؤمنين عليه السلام على سهل بن حنيف وكان بدريا خمس تكبيرات ثم مشى ساعة ثم وضعه وكبر عليه خمسة أخرى فصنع به ذلك حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة وخبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال كبر رسول الله صلى الله عليه وآله على حمزة سبعين تكبيرة وكبر علي عليه السلام عندكم على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة قال كبر خمسا خمسا كلما ادركه الناس قالوا يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبر عليه خمسا حتى انتهى إلى قبره خمس مرات إلى غير ذلك من الروايات الدالة على تكرير النبي صلى الله عليه وآله الصلاة على حمزة وأمير المؤمنين على سهل فيكبر عليه خمسا حتى انتهى إلى قبره خمس مرات إلى غير ذلك من الروايات الدالة على تكرر النبي صلى الله عليه وآله الصلاة على حمزة وأمير المؤمنين على سهل إلى هنا وأهل المدينة على رسول الله صلى الله عليه وآله مما لا حاجة إلى استقصائها وربما يلوح من بعضهم الميل أو القول باستحباب التكرار وحمل اخبار المنع على التقية وفي الجواهر بعد ان ذكر اخبار المنع وجعل الروايات الدالة على الجواز قرينة لحمل تلك الأخبار على الكراهة قال بل لولا التسامح فيها اي في الكراهة وفتوى المشهور بها بل قيل إنه اجماع أمكن نفيها وحمل تلك النصوص على التقية لأن الكراهة محكية عن ابن عمر وعائشة وأبي موسى والأوزاعي واحمد والشافعي ومالك وأبي حنيفة وأسندوه إلى علي عليه السلام بل يؤيده عامية بعض رجال السند بل لا يبعد إرادة التعريض بهم في الموثقين ولعله لذا حكى في المفاتيح عن بعضهم استحباب التكرير مطلقا انتهى وهو لا يخلو من جودة إذ الأخبار بظاهرها من الروايات المتعارضة التي يشمل الجمع بينها بلا شاهد خارجي هذا مع ما في اخبار المنع مضافا إلى موافقتها للعامة من قصور السند ولكن لا يبعد ان يدعى انجبار سندها كدلالتها بفهم الأصحاب وفتواهم فما ذهب إليه المشهور من كراهة التكرار مطلقا لا يخلو من وجه وصدوره أحيانا من النبي أو الوصي لمصلحة أهم من المصلحة المقتضية لرجحان ترك التكرار مما وقعت الإشارة إليها في الأخبار غير مناف لذلك كما لا يخفى وحكى عن ابن أبي عقيل أنه قال لا بأس بالصلاة على من صلى عليه مرة فقد صلى أمير المؤمنين على سهل بن حنيف خمس مرات وظاهره نفي الكراهة مطلقا وعن ابن إدريس أنه قال تكره جماعة وتجوز فرادى لتكرار الصحابة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وفيه ان معظم الروايات الدالة على الاستحباب ورد في الجماعة واما الأخبار الواردة في صلاة الصحابة على النبي صلى الله عليه وآله فربما يظهر من بعضها إرادة معنى اخر من الصلاة غير الصلاة المعهودة التي يشترط فيها استقبال القبلة فليتأمل وعن الشيخ في الخلاف أنه قال من صلى على جنازة يكره له ان يصلي عليها ثانيا وهو مشعر باختصاص الكراهة بالمصلي وحيث إن الراد بالكراهة الكراهة العبادية لا الكراهة الحقيقية يهون الخطب فيها إذ لا شبهة في رجحان فعلها من حيث هو والا امتنع وقوعها عبادة فيحتمل ان يكون الوجه في كراهة التكرار منافاته للتعجيل المحبوب شرعا وكونه مورثا للتعطيل الذي يكون الميت معه في معرض الفساد فتنتفي الكراهة على هذا لو حصل التأخير قهرا بسبب اخر كعدم تهيأ حفر القبر كما ربما يؤيد هذا الاحتمال ما في رواية جابر المتقدمة من امر النبي صلى الله عليه وآله بان يصلي على جنازة المرأة التي تأخر دفنها كل قوم جاؤوا إليها وقد حكى عن العلامة قول باختصاص كراهة التكرار بما إذا خيف على الميت أو كان منافيا للتعجيل والله العالم مسائل خمس الأولى من أدرك الامام في أثناء صلاته ولو حال تشاغله بالدعاء كبر ودخل في الصلاة معه وتابعه في التكبير واتى بما هو وظيفته من الأدعية وجوبا أو ندبا حسبما مر الكلام فيه فإذا فرغ الامام أتم ما بقي عليه كما يدل عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا وصحيحة عيص بن القسم قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة قال يتم ما بقي وخبر زيد الشحام قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة على الجنائز إذا فات الرجل منها التكبيرة أو الثنتان أو الثلاث قال يكبر ما فاته وفي خبر جابر المتقدم قال قلت أرأيت ان فاتتني تكبيرة أو أكثر قال تقضي ما فاتك وخبر القلانسي عن رجل عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول في الرجل يدرك مع الامام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين فقال يتم التكبير وهو يمشي معها فإذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر فإن كان أدركهم وقد دفن كبر على القبر وخبر الدعائم عن جعفر بن محمد عليهما السلام من سبق ببعض التكبيرات في صلاة الجنازة فليدخل معهم فإذا انصرفوا أتم ما بقي عليه وانصرف فإذا دخل معهم فليكبر وليجعل ذلك أول صلاته وخبر علي بن جعفر المروي عن كتابه عن أخيه موسى عليه السلام قال سئلته عن الرجل يدرك تكبيرة أو تكبيرتين على ميت كيف يصنع قال يتم ما بقي من تكبيرة ويبادره دفعة ويخفف ولا يعارضها خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول لا يقضي ما سبق من تكبير الجنائز وعن بعض النسخ ما بقي لقصوره عن المكافئة من وجوه خصوصا مع موافقته للمحكى عن ابن عمر وجماعة من العامة فيحتمل قويا جريه مجرى التقية كما ربما يستشعر ذلك من سوق العبارة ويحتمل أيضا إرادة نفي الوجوب كما هو مقتضى الأصل فان له بمقتضى الأصل