تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
شرح
دليل . ومن العجب من هذا الفاضل مثل هذا الاستدلال . وأما الرواية فدلالتها لا تخلو من اضطراب ، لتضمن صدرها وجوب الكفارة إذا قدر عليها بعد الاستغفار وآخرها عدمه . مع أن العمل بمضمونها موقوف على قبول الموثق ، خصوصا مع معارضة القرآن ( 1 ) وما ( 2 ) هو أقوى دلالة . والعلامة كالشيخ لا ينضبط مذهبه في العمل بالرواية ، وفي أصول الفقه اشترط في الراوي الايمان والعدالة ، وفي فروع الفقه له آراء متعددة منها قبول الموثق كما هنا ، بل ما هو أدنى مرتبة منه . واحتج الشيخ على إيجاب صوم ثمانية عشر يوما بدلا مع العجز عن الخصال برواية وهيب بن حفص ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ولا ما يتصدق ولا يقوى على الصيام ، قال : يصوم ثمانية عشر يوما لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام " ( 3 ) . وجوابه ضعف السند بوهيب ، واشتراك أبي بصير . وأما ما قيل في جوابه - إن إثبات بدل للواجب بالآية بنص متأخر يوجب النسخ - فضعيف على ما حقق في الأصول . وبقية الأقوال - خصوصا تفصيل ابن حمزة ( 4 ) - ليس لها دليل معتد به . نعم ،
هامش
( 1 ) المجادلة : 3 - 4 . ( 2 ) كرواية أبي بصير المذكورة في الصفحة السابقة . ( 3 ) التهذيب 8 : 23 ح 74 ، الوسائل 15 : 558 ب ( 8 ) من أبواب الكفارات . وفي " د ، م " والتهذيب : وهب بن حفص . ( 4 ) الوسيلة : 354 .