ولو قيل : هل فارقت ، أو خليت ، أو أبنت ؟ فقال : نعم ، لم يكن
شيئا .
ويشترط في الصيغة تجريدها عن الشرط والصفة في قول مشهور ،
لم أقف فيه على مخالف منا .
شرح
بقصد الاقرار ، فيقبل منه ويدين بنيته . ولا إشكال مع القصد ، إنما الكلام مع
الجهل بحاله . والوجه ما قلناه من الحكم بكونه إقرارا إلا مع العلم بانتفاء سابق .
ويرجع في ذلك إلى القرائن المفيدة لكونه يريد الانشاء أو الاقرار . وحيث يحكم
عليه بالاقرار - بأن لم يصححه إنشاء ، ولم يدل دليل على نفي الاقرار - لو ادعى
إرادة الانشاء بذلك فالأجود قبول قوله .
قوله : " ولو قيل . . . الخ " .
وذلك لأن " نعم " غايتها أن تفيد جعل ما ذكر في لفظ السؤال إنشاء ، وذلك
غير كاف في إنشاء الطلاق لو صرح به ، لأنه كناية عن الطلاق ولم نقل بوقوعه به
فكيف مع الاتيان بلفظ يدل عليه خاصة ؟ ويأتي عند القائل بوقوعه بالكناية
مطلقا مع النية صحته هنا مع نيته لو أقمنا " نعم " مقام " طلقت " .
قوله : " ويشترط في الصيغة . . . الخ " .
نبه بقوله : " على قول مشهور " على ضعف مستنده ، فإنه ليس عليه نص ،
وإنما أوردوا عليه أدلة ظاهرية ، كقولهم : إن النكاح أمر ثابت متحقق فلا يزول إلا
بسبب متحقق ، ووقوعه مع الشرط مشكوك فيه . وقولهم : إنه مع عدم الشرط
إجماعي ، ولا دليل على صحته بالشرط . ونحو ذلك . فإن هذا كله يندفع بعموم
الأدلة الدالة على ثبوت حكم الطلاق حيث يقع ، أعم من كونه منجزا ومعلقا على
شرط .