شرح
والشيخ في التهذيب ( 1 ) بعد أن ذكر روايات تدل على عدم اشتراط إتباعها
بالطلاق - كرواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" المباراة تطليقة بائن " ورواية حمران قال : " سمعت أبا جعفر عليه السلام قال :
المباراة تبين من ساعتها من غير طلاق " ورواية جميل بن دراج عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " المباراة تكون من غير أن يتبعها طلاق " - قال : " إن اشتراط
اتباع الطلاق لها قول جميع أصحابنا المحصلين من تقدم منهم ومن تأخر " وحمل
هذه الأخبار على التقية . وفي كلامه إيذان بخلاف في ذلك ، لأنه نسب القول إلى
المحصلين من الأصحاب لا إليهم مطلقا .
وبالجملة فالأحكام التي رتبها الأصحاب على المباراة لا يخلو من
إشكال . والنصوص عن إفادتها قاصرة إما في الدلالة أو السند . وما ثبت فيه
الاجماع منها فهو الحجة ، وإلا فللنظر فيه مجال يظهر لمن أعطى النظر حقه في
ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 102 ، ذيل ح 346 .