Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 340

Contributors:

P.340
وان أرادوا الاستيعاب فسيأتي التكلم فيه ونظيره في الضعف ما حكى عن بعض بل عن كثير من القدماء كالشيخين والسيد أبي المكارم ابن زهرة وأبي الصلاح وغيرهم من الخلاف في الابهامين فجعلوا في ظاهر كلامهم العبرة بأطراف أصابع الرجلين لا خصوص الابهامين بل عن الغنية دعوى الاجماع عليه وحمل كلماتهم على إرادة خصوص الابهامين من أطراف الأصابع أو المجموع ولكن باعتبار تضمنها للابهام لا يخلو عن بعد ويمكن الاستشهاد لهم بما عن الجمهور انهم رووا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال أمرت بالسجود على سبعة أعظم اليدين والركبتين وأطراف القدمين والجبهة وعن ابن أبي جمهور في غوالي اللئالي عنه صلى الله عليه وآله اسجدوا على سبعة اليدين والركبتين وأطراف أصابع الرجلين والجبهة ويؤيده اطلاق الرجلين في بعض الأخبار المتقدمة ونحوه ما عن الغوالي أيضا عنه صلى الله عليه وآله قال أمرت ان اسجد على سبعة أطراف الجبهة واليدين والركبتين والقدمين وفيه بعد الغض عن سند هذه الأخبار ان ما وقع في بعضها من التعبير بالرجلين أو القدمين فلم يقصد به الاطلاق بل الاجمال وعلى تقدير ظهوره في الاطلاق يجب تقييده بالاخبار المقيدة فلا معارضة بينه وبين شئ منها واما ما ورد فيه التقيدى برؤس الأصابع أو بأطراف القدمين فحمله على إرادة خصوص الابهامين على تقدير ان يكون المراد به مسمى السجود عليها ولو بشئ منها فهو وان لا يخلو عن بعد فحمل الصحيحتين الأوليين المقيدتين بالابهامين على الاستحباب أهون من ذلك الا ان ظاهره إرادة مجموع الأطراف فيحتمل ان يكون ذلك باعتبار اشتمالها على الابهامين وكون التعبير جاريا مجرى العادة أو لكونه أفضل فلا يصلح لمعارضة الصحيحتين اللتين هما كالنص في كفاية الابهامين كما لا يخفى بقي الكلام في تحديد هذه المواضع وبيان المقدار الذي يعتبر السجود عليه منها اما الجبهة فهي على ما صرح به غير واحد ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف طولا وبين الجبينين عرضا والجبين على ما في المصباح ناحية الجبهة من محاذاة النزغة إلى الصدغ وهما جبينان عن يمين الجبهة وشمالها وفي مجمع البحرين الجبين فوق الصدغ وهو جبينان عن يمين الجبهة وشمالها يتصاعدان من طرف الحاجبين إلى قصاص الشعر فيكون الجبهة بين الجبينين وفيه أيضا في الجبهة نقلا عن الخليل انها هي مستوى ما بين الحاجبين وعن الأصمعي هي موضع السجود ورجل أجبه عظيم الجبهة انتهى وعن الروض ان حدها قصاص الشعر من مستوى الخلقة والحاجب وفي كشف الغطاء انها السطح المحاط من الجانبين بالجبينين ومن الأعلى بقصاص الشعر من المنبت المعتاد ومن الأسفل بطرف الانف الاعلى والحاجبين ولا استقامة للخطوط فيما عدى الجانبين وفي القاموس الجبهة موضع السجود من الوجه أو مستوى ما بين الحاجبين إلى الناصية وفيه أيضا في الجبين الجبينان حرفان مكتنفا الجبهة من جانبها فيما بين الحاجبين مصعدا إلى قصاص الشعر أو حروف الجبهة ما بين الصدغين متصلا عند الناصية كلها جبين وهذه العبائر وان لا يخلو بعضها عن اجمال الا ان مراد الجميع بحسب الظاهر هو مجموع العضو المستوى الواقع بين الحاجبين لا خصوص جزئه الواقع فيما بينهما إلى الناصية كما ربما يوهمه كلمات بعضهم في بادي الرأي كالخليل وصاحب القاموس فإنه غير مراد بها على الظاهر والا لكان ذكر كلمة مستوى في كلامهما مستدركا فمرادهما بحسب الظاهر ليس الا العضو المسطح الواقع بين الحاجبين والقصاص والتعبير بالي في مثل هذه المواضع بدلا عن الواو شائع نظير ما ذكره في مجمع البحرين في تفسير الصدغ الذي صرح بان الجبين فوقه انه ما بين لحظ العين اي مؤخرها إلى أصل الاذن هذا مع شهادة العرف بأوسعية الجبهة من ذلك وان حدها قصاص الشعر والحاجب كما نص عليه في الروض ويدل عليه جملة من الأخبار الواردة في تحديد الجبهة مثل ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن حد السجود قال ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ما وضعت منه اجزاك وعنه أيضا في الصحيح عن أحدهما قال قلت له الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة فقال إذا من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزء عنه وعنه أيضا في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال الجبهة كلها ما بين قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة وهذه الروايات ظاهرها كعبارة الروض ومجمع البحرين وكشف الغطاء ان مجموع ما بين القصاص والحاجب جبهة الا ان المنساق إلى الذهن من مثل هذه العبائر بواسطة معروفية الجبهة اجمالا ليس الا إرادة المستوى الواقع بينهما لا طرفاه المائلان إلى الصدغ الواقعان بين منتهى الحاجبين والقصاص فإنهما بحسب الظاهر خارجان عن حد الجبهة بل هما الحرفان اللذان فسر بهما الجبينان في عبارة القاموس وغيره وكيف كان فلا ينافي التحديد المزبور ما في بعض الأخبار من تحديدها بما بين القصاص إلى طرف الأنف كخبر عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام قال ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد فما أصاب الأرض منه أجزأك وخبر يزيد عن أبي جعفر عليه السلام قال الجبهة إلى الانف اي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك والسجود عليه كله أفضل إذ المقصود بهذين الخبرين تحديدها في الطول فلا ينافي كونها من حيث العرض إلى منتهى الحاجبين وفي الجواهر بعد ان أورد جملة من كلمات العلماء وبعض اللغويين مما قدمنا نقلها مما يدل على أن الجبهة بين الجبينين وان الجبينين خارجان عنها ثم ذكر الاخبار المزبورة قال ما لفظه لكن هذه النصوص كما ترى لا صراحة فيها باخراج الجبينين وبالاقتصار على الخط المتوهم من طرف كل من الحاجبين المتصل بطرف الانف الاعلى مصعدا إلى الناصية بحيث لا يجزي السجود على غيره وقد اعترف بعضهم في مسألة الدمل بدلالة بعضها على ما يشمل الجبينين فحينئذ لولا الاجماع أمكن التوسعة في محل السجود بدعوى شمول اسم الجبهة عرفا لما هو أعم من ذلك إلى أن قال فالاجماع هو العمدة في التقييد المزبور انتهى أقول كأنه قدس سره فهم من كلمات العلماء واللغويين ان ما فوق الحاجبين جبين وان الجبهة منحصرة فيما بينهما مما يحاذي طرف الأنف إلى القصاص وهذا وان كان قد يوهمه بعض العبائر الصادرة منهم في تحديد الجبهة في المقام وفي باب التيمم حيث قالوا إنها من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الاعلى كما في عبارة جملة منهم أو انها مستوى ما بين الحاجبين كما في عبارة الخليل وصاحب القاموس ولكنه
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 340 | آقا رضا الهمداني