شرح
دليل . ومن العجب من هذا الفاضل مثل هذا الاستدلال .
وأما الرواية فدلالتها لا تخلو من اضطراب ، لتضمن صدرها وجوب
الكفارة إذا قدر عليها بعد الاستغفار وآخرها عدمه . مع أن العمل بمضمونها
موقوف على قبول الموثق ، خصوصا مع معارضة القرآن ( 1 ) وما ( 2 ) هو أقوى دلالة .
والعلامة كالشيخ لا ينضبط مذهبه في العمل بالرواية ، وفي أصول الفقه اشترط في
الراوي الايمان والعدالة ، وفي فروع الفقه له آراء متعددة منها قبول الموثق كما
هنا ، بل ما هو أدنى مرتبة منه .
واحتج الشيخ على إيجاب صوم ثمانية عشر يوما بدلا مع العجز
عن الخصال برواية وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه
السلام قال : " سألته عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ولا ما يتصدق
ولا يقوى على الصيام ، قال : يصوم ثمانية عشر يوما لكل عشرة مساكين ثلاثة
أيام " ( 3 ) .
وجوابه ضعف السند بوهيب ، واشتراك أبي بصير . وأما ما قيل في جوابه -
إن إثبات بدل للواجب بالآية بنص متأخر يوجب النسخ - فضعيف على ما حقق
في الأصول .
وبقية الأقوال - خصوصا تفصيل ابن حمزة ( 4 ) - ليس لها دليل معتد به . نعم ،
هامش
( 1 ) المجادلة : 3 - 4 .
( 2 ) كرواية أبي بصير المذكورة في الصفحة السابقة .
( 3 ) التهذيب 8 : 23 ح 74 ، الوسائل 15 : 558 ب ( 8 ) من أبواب الكفارات . وفي " د ، م "
والتهذيب : وهب بن حفص .
( 4 ) الوسيلة : 354 .