Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 231

Contributors:

P.231
ولا ينافي ذلك كون إرادة الجماعة حين الأذان أو سماعة معتبرة في سقوط التكليف بأذان الجماعة الذي هو أشد استحبابا من أذان المنفرد حيث إن طلبه اكد فيغائر الطلب المتعلق بالأذان للمنفرد فيمكن بقائه مع حصول الأذان لا بهذا القصد فمن هنا يتطرق الخدشة في الاستدلال بهذه الرواية الكفاية أذان المنفرد فيما لو بدا له بعد ان أذن بنية الانفراد ان يصلي جماعة كما تقدمت الإشارة إليه في محله ولو اذن أو أقام بعض المأمومين للجماعة أجزء بلا شبهة لاستقرار السيرة عليه من صدر الشريعة فضلا عن شهادة النصوص والفتاوي بذلك وهل يعتبر في ذلك سماع الإمام كما يظهر من الجواهر وربما يؤمي إليه بعض عبائر الحدائق وجهان أقواهما العدم لاستقرار السيرة على مغائرة المؤذن والمقيم للامام وعدم تقيد الإمام كغيره من المأمومين بسماعة فربما يشتغل حالهما بالنافلة وغيرها من الاشغال الموجبة لغفلته عن الأذان بل قد يكون أطرش بل ربما يؤذن المؤذن قبل حضوره والحاصل ان السيرة مستقرة على الاكتفاء في الجماعة بأذان من يؤذن لها من غير اشتراطه بحضور الإمام أو سماعة واحتمال كونها ناشئة من عدم المبالاة يدفعه التدبر في الآثار حيث يظهر منها ان الامر كان كذلك من صدر الشريعة وكفاك شاهدا على ذلك ما رواه الصدق وباسناده عن حفص بن سالم انه سأل أبا عبد الله عليه السلام إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة أيقوم الناس على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيئ امامهم قال لا بل يقومون على أرجلهم فان جاء امامهم والا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم وخبر معاوية بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة ينبغي لمن في المسجد ان يقوموا على أرجلهم ويقدموا بعضهم ولا ينتظروا الإمام قال قلت وان كان الإمام هو المؤذن قال وان كان فلا ينتظرونه ويقدموا بعضهم ويؤيده أيضا قوله عليه السلام في خبر السكوني ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا دخل المسجد وبلال يقيم الصلاة جلس فإنه مشعر بل ظاهر في أن بلالا كان يشتغل بالأذان والإقامة قبل مجيئ النبي صلى الله عليه وآله وانه صلى الله عليه وآله تقدير مجيئه قبل الفراغ من الإقامة كان يجلس حتى يفرغ إلى غير ذلك من الشواهد والمؤيدات فلا ينبغي الاستشكال فيه ثم إنه لو قيل باعتبار سماع الإمام فينبغي ان يجعل ذلك من قبيل شرائط صحة أذان المؤذن وكفايته في الجماعة لا من باب الاجتزاء بسماع الإمام أذان مؤذن فان هذا الخلاف ما هو المغروس في أذهان المتشرعة بل خلاف ما يتبادر من الفتاوي والنصوص الدالة على جواز مغائرة المؤذن والمقيم للامام كما لا يخفى ولو اذن أو أقام للجماعة من لم يكن بنفسه عازما على الصلاة ففي الاجتزاء به أو بسماعة تردد إذ لم يثبت شرعيته والله العالم التاسعة من احدث في أثناء الأذان والإقامة تطهر استحباب بل وجوبا في الإقامة على قول وبنى ولو على القول باشتراط الطهارة فيها على الأشبه إذ لو سملنا شرطية الطهارة اخذا بما يترائى من بعض أدلتها فلا نسلم مانعية الحدث الواقع في الأثناء عند في لتشاغل باجزائها والأفضل ان يعيد الإقامة كما يشهد له خبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن المؤذن يحدث في أذانه أو في اقامته قال إن كان الحدث في الأذان فلا بأس وان كان في الإقامة فليتوضأ وليقم إقامة ويؤيده ما في خبر أبي هارون وغيره من انما من الصلاة العاشرة من احدث في أثناء الصلاة تطهر وأعادها كما تسمع البحث فيه في محله إن شاء الله ولا يعيد الإقامة فان الحدث الواقع في أثناء الصلاة لا يوجب الا بطلان الصلاة فلا مقتضى لإعادة الإقامة الا ان يتكلم فيستحب حينئذ اعادتها لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تتكلم إذا أقمت فإنك إذا تكلفت أعدت الإقامة الحادية عشر من صلى خلف امام لا يقتدي به اذن لنفسه واقام كما يدل عليه خبر محمد بن عذافر عن أبي عبد الله عليه السلام قال اذن خلف من قرأت خلفه هذا مع أن قضية كون الاقتداء صوريا ان يجتزي إلى ما هو وظيفته من الأذان والإقامة والقراءة وغيرها مهما أمكن وان خشي فوات الصلاة ان اذن واقام اقتصر على تكبيرتين وعلى قوله قد قامت الصلاة مقدما له على التكبيرتين مضيفا اليهما التهليلة كما يدل عليه خبر معاذ بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام اية أو ايتان فخشي ان هو اذن واقام ان يركع الإمام فيقل قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وليدخل في الصلاة بل ظاهره ذلك إذا خاف فوات الركعة فضلا عن الصلاة ولعله المراد من خوف فوات الصلاة في المتن وغيره وفي المدارك بعد ان استدل للحكم المذكور بالخبر المزبور قال وينبغي العمل على صورة الرواية وعبارة الأصحاب قاصرة عن إفادة ما تضمنه فصولا وترتيبا مع أنها ضعيفة السند ومقتضاها تقديم الذكر المستحب على القراءة الواجبة وهو مشكل جدا انتهى وأجيب عنه بانجاز الضعف بالعمل وبأن الاستشكال في تقديم الذكر المستحب على القراءة الواجبة من قبيل الاجتهاد في مقابلة النص مع أن القراءة انما تجب بعد دخوله في الصلاة على تقدير التمكن من فعلها فله قبل افتتاح الصلاة ان يشتغل بالمباحات فضلا عن الذكر المستحب ثم يراعى عند دخوله في الصلاة ما يقتضيه تكليفه من القراءة وعدمها نعم ينبغي العمل على صورة الرواية وعبارة المتن ونحوه قاصرة عن افادته بل موهمة لخلافه ثم إن النسخ التي عثرت عليها مختلفة في نقل الرواية ففي الوسائل الموجودة عندي قد قامت الصلاة بلا تكرر وفي سائر النسخ مكررا والظاهر أن هذا هو الصحيح وما في الوسائل من سهو النساخ والله العالم وإذا أخل المؤذن بشئ من فصول الأذان استحب للمأموم التلفظ به وظاهر السياق كونه من تتمة المسألة السابقة واشكله في المدارك اما أولا فبأنه خلاف مدلول النص وهو صحيح ابن سنان إذ اذن مؤذن فنقص الأذان وأنت تريد ان تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه واما ثانيا فلما صرح به الأصحاب ودلت عليه الاخبار من في لاعتداد بأذان المخالف فلا فائدة في اتيان المأموم بما تركه الإمام من الفصول اللهم الا ان يقال إن ذلك مستحب برأسه وان كان الأذان غير معتد به وهو حسن لو ثبت دليله واحتمل الشارح قدس سره جعل هذه المسألة منفصلة عن الكلام السابق وانها محمولة على غير المخالف كناسي بعض فصول الأذان أو تاركه أو تارك الجهر به تقية وهو جيد من حيث المعنى لكنه بعيد من حيث اللفظ انتهى أقول ولعله أراد بمخالفته للنص عده مستحبا مع ظهور النص في الوجوب الشرطي ويكن رفعه بان الحكم باستحبابه بملاحظة ان الأذان في حد ذاته مستحب لا انه لو اكتفى بما سمعه منه من الأذان الناقص يجزيه ولكن