Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 342

Contributors:

P.342
انصرافه إلى الباطن انما هو مع الامكان لا مطلقا كما في باب التيمم على حسب ما عرفته في محله ويكفي في السجود على الكفين أيضا كالجبهة حصول مسماه فلا يعتبر فيهما أيضا الاستيعاب على المشهور بل عن الفوائد الملية والمقاصد العلية دعوى الاجماع على كفاية الاسم وعدم اعتبار الاستيعاب وفي الحدائق قال الظاهر من كلام الأصحاب من غير خلاف يعرف انه يكفي فيما عدى الجبهة من هذه الأشياء المعدودة ما يصدق به الاسم ولا يجب الاستيعاب ثم نقل عن المدارك والذخيرة الاعتراف بأنهما لم يجدا قائلا بخلاف ذلك إلى أن قال والعجب أن العلامة مع تصريحه في أكثر كتبه بهذا الحكم تردد في المنتهى في الكفين فقال هل يجب استيعاب جميع الكف بالسجود عندي فيه تردد والحمل على الجبهة يحتاج إلى دليل لورود النص في خصوص الجبهة فالتعدي بالاجتزاء بالبعض يحتاج إلى دليل انتهى أقول مرجع استدلال العلامة إلى دعوى ظهور الأدلة في الاستيعاب فيرفع اليد عنه بالنسبة إلى الجبهة بواسطة النص كما أنه يرفع اليد عنه بالنسبة إلى الركبتين والابهامين بواسطة التعذر وما دل على جواز السجود على طرف الابهامين ويمكن الاستشهاد له أيضا بخبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال إذا سجدت فابسط كفيك على الأرض ويتوجه عليه منع ظهور الأدلة في الاستيعاب بل في الاطلاق كما يؤيد ذلك فهم الأصحاب وفتواهم ويؤيده أيضا الأخبار الواردة في الجبهة فان سوقها يشهد بأنه لم يقصد بها بيان الاجتزاء بوقوع شئ منها على الأرض تعبدا بل تفريعا على توسعة الجبهة فيستفاد من التفريع الواقع في مثل قوله عليه السلام الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع لسجود فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزاك وقوله عليه السلام ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد فما أصاب الأرض منه أجزأك وقوله عليه السلام الجبهة إلى الانف اي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك ان اليد التي هي موضع السجود أيضا كذلك فهذا مما لا ينبغي الاستشكال فيه خصوصا بعد عدم معروفية الخلاف فيه من أحد وخبر أبي بصير لا يصلح لتقييد المطلقات بعد مخالفة ظاهره للمشهور أو المجمع عليه فهو محمول على الاستحباب ولكن قد يشكل الاكتفاء بوضع شئ من اليد على الاطلاق كبعض من إصبع أو إصبعين فان ما ذكرناه وجها لاعتبار كونه بباطن اليدين لا بظاهرهما من أنه هو المنسبق إلى الذهن والمتعارف يقتضي في لاجتزاء بجزء يسير من باطنهما خصوصا من باطن أصابعهما بل مقدارا معتد به منهما لدى الامكان وبهذا يتجه جملة من الفروع التي ذكروها في المقام مثل ما ذكره في الجواهر بعد ان حكى عن جماعة التصريح بكفاية وضع الأصابع وانها من الكف ما لفظه نعم لو سجد على رؤس الأصابع لم يجزيه كما في المسالك لأنها حد الباطن كما أنه لا يبعد في لاجزاء لو ضم أصابعه إلى كفه وسجد عليها كما في المحكى عن التذكرة والموجز وشرحه لعدم صدق السجود على باطن الكف وجعل الأصابع بمنزلة البساط لا مدخل له في المصاديق العرفية فما عن نهاية الاحكام من التوقف فيه لا يخلو من نظر ولو جاء في وسط كفه ولا في الأرض بأطراف أصابعه وزنده لم يجز أيضا لما عرفت والمدار على الصدق العرفي فلا يحتاج إلى الإطالة في التفريع انتهى إذ الغالب في مثل هذه الفروض خصوصا في الفرض الثاني وقوع شئ من الباطن أيضا على الأرض ولكنها خلاف الكيفية المتعارفة التي ينسبق إلى الذهن من اطلاقات أدلته والله العالم واما الركبتان ففي مجمع البحرين الركبة بالضم موصل ما بين أطراف الفخذ والساق وفي القاموس موصل ما بين أسافل الفخذ وأعالي الساق وفي الجواهر قال والظاهر أنهما بالنسبة إلى الرجلين كالمرفقين لليدين فينبغي حال السجود وضع عينيهما ولو بالتمدد في الجملة في السجود كما فعله الصادق عليه السلام في تعليم حماد كي يعلم حصول الامتثال انتهى أقول وربما يستشعر من كلامه قدس سره انه خص الركبة بموضع العظم المستدير الواقع على الموصل وسمى هذا العظم عين الركبة مع أن عين الركبة على ما في القاموس فقرة الركبة وقد ورد في الأخبار المتقدمة في الركوع الحث على تمكين الراحتين من الركبتين وتبليغ أطراف الأصابع عين الركبة ففي صحيحة زرارة وتمكن راحتيك من ركبتيك وبلغ أطراف أصابعك عين الركبة إلى أن قال وأحب إلى أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة فالظاهر أن عين الركبة أسفل من هذا المرتفع الذي هو بمنزلة المرفق من اليد فلا يحتاج وضعها على الأرض إلى التمدد بل الظاهر أن طرفي عظمي الساق والفخذ الذين يتواصلان حال القيام والركوع وينفصلان من طرف المقدم عند ثني الرجلين والجلوس عليهما من الركبة فتتسع الركبة حال الجلوس وتقع جزئها الواقع في طرف الساق على الأرض وجزئها الآخر فوقه كما يشير إلى ذلك قوله عليه السلام في ذيل الصحيحة المزبورة وإذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتيك بالأرض وفرج بينهما شيئا وفي صحيحته الأخرى الواردة في آداب المرأة وإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود وبالركبتين قبل اليدين ثم تسجد لاطئة للأرض فلو كانت الركبة اسما لخصوص هذا الجزء الذي يقع حال الجلوس في الطرف ويتوقف ايصاله إلى الأرض على رفع الفخذين لم يكن سجود المرأة لاطئة للأرض مجزية بل كان عليها رفع عجيزتها وهو مما ينفيه الصحيحة والحاصل ان ايصال الركبة إلى الأرض لا يتوقف بحسب الظاهر على التمدد ورفع الفخذين وان كان هو الأحوط وكيف كان فلا يعتبر في وضع الركبتين الاستيعاب بل هو متعذر فيكفي مسماه بلا شبهة واما الابهامان فلا اجمال في مفهومهما ويكفي في وضعهما أيضا مسماة من غير فرق بين ظاهرهما وباطنهما أو رؤسهما كما صرح به غير واحد لاطلاق صحيحة زرارة المتقدمة التي وقع فيها بيان مواقع السجود مع موافقته لأصالة البراءة عن تعين موضع خاص منهما وما في صحيحة حماد من أنه عليه السلام سجد على أنامل ابهامي الرجلين لا يدل على تعينها خصوصا مع ما فيها عند بيان الواجب من التعبير بالابهامين فما عن السيد والحلي والتذكرة من ايجاب السجود على أناملهما ضعيف واضعف منه ما حكى عن الموجز من تعين ظاهرهما وعدم جواز وضع الرؤس مع أنه حكى عن الروض انه جعل وضع الرؤس أحوط وهو كذلك لأنه هو الذي ينسبق إلى الذهن من حكاية فعل الإمام عليه السلام في الصحيحة المزبورة كما لا يخفى