Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 228

Contributors:

P.228
العموم لحال الصلاة وعلله بان الاقبال على الصلاة أهم من حكاية الأذان وفيه بعد الغض عن في لتنافي وامكان الجمع ان الأهمية لا تصلح مانعة عن أصل الاستحباب ولا موجبة لانصراف دليله كما في سائر المستحبات المتزاحمة التي بعضها أهم فالحق ان حال الصلاة كغيره من الأحوال التي لا يقصر عن تناولها العموم لو لم يكن نقل الحيعلات موجبا لقطعها أو لم يكن قطعها محرما ولكن دلت الأدلة المعتبرة على أن الكلام عمدا مطلقا حتى الأنين كما هو صريح بعضها موجب لبطلان الصلاة ولم يستثن من ذلك الا الكلام الذي يناجي به الرب جل ذكره من ذكر أو دعاء أو قراءة ومن الواضح ان قول حي على الصلاة أو حي على الفلاح أو نحو ذلك ليس من شئ من ذلك ولذ لا يجوز التكلم به في غير مقام الحكاية بلا خلاف وصحة اطلاق الذكر على حكايته ببعض الملاحظات كما تقدمت الإشارة إليه في مقام توجيه خبري محمد بن مسلم وأبي بصير المتقدمين لا يصحح ارادته من اطلاق الذكر المستثني من الكلام العمدي المبطل للصلاة كما هو واضح فما قد يتوهم من حكومة الخبرين على العمومات الدالة على أن من تكلم في صلاته متعمدا فعليه الإعادة حيث يعمم بهما موضوع الذكر الذي خصص به هذه العمومات في غير محله واضعف من ذلك توهم تخصيص هذه العمومات بعموم ما دل على استحباب حكاية الأذان على كل حال كما يخصص به عموم ما دل على كراهة الكلام في الخلاء إذ لا تنافي بين هذه العمومات من حيث هي وبين عموم ما دل على استحباب الحكاية على كل حال ضرورة ان شمول استحبابها لحال الصلاة لا يقتضي ارتفاع اثرها الوضعي اي البطلان الحاصل بنقل الحيعلات الموجب للإعادة كما أنه قد يجب الكلام في أثناء الصلاة من باب الأمر بالمعروف لعموم أدلته ولا يرتفع به اثره الوضعي ولا يقاس ذلك بما لو دل عليه دليل بالخصوص كما لا يخفى وجهه فالتنافي أولا وبالذات يقع بين عموم دليل استحباب الحكاية وبين الحكم التكليفي الثابت للكلام العمدي وهو الحرمة الناشئة من سببيتها للقطع ومن الواضح عدم صلاحية عموم أدلة المستحبات لصرف أدلة العزائم ولذا لم ينازع أحد في حرمتها على تقدير سببيتها للقطع ومن قال بجوازها زعم أنها ليست بقاطعة فحرمة ابطال الصلاة غير مخصصة بأدلة الحكاية بلا خلاف في ذلك ولا اشكال فمن هنا قد يتخيل ان المعارضة حينئذ تقع بين عموم استحباب الحكاية وعموم من تكلم في الصلاة متعمدا فعليه الإعادة حيث يعلم اجمالا ان هذا الكلام ان كان مستحبا لا يقطع الصلاة وان كان قاطعا لا يجوز فلابد في ترجيح أحد العامين على الاخر من مرجح ويدفعه ان عموم أدلة المستحبات كالمباحات حالا يصلح مانعا عن عروض جهات خارجية موجبة لرفعه كما لا يخفى ولعل ما صدر من الشيخ رحمه الله في العبارة المتقدمة من التعبير بقطع الكلام والقراءة للإشارة إلى وجه اختصاصه بما عدى الصلاة حيث إن قطعها مما لا يجوز فلا يتناوله العموم وقد ظهر بما ذكرنا ان تنظير المقام بالتكلم حال التخلي حيث خصص ما دل على كراهته بأدلة استحباب الحكاية في غير محله مع أن النص وارد فيه بالخصوص فلا يعارضه اصالة العموم وكون شمول النص الخاص لحكاية الحيعلات بأصالة العموم غير ضائر لحكومة الأصل الجاري في الخاص على اصالة العموم بل لو فرض كون النسبة بينهما العموم من وجه بدعوى انصراف أدلة الكراهة إلى ما عدى الذكر لكان ظهور اخبار الحكاية في شمول مورد الاجتماع أقوى فليتأمل وكيف كان فالأقوى ان حكاية الحيعلات قاطعة للصلاة فلا تجوز على تأمل في النافلة ينشأ من قوة القول بجواز قطعها اختيارا فحالها مع الحكاية حال المستحبات المتزاحمة واما لو حكى ما عدى الحيعلات مقتصرا عليه أو مع ابدال الحيعلات بالحوقلة فلا شبهة في جوازه بل استحبابه من باب الذكر المطلق بل بالخصوص كما يدل على الأخير عموم المراسل المتقدمة لحال الصلاة التي لا بأس بالعمل بها من باب المسامحة وعلى الأول اي الاقتصار على ما عدى الحيعلات قوله عليه السلام في صحيحة زرارة اذكر الله مع كل ذاكر الشامل بعمومه واطلاقه لحكاية كل فصل فصل من حيث هو في حال الصلاة وغيره مضافا إلى امكان استفادته من سائر الأخبار الدالة على استحباب حكاية الأذان في كل حال بضميمة قاعدة الميسور خصوصا بعد الالتفات إلى حكمة الحكم التي أشير إليها في بعض تلك الأخبار المقتضية لكونه من قبيل تعدد المطلوب فالأظهر جواز الاقتصار على حكاية بعض الفصول مطلقا حتى في غير حال الصلاة والله العالم الثانية ان القدر المتيقن الذي ينصرف إليه اطلاق النصوص والفتاوي انما هو استحباب الحكاية مع كل فصل اي بلا فصل يعتد به وهل يستحب بعد تمام الفصول لو لم يحكها معها صرح جملة من الأصحاب على ما حكى عنهم بالعدم لفوات المحل وعن آخرين الاستحباب وهو لا يخلو عن تأمل لما تقدمت الإشارة إليه من أنه خلاف ما يتبادر من النصوص والفتاوي الثالثة هل يختص الحكم بالأذان أم يعم الإقامة مقتضى الأصل واختصاص النصوص بالأذان الأول كما هو صريح غير واحد وظاهر آخرين بل لعله للمشهور وذهب بعض إلى الثاني وربما يوجه ذلك بعموم قوله عليه السلام في صحيحة زرارة اذكر الله مع كل ذاكر ومفهوم ما هو بمنزلة التعليل في بعض الأخبار المتقدمة بان ذكر الله حسن على كل حال وفيه نظر إذ غاية ما يمكن ادعائه انما هو دلالة مثل هذه العمومات على استحباب حكاية الأذكار منها لا مطلقا الإقامة ويمكن الاستشهاد له بالمرسل المروي عن كتاب دعائم الاسلام عن الصادق عليه السلام قال إذا قال المؤذن الله أكبر فقل الله أكبر فإذا قال أشهد أن لا إله إلا الله فقل أشهد أن لا إله إلا الله إلى أن قال فإذا قال قد قامت الصلاة فقل اللهم اقمها وادمها واجعلنا من خير صالحي أهلها فالقول باستحباب حكايتها على النحو المذكور في المرسل من اشتمالها على دعاء الإدامة لا يخلو عن قوة بعد الثناء على التسامح والله العالم الرابعة صرح غير واحد باختصاص الأذان الذي يستحب حكايته بالأذان المشروع اما مطلقا أو المتعارف المعهود الذي يقصد به الاعلام أو الصلاة دون الأذان في اذن المولود وبنحوه بل قد يقال باختصاص ما لاعلامي بدعوى انه هو المتبادر من أدلته ولكن صرح بعض بالتعميم حتى في غير المشروع فان اطلاق الأذان وان كان منصرفا عنه ولكن قضية تفريع الحكم في بعض أدلته على أن ذكر الله حسن على كل حال إرادة مطلقه وهذا لا يخلو عن قوة والله العالم الخامسة يستحب أيضا ان يقول عند سماع الشهادتين من المؤذن ما في صحيحة الحارث بن المغيرة النضري عن أبي عبد الله عليه السلام قال من سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال مصدقا محتسبا اي حال كونه كذلك وانا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا