شرح
وقول المصنف " لم أقف فيه على مخالف " يخرج به عن دعوى الاجماع
عليه ، فإن عدم الوقوف على المخالف لا يكفي في تحقق الاجماع الذي يصير
حجة من حيث دخول المعصوم في جملة أقوالهم ، لجواز أن يكون هناك قائل
بوقوعه كذلك ولم يقف المصنف على قوله . ومن الأصحاب من اعتد بمثل ذلك
في ثبوت الاجماع وحجيته ، بل صرح ابن إدريس ( 1 ) هنا بثبوت الاجماع .
وما ذكره المصنف أسد وأسلم من التحكمات في الدعاوي . وسيأتي ( 2 ) أن
الظهار يصح تعليقه على الشرط ، وبه نصوص ( 3 ) تفيده ، وذلك يؤنس بقبول مثل
هذه الأحكام التعليق في الجملة . واختلفوا في وقوع الايلاء معلقا ، ومن جوزه -
كالشيخ ( 4 ) والعلامة في المختلف ( 5 ) - احتج عليه بعموم ( 6 ) القرآن الدال على وقوعه
من غير تقييد ، السالم عن المعارض . وهذا الدليل وارد هنا . وعموم " المؤمنون
عند شروطهم " ( 7 ) يشمل الجميع .
وفي تعليقه حكمة لا تحصل بالمنجز ، فإن المرأة قد تخالف الرجل في
بعض مقاصده فتفعل ما يكرهه وتمتنع عما يرغب فيه ، ويكره الرجل طلاقها من
حيث إنه أبغض المباحات إلى الله تعالى ، ومن حيث إنه يرجو موافقتها فيحتاج
إلى تعليق الطلاق بفعل ما يكرهه أو ترك ما يريده ، فإما أن تمتنع وتفعل فيحصل
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 695 - 696 .
( 2 ) في ص : 476 .
( 3 ) راجع الوسائل 15 : 529 ب " 16 " من أبواب كتاب الظهار .
( 4 ) المبسوط 5 : 117 .
( 5 ) المختلف : 605 .
( 6 ) البقرة : 226 .
( 7 ) الوسائل 15 : 30 ب " 20 " من أبواب المهور ح 4 .