Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 329

Contributors:

P.329
واجب الذكر بلا خلاف فيه كما في الحدائق بل اجماعا كما عن الفاضلين وغيرهما وقال في محكى المنتهى يجب الطمأنينة فيه اي في الركوع بقدر الذكر الواجب والطمأنينة هي السكون حتى يرجع كل عضو إلى مستقره وهو قول علمائنا أجمع انتهى واستدل له بأنه المنقول من فعل النبي والأئمة عليه وعليهم السلام وبما رواه في الذكرى مرسلا من أن رجلا دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه فقال عليه السلام وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع فصلى فقال له مثل ذلك فقال الرجل في الثالثة علمني يا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم إقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع رأسك حتى تعدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تستوي قائما ثم افعل ذلك في صلاتك كلها وخبر بكير بن محمد الأزدي المروي عن قرب الإسناد للحميري عن الصادق عليه السلام إذا ركع فليتمكن ومصححة زرارة قال بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال صلى الله عليه وآله نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني ورواية عبد الله بن ميمون القداح المروي عن محاسن البرقي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ابصر علي بن أبي طالب عليه السلام رجلا ينقر صلاته فقال منذ كم صليت بهذه الصلاة قال له الرجل منذ كذا وكذا فقال مثلك عند الله كمثل الغراب إذ ما نقر لو مت مت على غير ملة أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله ثم قال اسرق الناس من سرق من صلاته والنبوي المروي عن الذكرى لا تجزي صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود وفيه ان غاية ما يمكن استفادته من هذه الأدلة بعد الغض عما في بعضها من قصور السند انما هو اعتبار الطمأنينة في الركوع في الجملة وعدم جواز الاتيان به بحيث يكون كنقر الغراب واما كونها بقدر ما يؤدي الذكر الواجب فلا اللهم الا ان يدعى ظهور قوله عليه السلام إذا ركع فليتمكن في شرطية الاستقرار للركوع ما دام كونه راكعا نظير ما لو قال إذا قام إلى القراءة فليقم صلبه فيجب حينئذ بقائه مستقرا إلى أن يتحقق الفراغ من الذكر الواجب في الركوع من باب المقدمة ولكنه لا يخلو عن نظر فعمدة المستند لاثبات وجوب الطمأنينة بقدر أداء الذكر الواجب هو الاجماع فيختص اعتبارها بحال العمد إذ لا اجماع عليه مع السهو بل المشهور لو لم يكن مجمعا عليه عدم اختلال الصلاة بالاخلال بها سهوا وما يقال من أن مقتضى الأصل فيما ثبت جزئية أو شرطية في الجملة الركنية فلم يثبت بل الأصل يقتضي خلافه كما تقدم التنبيه عليه مرارا وأوضحناه في الأصول فما حكى عن الإسكافي والشيخ في الخلاف من القول بركنيتها ضعيف الا ان يراد مسماها الذي قد يدعى توقف صدق الركوع عليه عرفا وانه به يمتاز عن الهوى للسجود ونحوه دون الزيادة التي توازي الذكر الواجب فيتجه حينئذ دعوى ركنيته وان كان لا يخلو أيضا عن نظر إذ لا نسلم توقف صدق اسم الركوع على الطمأنينة والاستقرار والفرق بينه وبين الهوى للسجود ونحوه يحصل برفع الرأس عند انتهائه إلى حد الركوع أو مكثه في الجملة ولو متزلزلا نعم لو قلنا بظهور الأخبار المتقدمة في كونها شرطا للركوع لا واجبا مستقلا كالذكر فيه فقضيه ما في بعضها من الاطلاق شموله لحال السهو كسائر المطلقات المسوقة لبيان الحكم الوضعي وان لا يخلو عن تأمل فيتجه حينئذ الالتزام ببطلان الصلاة بتركه سهوا أو ما دل على أن الصلاة لا تعاد الا من خمسة وان ملاك صحة الصلاة حفظ الركوع والسجود قاصر عن أن يعم الاخلال بشرائط الركوع الذي هو أحد الخمسة التي تعاد الصلاة من الاخلال بها ولكنه يدل على عدم بطلان الصلاة بترك الطمأنينة سهوا فيما زاد عن مسمى الركوع مما لا يجب الا مقدمة للذكر بالفحوى بل بالدلالة الأصلية لأن مرجع الاخلال به إلى الاخلال بشرط الذكر الذي يجب الاتيان به راكعا لا الاخلال بشرط الذكر الذي يجب الاتيان به راكعا لا الاخلال بشرط الركوع المعتبر في الصلاة من حيث هو فكما يفهم من عمومه قوله عليه السلام لا تعاد الصلاة الا من خمسة انه لو ترك أصل الذكر نسيانا ورفع رأسه عن الركوع بعد حصول مسماه لا تبطل صلاته كذلك يفهم منه عدم اختلال الصلاة بالاخلال بشرائطه نسيانا كبقائه راكعا إلى أن يتحقق الفراغ من الذكر أو مطمئنا كذلك فلو شرع في الذكر الواجب قبل البلوغ إلى حد الركوع أو أتمه ناهضا فإن كان ناسيا مضى في صلاته ولا شئ عليه عدى اعادته في الأول بعد وصوله إلى حد الركوع واستقراره كما لو اتى بشئ منه بلا اطمينان ويحتمل الاجتزاء به في مثل الفرض نظرا إلى كون الطمأنينة شرطا اختياريا للذكر وقد سقط اعتباره بالنسيان فلا مقتضى لإعادته فليتأمل وان كان عامدا بطلت صلاته في الثاني لحصول الاخلال العمدي وعم امكان تداركه واعاده في الأول كما صرح به غير واحد لأن فساد الجزء لا يستلزم فساد الكل إذا أمكن تداركه قبل فوات محله خلافا لجماعة منهم المحقق والشهيد الثانيان على ما حكى عنهما فحكموا ببطلان الصلاة لما مر منهم غير مرة في طي مباحث القراءة وغيرها من الحكم ببطلان الصلاة يتعمد ابطال جزء لوجوه تقدمت مع ما فيها من الضعف ولو كان مريضا لا يتمكن منها سقطت عنه كما لو كان العذر في أصل الركوع فعليه ان يركع بلا طمأنينة لأن الميسور لا يسقط بالمعسور مضافا إلى قصور ما دل على شرطيتها عن إفادة اعتبارها في غير حال التمكن ومن هنا يظهر انه لو دار الامر بين الركوع قائما بلا طمأنينة أو جالسا معها قدم الأول كما يقتضيه اطلاق كلماتهم من غير نقل خلاف فيه فلو كان لدليلها اطلاق لوقعت المعارضة حينئذ بينه وبين اطلاق دليل القيام فقد يشكل الترجيح وان لا يخلو أيضا تقديم الأول عن وجه فان مقتضى قاعدة الميسور وأدلة نفي الحرج ونحوها نفي اعتبار ما تعلق العجز به أولا وبالذات لا ثانيا وبالعرض فليتأمل ويجب عليه الاتيان بتمام الذكر حال الركوع وان كان غير مطمئن فلا يجوز له الخروج عن حد الراكع قبل اكمال الذكر خلافا لظاهر الشهيد في محكى الذكرى فجوز ان يتم الذكر رافعا رأسه فإنه على ما حكى عنه في الحد بعد ان ذكر الطمأنينة وانه يجب كونها بقدر الذكر الواجب ولا جزي عنها مجاوزة الانحناء عن القدر الواجب ثم العود إلى الرفع مع اتصال الحركات قال نعم لو تعذرت أجزء زيادة الهوى ويبتدي بالذكر عند الانتهاء إلى حد الراكع وينتهي بانتهاء الهوى وهل يجب هذا الهوى لتحصيل الذكر في حد الراكع الأقرب لا للأصل فحينئذ يتم الذكر رافعا رأسه انتهى وفيه ان ما دل على وجوب الذكر انما
مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 329 | آقا رضا الهمداني