Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 178

Contributors:

P.178
ولم يتفطن ان البقاء على السكون الأول تصرف أيضا لا دليل على ترجيحه على ذلك التصرف كما أنه لم يتفطن انه عامل هذا المظلوم المحبوس قهرا باشد ما عامله الظالم بل حبسه حبسا ما حبسه أحد لاحد اللهم الا ان يكون في يوم القيامة مثله خصوصا وقد صرح بعض هؤلاء انه ليس له حركة أجفان عيونه زائدا على ما يحتاج إليه ولا حركة يده أو بعض أعضائه كذلك انتهى ولا يجوز ان يصلي الرجل والى جانبه امرأة محاذية له تصلي أو امامه الا مع الحائل أو البعد بمقدار عشرة اذرع عند الشيخين والحلبي وابن حمزة على ما حكى عنهم بل في الحدائق والظاهر أنه المشهورين القدماء وهو المختار انتهى بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه سواء صلت بصلاته أو كانت منفردة خلافا لأبي حنيفة في الثاني على ما حكى عنه ولعل منعه في الأول من حيث الاقتداء فتفسد صلاتها لا صلاته وسواء كانت محرما أو أجنبية لاطلاق الفتاوي وأكثر النصوص الدالة عليه وقيل ذلك مكروه وقد حكى هذا القول عن السيد والحلي وأكثر المتأخرين بل عامتهم عدى النادر كالفاضل في بعض كتبه على ما حكى عنه وصاحب الحدائق وهذا هو الأشبه بالقواعد وعن الجعفي المنع الا مع الفصل بقدر عظم الذراع وعن غير واحد التردد في الحكم حجة القائلين بالمنع روايات كثيرة منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال سئلته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا قال لا ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلت المرأة ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئلته عن الرجل والمرأة يصليان جميعا في المحمل قال لا ولكن يصلي الرجل وتصلي المرأة بعده وصحيحة إدريس بن عبد الله القمي قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي وبحياله امرأة قائمة على فراشها أجنبية فقال إن كانت قاعدة فلا يضرك وان كانت تصلي فلا وصحيحة ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصلي والمرأة إلى جنبي وهي تصلي فقال لا الا ان تتقدم هي أو أنت ولا باس ان تصلي وهي بحذاك جالسة وقائمة بناء على أن يكون المراد بالتقدم من أحدهما ان تصلي أولا ثم يصلي الاخر بشهادة غيرها من الروايات لا التقدم في المكان كما لعله المنساق إلى الذهن والا فهي على خلاف المطلوب أدل فليتأمل وموثقة عمار عن الصادق عليه السلام انه سئل عن الرجل يستقيم له ان يصلي وبين يديه امرأة تصلي قال لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة اذرع وان كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك وان كانت تصلي خلفه فلا باس وان كانت تصيب ثوبه وان كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا باس حيث كانت أقول وربما يناقش هذه الرواية بأنها غير معمول بها بظاهرها لما فيها من اعتبار الأكثر من عشرة اذرع وهو مخالف لفتاوي الأصحاب وفيه ان المتبادر منها حيث لم يعتبر فيها للأكثرية حد معين ان المدار على العشرة والتعبير بالأكثر جار مجرى العادة في مقام التعبير بلحاظ ان الفصل بهذا المقدار بحيث يعلم بحصوله يمتنع عادة الا على تقدير كونه أكثر كما يؤيد ذلك بعض الأخبار الآتية الدالة على كفاية العشرة وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن امام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلي وهي تحسب انها العصر هل يفسد ذلك على القوم وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر قال لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة صلاتها أقول هذه الصحيحة لا تخلو عن اجمال إذ لا ينحصر وجه الإعادة فيما زعم وقد استشهد بها بعض لما حكى عن والد الصدوق من عدم جواز الاقتداء في العصر بالظهر فيحتمل ان يكون الامر بالإعادة لذلك كما أنه يحتمل ان يكون ذلك لفساد الاقتداء عند قيامها بحيال الامام اما لاشتراط التأخر في الجملة في صحة الاقتداء اما مطلقا أو في حق النساء عند اقتدائهن بالرجال كما لا يخلو القول بوجوبه بل وجوب تأخرهن عن صفوف الرجال فضلا عن الامام عن وجه إلى غير ذلك من الاحتمالات المتطرقة في المقام والحاصل انه لا يكاد يفهم من هذه الصحيحة سبب الإعادة الا على سبيل الحدس والتخمين وهو مما لا يعتد به فالاستدلال بها للمدعى في غاية الضعف وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة تصلي عند الرجل قال إذا كان بينهما حاجز فلا باس أقول ليس في هذه الصحيحة تصريح بكون الرجل مصليا فلعله أريد بها الاطلاق وكان النهي تنزيهها وصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام قال سئلته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وابنته أو امرأته تصلي بحذائه في الزاوية الأخرى قال لا ينبغي ذلك الا ان يكون بينهما ستر فإن كان بينهما ستر اجزئه وفي الرسائل بعد نقل هذه الصحيحة قال واعلم أن الموجود في النسخ هنا بالتاء المثناة فوق بعد المهملة وتقدم بالمعجمة ثم بالباء الموحدة يعني شبر ويمكن صحتهما أقول فعلى التقدير الثاني تكون هذه الصحيحة حالها حال بعض الأخبار الآتية الدالة على كفاية الفصل بينهما بمقدار شبر أو عظم الذراع ونحوها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما قال سئلته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وامرأته وابنته تصلي بحذاه في الزاوية الأخرى قال لا ينبغي ذلك فإن كان بينهما شبر اجزئه أقول وقد حمل بعض المانعين هذه الصحيحة وأشباهها مما هو بظاهره يدل على كفاية الفصل بمقدار الشبر على ما إذا تأخرت عنه بمقدار الشبر لا مطلقا وهو لا يخلو عن بعد كما سيأتي الكلام فيه وكيف كان فظاهر لفظ لا ينبغي الكراهة اللهم الا ان يرفع اليد عنه بقرينة الأخبار المتقدمة التي لا يبعد دعوى أظهريتها من ذلك في الحرمة لو اغمض عن معارضتها بالأخبار الآتية التي هي صريحة في الجواز وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا كان بينها وبينه قدر ما لا يتخطى أو قدر عظم الذراع فصاعدا فلا باس بناء على أن يكون المقصود بالصحيحة تقدمه عليها بهذا المقدار ونحوها خبره الاخر قال قلت له المرأة تصلي بحيال زوجها قال إذا كان بينها وبينه قدر ما لا يتخطى أو قدر عظم الذراع فلا باس وصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله بأنه سئل عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد فقال إن كان بينهما قدر شبر صلت بحذاه وحدها وهو وحده ولا باس وربما يستأنس لإرادة تقدمه عليها بمقدار الشبر أو عظم الذراع من الصحيحتين ونظائرهما بصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سئلته عن المرأة تصلي عند الرجل قال لا تصلي المرأة بحيال الرجل الا ان يكون قدامها ولو بصدره إذ المقصود بها بحسب الظاهر تقدمه عليها بمقدار أقل ان يكون مسجدها محاذيا لصدره حال السجود وهذا المقدار مما يقرب اشبر وعظم الذراع فمقتضى الجمع بين هذه الصحيحة والصحيحتين المتقدمتين حمل الصحيحتين على ما لو كان بينهما شبر أو ذراع بهذه الكيفية لا مطلقا ولكنك خبير بما في هذا التقييد من البعد عن ظاهر الصحيحتين بل صحيحة معاوية كادت تكون صريحة في إرادة نفي الباس عن المحاذاة الحقيقية إذا كان بينهما شبر إذا صليا منفردين ولو حمل قدر ما لا يتخطى أو عظم الذراع أو الشبر على إرادة ما لو كان بينهما حاجب بهذا المقدار لكان أولى من ذلك الحمل البعيد بل