Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 223

Contributors:

P.223
حيث قال ولو فرض ترك الوقف أصلا سكن أواخر الفصول أيضا وان كان ذلك في أثناء الكلام ترجيحا لفضيلة ترك الاعراب على المشهور من حال الدرج ولو أعرب أواخر الفصول ترك الأفضل ولم تبطل الإقامة لأن ذلك لا يعد لحنا وانما هو ترك وظيفة انتهى وما يقال من أن الوصل بالسكون مخالف لقواعد العربية فهو لحن فهو مما لم يثبت فلا يلتفت إليه خصوصا في الكلمات المستقلة التي لا ارتباط بينها لا لفظا ولا معنا فإنها لا تصير بمنزلة كلام واحد كي يقع السكون في أثنائه الا برابط خارجي من عاطف لو ظهور اعراب ونحوه والا فهي في حد ذاتها كلمات مقطوعة بعضها عن بعض ولا يعد عرفا جزمها سكونا في الأثناء بل في الاخر هذا مع أن مثل هذا اللحن الغير المغير للمعنى غير قادح في صحة الإقامة كما صرح به غير واحد بل نسبه إلى المشهور إذ لم يثبت كون الهيئات الخاصة معتبرة في قوام مهيتها فليتأمل والخامس ان لا يتكلم في خلالهما اي خلال كل منهما على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة على ما ادعاه في الجواهر وهذا هو عمدة المستند في الأذان ويعضده ما عن الغنية من دعوى الاجماع على جواز التكلم في الأذان وان تركه أفضل وربما يستدل له بان في التكلم فوات الاقبال المطلوب في العبادة وبمفهوم مضمرة سماعة قال سألته عن المؤذن أيتكلم وهو يؤذن قال لا بأس حين يفرغ من أذانه ولكن في الوسائل الموجودة عندي كتب فوق كلمة حين حتى إشارة إلى اختلاف النسخ فعلى تقدير كونه حتى على عكس المطلوب أول وكيف كان فعمدة الدليل هي الشهرة من باب المسامحة ولا ينافيه نفي البأس عنه في بعض الأخبار الآتية إذ لا منافاة بينه وبين أفضلية الترك بل ولا بين كراهة الفعل كما نسبه في الجواهر إلى المشهور بحمل نفي البأس على إرادة الجواز الغير المنافي للكراهة وان كان قد ينافي هذا الحمل ما في بعضها كصحيحة عمرو من التفصيل بين الأذان والإقامة القاطع للشركة اللهم الا لن يحمل التفصيل على اختلاف المراتب كما ليس بالبعيد واما الإقامة فلا شبهة في استحباب ترك الكلام بل كراهة فعله في خلافها وبعد الفراغ منها حتى يصلي كما يدل عليه خبر أبي هارون المكفوف قال قال أبو عبد الله عليه السلام يا أبا هارون الإقامة من الصلاة فإذا أقمت فلا تتكلم ولا تؤم بيدك وصحيحة عمرو بن أبي نصر قال قلت لأبي عبد الله أيتكلم الرجل في الأذان قال لا بأس قلت في الإقامة قال لا وصحيحة محمد بن مسلم قال قال أبو عبد الله عليه السلام لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك ان تكلمت أعدت الإقامة وهذه الأخبار خصوصا والأخير منها ظاهرها المنع وبطلان الإقامة بالكلام وربما يؤيدها خبر سليمان بن صالح ويونس الشيباني الدالان على أن الإقامة من الصلاة وقد حكى عن غير واحد من القدماء القول بعدم جواز الكلام في خلال الإقامة ولعل مرادهم المنع عنه من حيث الحكم الوضعي كما هو ظاهر صحيحة محمد بن مسلم لا الحرمة ويحتمل ان يكون مرادهم الأعم كالكلام في أثناء الصلاة كما ربما يؤيد هذا الاحتمال ظهور بعض الأخبار في الحرمة من حيث التكليف كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا أقيمت الصلاة حرم الكلام على الإمام وأهل المسجد الا في تقديم امام وموثقة سماعة قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أقام المؤذن الصلاة فقد حرم الكلام الا ان يكون القوم ليس يعرف لهم امام وغير ذلك من الاخبار الآتية الظاهرة في حرمة الكلام بعد قول قد قامت الصلاة وكيف كان فلابد من حمل هذه الأخبار على الكراهة وحمل صحيحة محمد بن مسلم على استحباب الإعادة جمعا بينهما وبين صحيحة حماد بن عثمان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم الصلاة قال نعم ورواية الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم في أذانه وفي اقامته فقال لا بأس وخبر الحسن بن شهاب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا بأس ان يتكلم الرجل وهو يقيم الصلاة وبعد ما يقيم ان شاء وخبر عبيد بن زرارة المروي عن مستطرفات السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام أيتكلم الرجل بعد ما أقام الصلاة قال لا بأس وعنه أيضا من الكتاب المزبور قال سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت أيتكلم الرجل بعد ما تقام الصلاة قال لا بأس وهذه الأخبار لورودها في مقام توهم الخطر لا تدل الا على الجواز الغير المنافي للكراهية فيجمع بينها وبين اخبار المنع بحمل تلك الأخبار على الكراهة ( ذهب إليه المشهور ويؤيده ما في بعض قلت الاخبار من امارات الكراهة ) كعطف معلوم الكراهة عليه في خبر أبي هارون والرخصة في التكلم بما يتعلق بالصلاة في صحيحة زرارة وموثقة سماعة وغيرها مما ستعرف وتخصيص الكلام الذي دلت هذه الأخبار على ؟ ؟ بخصوص ما يتعلق بالصلاة جمعا بينها وبين اخبار المنع بشهادة الصحيحة وغيرها في غاية البعد كيف وهذه الأخبار سؤالا وجوابا ظاهرة في إرادة المنفرد و ؟ ؟ له الكلام بما شاء مطلقا وابعد من هذا حمل اخبار الجواز على ما قبل قول المقيم قد قامت الصلاة واخبار المنع على ما بعده بشهادة صحيحة ابن أبي عمير قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم في الإقامة قال نعم فإذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم الكلام على أهل المسجد الا ان يكونوا قد اجتمعوا من شئ وليس لهم امام فلا بأس ان يقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان فان اخبار المنع وان كان بعضها كصحيحة زرارة وموثقة سماعة لا يأبى عن هذا الحمل بل لعله ظاهر في ذلك واما بعضها الاخر كخبر أبي هارون وغيره مما فرع المنع على كون الإقامة من الصلاة ربما يأبى عن ذلك كما أن اخبار الجواز أغلبها ان لم يكن كلها أبية عن ذلك بل بعضها نص في التعميم حتى بعد الإقامة ونظيره في البعد حمل اخبار المنع على الجماعة والجواز على المنفرد فان بعض اخبار المنع أيضا كأخبار الجواز كاد ان يكون نصا في المنفرد خصوصا ما فرعه على كونه من الصلاة ويتلوه في البعد حمل اخبار الجواز على إرادة الحكم التكليفي والمنع على الوضعي بشهادة صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة وفيه مع قوة ظهور أغلب اخبار المنع في إرادة الحكم التكليفي ان حمل اخبار الجواز على إرادة الإباحة للمجامعة للبطلان ابعد من حمل الامر بالإعادة على الاستحباب كما هو واضح هذا مع مخالفته هذه المحامل بأسرها للمشهور أو المجمع عليه وكيف كان فالأقوى ما عرفت من حمل اخبار المنع على الكراهة وتنزيل ما في بعضها من التفصيل بين ما قبل قول قد قامت الصلاة وما بعده كما في صحيحة ابن أبي عمير بل وصحيحة زرارة وموثقة سماعة بناء على ارادته من إقامة الصلاة كما لعله الظاهر منه على اختلاف مرتبتها فهي بعد قول قد قامت الصلاة أشد ولا يختص كراهته حينئذ بالمقيم بل لكل من يصلي بإقامته كما دل عليه تلك الأخبار تنبيه ويكره أيضا الكلام فيما بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة كما صرح به بعض لما عن الصدوق في كتاب المجالس بسنده عن عبد الله بن الحسين بن زيد عن أبيه عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ان الله كره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة حتى يقضي الصلاة ونهى عنه والسادس ان يفصل بينهما بركعتين أو سجدة أو خطوة الا في