Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 224

Contributors:

P.224
المغرب فان الأولى ان يفصل بخطوة أو سكتة على المشهور كما ادعاه في المدارك وعن المعتبر أنه قال ويستحب الفصل بينهما بركعتين أو بجلسة أو بسجدة أو خطوة خلا المغرب فإنه لا يفصل بين أذانها الا بخطوة أو سكتة أو تسبيحة وعليه علمائنا وعن المنتهى نحوه أقول وهذا هو عمدة المستند لهذا التفصيل والا فاستفادته من اخبار الباب لا يخلو عن اشكال والأولى نقل الاخبار أولا ثم التكلم فيما يقتضيه المقام فمنها صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام قال العقود بين الأذان والإقامة في الصلوات إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصليها وخبر الحسن بن شهاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال لابد من قعود بين الأذان والإقامة وصحيحة سليمان بن جعفر الجعفري قال سمعته يقول أفرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو ركعتين وموثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا قمت إلى صلاة فريضة فاذن وأقم وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو كلام أو تسبيح ومقتضى عموم هذه الأخبار في لفرق بين صلاة المغرب وغيرها في استحباب الجلوس بينهما ويدل عليه في المغرب بالخصوص خبر إسحاق الحريري عن أبي عبد الله عليه السلام قال من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله وخبر زريق المروي عن المجالس والاخبار عن أبي عبد الله عليه السلام قال من السنة الجلسة بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة وصلاة المغرب وصلاة العشاء ليس بين الأذان والإقامة سبحة ومن السنة ان يتنفل بين الأذان والإقامة في صلاة الظهر والعصر وخبر الحسن بن معاوية بن وهب المروي عن كتاب فلاح السائل للسيد ابن طاووس عن أبيه قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وقت المغرب فإذا هو قد اذن وجلس وهو يدعو بدعاء ما سمعت بمثله فسكت حتى فرغ من صلاته ثم قلت يا سيدي لقد سمعت منك دعاء ما سمعت بمثله قط قال هذا دعاء أمير المؤمنين عليه السلام ليلة بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يامن ليس معه رب يدعى يامن ليس فوقه خالق يخشى يامن ليس دونه اله يتقى يامن ليس له وزير يرشى يامن ليس له بواب ينادى يامن لا يزداد على كثرة العطاء الا كرما وجودا يامن لا يزداد على عظم الجرم الا رحمة وعفوا صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة وأهل الجود والخير والكرم ولا يعارضها مرسلة سيف بن عميرة عن بعض أصحابنا عن ابن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال ما بين كل أذانين قعدة الا المغرب فان بينهما نفسا لقصورها عن المكافئة مع امكان ان يكون قوله عليه السلام فان بينهما نفسا كناية عن فصل ما سواء حصل بقعدة خفيفة أو غيرها مما ستعرف وربما يشهد بهذا الجمع خبر الدعائم الآتي فلا منافاة حينئذ بينها وبين سائر الأخبار كما أنه لا ينافيها صحيحة ابن مسكان قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام اذن واقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس لجواز اختياره بتسبيحة أو كلاما ونحوه مما هو مخير بينها كما ستعرف مع أن الفعل لا يعارض القول ومنها ما عن السيد ابن طاوس في كتاب فلاح السائل بسنده عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول لأصحابه من سجد بين الاذن والإقامة فقال في سجوده سجدت خاضعا خاشعا ذليلا يقول الله تعالى ملائكتي وعزتي وجلالي لأجعلن محبته في قلوب عبادي المؤمنين وهيبته في قلوب المنافقين وعنه أيضا فيه بسنده عن ابن أبي عمير عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال رأيته اذن ثم اهوى للسجود ثم سجد سجدة بين الأذان والإقامة فلما رفع رأسه قال يا أبا عمير من فعل مثل فعلي غفر الله له ذنوبه وعن الفقه الرضوي أنه قال وان أحببت ان تجلس بين الأذان والإقامة فافعل فان فيه فضلا كثيرا وانما ذلك عن الإمام واما المنفرد فيخطو تجاه القبلة خطوة برجله اليمنى ثم يقول بالله استفتح وأتوجه اللهم صلى على محمد وآل محمد واجعلني وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين وان لم تفصل أيضا أجزاك ومرفوعة محمد بن يقطين إليهم عليهم السلام قال يقول الرجل إذا فرغ من الأذان وجلس اللهم اجعل قلبي بارا ورزقي دارا واجعل لي عند قبر نبيك صلى الله عليه وآله قرارا ومستقرا وعن كتاب دعائم الاسلام روى عن جعفر بن محمد عليهما السلام ولابد من فصل بين الأذان والإقامة بصلاة أو غير ذلك ما قل ما يجزي في صلاة المغرب التي لا صلاة قبلها ان يجلس بعد الأذان جلسه يمس فيها الأرض بيده ويظهر من هذه الرواية ان الفصل بين الأذان والإقامة في حد ذاته مستحب فما جرى ذكره في الاخبار مما يتحقق به الفصل من صلاة أو جلوس أو كلام أو سجدة أو غير ذلك فهو اما من باب التمثيل أو لكونه أفضل أو لبيان أقل المجزي فربما يرتفع بهذا التدافع الذي قد يترائى فيما بين الاخبار كما لا يخفى على المتأمل وربما يؤيده أيضا قوله عليه السلام في موثقة عمار المتقدمة وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو كلام أو تسبيح فإنه مشعر بإرادة التمثيل وان المقصود بالأصالة هو حصول الفصل فيما بينهما كما يؤيده أيضا بل يدل عليه موثقته الأخرى قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرج ينسى ان يفصل بين الأذان والإقامة بشئ حتى اخذ في الصلاة واقام الصلاة قال ليس عليه شئ وليس له ان يدع ذلك عمدا سئل ما الذي يجزي من التسبيح بين الأذان والإقامة قال يقول الحمد لله وما في هذه الموثقة من أنه ليس له ان يدع ذلك عمدا فهو محمول على تأكد الاستحباب أو كراهة الترك وكذا ما في بعض الأخبار المتقدمة من التعبير بلفظ الامر أو اللا بدية أو نحو ذلك إذ لم ينقل القول بوجوبه عن أحد بل يظهر من غير واحد دعوى الاجماع عليه مع أن التدبر في الاخبار يعطي ظهورها في الاستحباب كما لا يخفى على المتأمل ثم إن مقتضى ظاهر رواية زريق المتقدمة اختصاص استحباب الفصل بالنافلة بالظهرين وان السنة في سائر الصلاة الجلسة لا التطوع والمراد بها بحسب الظاهر استحباب الاتيان بشئ من نافلتها بعد الأذان كما يشهد له صحيحة ابن أبي عمير عن أبي علي صاحب الأنماط عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهما السلام قال قال يؤذن للظهر على ست ركعات ويؤذن للعصر على ست ركعات بعد الظهر وهذا من خواص الظهرين إذ ليس للعشائين صلاة قبلهما اما المغرب فواضح واما العشاء فقبلها ليس الا الأربع ركعات التي هي نافلة المغرب ووقتها قبل دخول وقت العشاء فلا يستحب تأخيرها عن أذان العشاء بلا شبهة واما الصبح وان كان قبلها الركعتان ويجوز الاتيان بهما فصلا بين الأذان والإقامة ولكن الاتيان بهما كذلك ليس بمستحب بل الأفضل تقديمهما في الفجر الأول كما عرفته في المواقيت ولا ينافيه قوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان في حديث أذان الصبح السنة ان تنادي مع طلوع الفجر ولا يكون بين الأذان والإقامة الا الركعتان فان المقصود بالصحيحة بحسب الظاهر ليس الا بيان وقت أذان الفجر والمبادرة إلى فعل الفريضة في أول وقتها وعدم تأخيرها عن الأذان الذي نودي مع طلوع الفجر الا بمقدار