Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 226

Contributors:

P.226
رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها وقال الشيخ في النهاية التثويب تكرير الشهادتين والتكبير وقال ابن إدريس التثويب تكرير الشهادتين دفعتين لأنه مأخوذ من ثاب إذا رجع وفسره بعضهم بما يقال بين الأذان والإقامة من الحيعلتين مثنى في أذان الصبح واختلف الأصحاب في حكم التثويب في الأذان الذي هو عبارة عن قول الصلاة خير من النوم بعد اتفاقهم على اباحته للتقية فقال ابن إدريس وابن حمزة بالتحريم وهو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية سواء في ذلك أذان الصبح وغيره وقال الشيخ في المبسوط والمرتضى في الانتصار بكراهيته وقال ابن الجنيد انه لا بأس به في أذان الفجر خاصة وقال الجعفي رحمه الله تقول في أذان الصبح بعد قولك حي على خير العمل الصلاة خير من النوم مرتين وليستا من أصل الأذان والمعتمد التحريم لنا في الأذان والمعتمد التحريم لنا ان الأذان عبادة متلقاة من صاحب الشرع فيقتصر في كيفيتها على المنقول انتهى أقول وربما يشهد للجعفي ما عن المحقق في المعتبر نقلا من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال الأذان الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله وقال في اخره لا إله إلا الله مرة ثم قال إذا كنت في أذان الفجر فقل الصلاة خير من النوم بعد حي على خير العمل وقل بعد الله أكبر لا إله إلا الله ولا تقل في الإقامة الصلاة خير من النوم انما هو في الأذان وربما يؤيده ما رواه الشيخ بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال كان أبي ينادي في بيته الصلاة خير من النوم ورواية أبي عبد الله عليه السلام قال النداء والتثويب في الإقامة من السنة ولكن يحتمل ان يكون المراد بالتثويب في هذه الرواية تكرار الفصول زيادة على الموظف بقصد الاشعار كما يؤيد هذا الاحتمال روايته المتقدمة في الترجيع وكذا صحيحة زرارة قال قال أبو جعفر عليه السلام يا زرارة تفتتح الأذان بأربع تكبيرات وتختمه بتهليلتين وتكبيرتين وان شئت زدت على التثويب حي على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم إذا الظاهر أن المراد بها ان شئت الزيادة على التكرار الموظف في الأذان فكرر حي على الفلاح مكان التثويب المبتدع كما أنه يحتمل ان يكون ما حكاه أبو جعفر عن أبيه عليهما السلام في خبر محمد بن مسلم من أنه كان ينادي في بيته الصلاة خير من النوم هو قبل طلوع الفجر لأجل التنبيه لا في أثناء الأذان أو الإقامة كما يؤيد هذا الاحتمال خبر زيد الترسي المروي عن كتابه عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن الأذان قبل طلوع الفجر فقال لا انما الأذان عند طلوع الفجر أول ما يطلع قلت فان ان يريد ان يؤذن الناس بالصلاة وينبههم قال فلا يؤذن ولكن ليقل وينادي بالصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم يقولها مرارا واما خبر ابن سنان فهو صريح فيما قال به الجعفي وقد حكى عن الشيخ انه حمل هذه الأخبار بأسرها على التقية لاجماع الطائفة على ترك العمل بها ولقد أجاد في ذلك ولكن حكى عن المصنف في المعتبر الاعتراض عليه فإنه بعد ان روى خبر ابن سنان المتقدم ونقل عن الشيخ في الاستبصار حمله على التقية قال ولست أرى في هذا التأويل شيئا فان في جملة الأذان حي على خير العمل وهو انفراد الأصحاب فلو كان للتقية لما ذكره لكن الأوجه ان يقول فيه روايتان عن أهل البيت عليهم السلام أشهرهما تركه انتهى وأجاب عنه غير واحد ممن تأخر عنه بأنه ليس في الرواية تصريح بأنه يقول حي على خير العمل جهرا فيحتمل قويا معهودية الاتيان بقول حي على خير العمل لدى الشيعة سرا من باب التقية فأمره الإمام بان يقول بعده جهرا الصلاة خير من النوم لأجل التقية كما يؤيده اشتمالها على التهليل في اخر الأذان مرة واحدة فان العامة اجمعوا على الوحدة كما أن الشيعة أجمعت على التثنية على ما ادعاه في محكى البحار كما أن ما في أولها من التكبير مرتين أيضا لا يخلو عن تأييد مضافا إلى شهادة بعض الأخبار بكونه من مبتدعات العامة للتقية كخبر زيد الترسي المروي عن كتابه عن أبي الحسن عليه السلام قال الصلاة خير من النوم بدعة بني أمية وليس ذلك من أصل الأذان فلا بأس إذا أراد ان ينبه الناس للصلاة ان ينادي بذلك ولا يجعله من أصل الأذان فانا لا نراه أذانا وعن الفقه الرضوي ليس في الأذان الصلاة خير من النوم وصحيحة معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة فقال لا نعرفه وكيف كان فلا شبهة في أنه ليس من أصل الأذان فاتيانه بعنوان الجزئية تشريع محرم واما بقصد التنبيه ونحوه فمقتضى الأصل جوازه ولكن ربما يستشعر من صحيحة معاوية ومن خبر زيد كراهته ويؤيده فتوى الأصحاب بذلك فهو لا يخلو عن وجه واما خبر ابن سنان وغيره مما يظهر منه استحبابه فان أمكن تأويله فهو والا فالمتعين رد علمه إلى أهله بعد استقرار المذهب على خلافه والله العالم الرابع من الأمور التي يقع النظر فيها في هذا المبحث في احكام الأذان وفيه مسائل الأولى من نام في خلال الأذان أو الإقامة ثم استيقظ بني على أذانه وإقامته إذ لا دليل على بطلانهما بالنوم والمرجع لدى الشك في اشتراطهما بان لا يتخلل بينهما النوم اصالة البراءة كما تقرر في محله نعم بناء على اشتراط الطهارة في الإقامة كما ذهب إليه غير واحد أمكن دعوى استفادة مانعية الحدث الواقع في خلالها من نوم وغيره من بعض أدلته التي ( نزلها منزلة الصلاة التي ) يبطلها الحدث في أثنائها ولو في غير حال التشاغل باجزائها ولكنك عرفت في محله ضعف المبني فالأقوى عدم اختلالهما بالنوم الواقع في خلالهما ولكن هذا إذا لم يكن مخلا بالتوالي بان لم يتحقق به فصل معتد به مانع عن ارتباط بعض الاجزاء ببعض بحيث بعد المجموع بنظر العرف عملا واحدا والا بطل من حيث فوات الموالاة كما صرح به غير واحد وعلله في المدارك بأنه لم ينقل عنهم عليهم السلام الفصل بين فصولهما والعبادة سنة متلقاة من الشارع فيجب الاقتصار فيها على ما ورد به النقل وفيه ان الذي يتوقف على النقل والتلقي من الشارع انما هي الاجزاء والشرائط المعتبرة في العبادة فلا يجوز اقحام شئ فيها بعنوان الجزئية أو الشرطية ما لم يرد به النقل واما ما يحتمل اعتباره فيه فينفي بالأصل كما تقدمت الإشارة إليه وربما يستدل له بمرسلة الفقيه عن أبي جعفر عليه السلام تابع بين الوضوء إلى أن قال وكذلك الأذان والإقامة فابدأ بالأول فالأول فان قلت حي على الصلاة قبل الشهادتين تشهدت ثم قلت حي على الصلاة وفيه ان الرواية كالنص في إرادة الترتيب من المتابعة وما يقال من أن ذكر الترتيب فيها لا يقضي بكونه المراد من المتابعة خاصة سيما بعد إفادة الفاء له وللتعقيب أيضا ففيه ان سوق الرواية يشهد بان ما ذكر فيها من الترتيب أريد به تفسير المتابعة التي امر بها في صدر الكلام ولفظه الفاء في قوله الأول فالأول جارية مجرى العادة في مقام التعبير فلا تدل على إرادة التعقيب بلا مهلة كما أن ما وقع في ذيل الرواية وكذا في صدرها في الوضوء