Skip to main content

مصباح الفقيه ( ط . ق ) — Page 136

Contributors:

P.136
ادعائه كونه كاشفا ظنيا عن في رادة ظاهرها أو صدورها تقية والتعويل على مثل هذا الظن في رفع اليد عن ظواهر الاخبار مشكل فليتأمل ولكن الذي يهون الخطب موافقة المنع للاحتياط والله العالم بحقائق احكامه واما السمور فهو بفتح السين ثم الميم المشددة وهو كما عن الشهيد الثاني في حاشية المسالك حيوان يشبه السنور وعن المصباح المنير حيوان ببلاد الروس يشبه النمر ومنه اسود لامع واشقر وعن التحفة انه حيوان يشبه الدلق واسود منه وكيف كان فقد وردت الرخصة فيه في بعض الأخبار المتقدمة ولكنه معارض بما هو أرجح منه مما وقع فيه التصريح بالمنع عنه بالخصوص فلا باس تنزيل ما دل على الرخصة على ارادتها في مقام الضرورة عند دوران الامر بينه وبين الثعالب وأشباهها والله العالم واما الحواصل فهي كما عن حياة الحيوان طيور كبار لها حواصل عظيمة وعن ابن البيطار وهذا الطائر يكون بمصر كثيرا ويعرف بالنجع وهو حمل الماء فعن الشيخ في النهاية القول بجواز الصلاة فيها ودعوى الاجماع عليه وعن المنتهى بعد نقل ذلك عن الشيخ قال وهذا يدل على جواز ذلك عند أكثر الأصحاب انتهى وعن بعض متأخري المتأخرين اختياره لما في بعض الأخبار المتقدمة من التصريح به مع سلامته عن المعارض عدى عمومات قابلة للتخصيص ولكن في رواية بشر قيدها بالخوارزمية ولعله للاحتراز عما تصاد في بلاد الشرك المحكوم بكونها غير مذكاة بمقتضى الأصل والله العالم المسألة الرابعة لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال ولا الصلاة فيه قال في محكى المعتبر اما تحريم لبسه للرجال فعليه علماء الاسلام واما بطلان الصلاة فهو مذهب علمائنا ووافقنا بعض الحنابلة انتهى ويدل على تحريم لبسه في الجملة مضافا إلى في لخلاف فيه بل استفاضة نقل اجماع المسلمين عليه اخبار مستفيضة من طرق الخاصة والعامة كما ادعاه في المدارك وغيره والظاهر أن النبوي المرسل في بعض كتب الفتاوي انه صلى اله عليه وآله قال مشيرا إلى الذهب والحرير هذان محرمان على ذكور أمتي دون إناثهم من الروايات المروية من طرقهم كما يشعر بذلك عبارة كاشف اللثام والذي يغلب على الظن ان الأصل في هذا الحكم بل وكذا فيما ستسمعه في الذهب هي الاخبار النبوية الموجبة لمعروفية المنع لدى الخاصة والعامة من الصدر الأول وكيف كان فمن طرقنا ما رواه الصدوق في الفقه عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام اني أحب لك ما أحب لنفسي واكره لك ما اكره لنفسي فلا تتختم بخاتم ذهب فإنه زينتك في الآخرة ولا تلبس القرمز فإنه من أردية إبليس ولا تركب بمثيرة حمراء فإنها من مراكب إبليس ولا تلبس الحرير فيحرق الله جلدك يوم تلقاه واستفادة حرمة لبس الحرير من هذه الرواية بلحاظ ما فرعه عليه من العقوبة والا فسوقها يشهد بكونها في مقام الارشاد وبيان مطلق المرجوحية الغير المنافية للكراهة والقرمز بكسر القاف والميم صبغ ارمني يكون من عصارة دود يكون في اجامهم قاله في مجمع البحرين بعد نقل الحديث حاكيا عن ( ق ؟ ) والمثيرة بتقديم المثناة التحتانية على المثلثة على ما في المجمع شئ يحشى بقطن أو صوف ويجعله الراكب تحته واصله الواو والميم زائدة والجمع مياثر ومواثر انتهى ومرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تلبس الحرير والديباج الا في الحرب ومفهوم موثقة سماعة قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الحرير والديباج فقال اما في الحرب فلا باس به وان كان فيه تماثيل وفي المجمع بعد ان ذكر ان الديباج ثوب سداه ولحمته إبريسم وفي الخبر لا تلبس الحرير والديباج يريد به الإستبرق وهو الديباج الغليظ انتهى وعن الوافي تفسيره بالحرير المنقوش وعن الصدوق مرسلا أنه قال لم يطلق النبي صلى الله عليه وآله لبس الحرير لاحد من الرجال الا لعبد الرحمان بن عوف وذلك أنه كان رجلا قملا وخبر الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن ابائه عليهم السلام في حديث المناهي قال رسول الله صلى الله عليه وآله عن لبس الحرير والديباج والقز للرجال واما النساء فلا باس وخبر جابر الجعفي المروى عن الخصال قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ليس على النساء اذان إلى أن قال ويجوز للمرأة لبس الحرير والديباج في غير صلاة واحرام ووحرم ذلك على الرجال الا في الجهاد ويجوز ان تتختم بالذهب وتصلي فيه وحرم ذلك على الرجال الا في الجهاد ورواية أبي داود بن يوسف بن إبراهيم وقال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعلى قباء خز وبطانته خز وطيلسان خز مرتفع فقلت ان علي ثوبا اكره لبسه فقال وما هو قلت طيلساني هذا قال وما بال الطيلسان قلت هو خز قال وما بال الخز قلت سداه إبريسم قال وما بال الإبريسم قال لا يكره ان يكون سدي الثوب إبريسم ولازره ولا علمه وانما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء ورواية يوسف بن محمد بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا باس بالثوب يكون سداه وزره وعلمه حريرا وانما يكره المبهم للرجال وعن ليث المرادي قال أبو عبد الله عليه السلام ان رسول الله كسى أسامة بن زيد حلة حرير فخرج فيها فقال مهلا يا اسامة انما يلبسها من لا خلاق له فاقسمها بين نسائك وموثقة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال لا يصلح لبس الحرير والديباج واما بيعها فلا باس والظاهر المراد بهذه الموثقة مطلق المرجوحية الشاملة للكراهة فهي غير مخصوصة بالرجال واما ما عداها من الاخبار فالمنع المستفاد منها مخصوص بالرجال بقرينة موردها وما في جملة منها من التفصيل ولا يخفى عليك ان هذه الروايات لو لوحظت بنفسها لامكن الخدشة في جلها بل كلها بقصورها من حيث السند أو الدلالة بل ربما يستشعر من بعضها الكراهة الا ان الحكم في حد ذاته من الواضحات الغير القابلة للتشكيك فلا يلتفت حينئذ إلى المناقشة بضعف الأسانيد أو القصور من حيث الدلالة الا ترى ان صاحب المدارك مع أن من عادته عدم الاعتناء بمثل هذه الأخبار في اثبات حكم شرعي أجمل الكلام في المقام واكتفى في الاستدلال بما ادعاه من استفاضة الأخبار الدالة على الحرمة من طرق العامة والخاصة على سبيل الاجمال فمنشأه ليس الا كون الحكم في حد ذاته من القطعيات فعمدة مستنده ما تقدمت الإشارة إليه من شهادة الآثار بمعروفية المنع لدى المسلمين ومغروسيته في أذهانهم من الصدر الأولى كما ربما يستشعر ذلك بل يستظهر من الأسؤلة والأجوبة الواردة في ما يتعلق بالمقام كما لا يخفى على المتأمل ومما يدل على عدم جواز الصلاة فيه صحيحة محمد بن عبد الجبار قال كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسئله هل يصلي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض من وبر أو تكة من وبر الأرانب فكتب لا تحل الصلاة في الحرير المحض وان كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن شاء الله وصحيحته الأخرى قال كتبت إلى أبي محمد عليه السلام هل يصلي