Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 229

Contributors:

P.229
رسول الله اكتفى بهما عمن أبى وجحدوا عين بهما من أقر وشهد كان له من الاجر عدد من انكر وجحد وعدد من أقر وشهد ويستحب أيضا السامع أذان الصبح والمغرب ان يقول ما في المروي عن المجالس وثواب الاعمال عن الصادق عليه السلام قال من قال حين يسمع أذان الصبح اللهم إني أسئلك باقبال نهارك وادبار ليلك وحضور صلواتك وأصوات دعائك وتسبيح ملائكتك ان تتوب على انك أنت التواب الرحيم وقال مثل ذلك حتى يسمع أذان المغرب ثم مات عن يومه أو ليلته تلك مات تائبا المسألة الرابعة إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة كره الكلام كراهية مغلظة الا ما يتعلق بتدبير المصلين من تسوية الصف أو تقديم امام أو نحوه ذلك وقد حكى عن الشيخين في النهاية والمقنعة والسيد المرتضى في المصباح القول بالحرمة للمستفيضة التي وقع فيها التصريح بأنه إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة حرم الكلام على أهل المسجد وقد تقدم الكلام فيه فيما سبق وعرفت فيما تقدم ان القول بالكراهة هو الأظهر المسألة الخامسة يكره للمؤذن ان يلتفت يمينا وشمالا كما صرح به غير واحد بل عن التذكرة نسبة إلى علمائنا خلافا للمحكى عن الشافعي فيستحب ان يلتفت يمينا إذا قال حي على الصلاة ويسارا إذا قال حي على الفلاح ولأبي حنيفة فيدور بالأذان في المأذنة ويلوى عنقه إذا كان في الأرض وربما يشهد للقول المحكى عن الشافعي ما عن كتاب دعائم الاسلام مرسلا عن علي عليه السلام قال يستقبل المؤذن القبلة في الأذان والإقامة فإذا قال حي على الصلاة حي على الفلاح حول وجهه يمينا وشمالا ولولا مخالفته لفتوى الأصحاب وموافقته للشافعي لكان العمل به من باب التسامح وجيها ولكن الاخذ بخلافه بعد ما سمعت أوجه ولكن يلزم سممت القبلة في أذانه استحبابا خصوصا عند الشهادتين كما عرفته فيما سبق السادسة إذا تشاح في الأذان قدم الأعلم والمراد به بحسب الظاهر من كان اعرف بالوقت وما يتعلق بالأذان وربما يفسر بتفاسير غير ذلك ولا يهمنا التعرض لشرحها والظاهر أن محط نظرهم هو المؤذن المنصوب الذي يستحق الأجرة أو الارتزاق من بيت المال كما صرح به غير واحد والا فلا موقع للتشاح لجواز ان يؤذن الجميع للاعلام وللجماعة أيضا على الأظهر كما ستعرف فالمكلف بالترجيح لدى التشاح هو الحاكم أو نائبه ممن وظيفته التصدي لمثل هذه الأمور واللازم عليه ان يراعي مطلق الجهات المقتضية للترجيح مما يكون فائدة الأذان بلحاظها أتم وأصلح بحال المسلمين لا خصوص الأعلمية كما هو ظاهر المتن أو مع الأعدلية بل مطلق ما فيه مصلحة المسلمين كما صرح به بعض ولا يبعد ان يكون مراد غيره أيضا ممن خص بعض المرجحات بالذكر والا فلا وجه للتخصيص ان أراد المؤذن المنصوب كما هو الظاهر وان أراد غيره فلا مانع عن الجمع كي يحتاج إلى الترجيح نعم في الموارد التي جرت العادة بان لا يؤذن الا بعضهم كما في الجماعات الأولى ان يختاروا خيارهم كما يدل عليه النبوي المرسل يؤذن لكم خياركم أو الا رفع صوتا الا في بعض الأخبار من امر النبي صلى الله عليه وآله بالقاء الأذان على بلال لأنه أندى صوتا وكيف كان فالأظهر لزوم مراعاة جهات الترجيح مطلقا فيمن يعطي من بيت المال ومن التساوي ينبغي ان يقرع بينهم فإنه أقرب للخلوص وابعد عن الشحناء السابعة إذا كانوا جماعة جاز ان يؤذنوا جميعا اما في الأذان الاعلامي فواضح لاستحبابه لكل أحد بمقتضى ظواهر أدلته وأوضح من ذلك أذان الصلاة فيما لو أراد كل منهم ان يصلي وحده نعم يجوز لكل منهم ان يجتزي بسماع أذان غيره رخصة لا عزيمة كما ستعرف واما لو أرادوا الصلاة جماعة فالظاهر أنه يجوز أيضا ان يؤذن كل منهم لصلاته جماعة فان مقتضى اطلاق الأدلة الواردة في الحث على الأذان والإقامة لكل صلاة استحبابه لكل واحد منهم من غير فرق بين الإمام والمأموم غاية الأمر انه ثبت نصا واجماعا انه يجوز للجميع الاكتفاء بأذان أحدهم وان من دخل فيهم ما لم يتفرق صفوفهم كان بحكمهم وانه يجوز لهم الاكتفاء بسماع امامهم أذان الغير كما ستعرف ولا ينافي شئ من ذلك استحبابه عينا لكل منهم كما يقتضيه ظواهر أدلته لامكان كون الاكتفاء بفعل البعض من باب التوسعة والترخيص لا تنزيل صلاتهم جماعة شرعا منزلة صلاة واحدة في كفاية أذان واحد وجريان السيرة بأذان واحد للجماعة لا يقتضي بأنه لا يشرع لهم الا كذلك فالأظهر جواز تعدد المؤذنين لجماعة واحدة دفعة أو مرتبين وما في المتن وغيره من أن الأفضل إذا كان الوقت واسعا ان يؤذن واحد بعد واحد فلم نعرف مستنده الثامنة إذا سمع الإمام أذان مؤذن جاز ان يجتزي به في الجماعة وان كان ذلك المؤذن منفردا بأذانه وصلاته بل وان كان قاصدا بأذانه الاعلام دون الصلاة كما ستعرف وفي المسالك فسره بما إذا كان منفردا بصلاته لا بأذانه قال والمراد به المنفرد بصلاته لا بأذانه بمعنى انه مؤذن للجماعة أو للبلد ولو اذن لنفسه لا غير لا يعتد به وكذا القول في الإقامة انتهى وهو بعيد جدا وكيف كان فهذا الحكم في الجملة مما لا خلاف فيه وربما يستشعر من تخصيص الإمام بالذكر في المتن واختصاص الحكم به ولكن الظاهر عدم ارادتهم لذلك كما نبه عليه في المدارك حيث قال الظاهر أنه لا فرق في هذا الحكم بين الإمام والمنفرد وان كان المفروض في عبارات الأصحاب اجتزاء ( الإمام الا انه إذا ثبت اجتزاء ) الإمام بسماع الأذان فالمنفرد أولى انتهى أقول ويمكن تقريب الأولوية بان يقال إذا ثبت الاجتزاء به في الجماعة فلصلاته وحده أولى هذا مع ما ستعرف من عدم قصور الأدلة عن اثباته وكيف كان فمستند الحكم خبر أبي مريم الأنصاري قال صلى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا ازار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة فلما انصرف قلت له عافاك الله صليت بنا بلا ازار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة فقال إن قميصي كثيف فهو يجزي ان لا يكون على رداء واني مررت بجعفر عليه السلام وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزاني ذلك وخبر عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام قال كنا معه فسمع إقامة جاز له بالصلاة فقال قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة وقال يجزيكم أذان جاركم أقول ذيل هذا الخبر يشهد بان المراد بالإقامة في صدره أعم من الأذان وصدره يشهد بان المراد بالأذان في الذيل أعم من الإقامة وكيف كان فربما يناقش في الاستدلال بالخبرين بأن في طريقهما ضعفا وفيه انه غير قادح في مثل هذه الروايات المقبولة المعمول بها لدى الأصحاب وربما يستدل له أيضا بصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا اذن مؤذن فنقص الأذان وأنت تريد ان تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه وربما يستدل باطلاق هذه الصحيحة لكفاية سماع أذان المنفرد لمن يريد ان يصلي بأذانه مطلقا