ولو خلعها على عين فبانت مستحقة ، قيل : يبطل الخلع . ولو قيل :
يصح وتكون له القيمة أو المثل إن كان مثليا ، كان حسنا .
شرح
والفرق لا يخلو من نظر .
ثم على تقدير وقوعه على واحدة منهما لو عقب بطلاق الأخرى لم
يستحق العوض ، لتأخر الجواب عن الاستدعاء ، ووقع الطلاق رجعيا من هذه
الحيثية ، كما تقدم ( 1 ) .
قوله : " ولو خالعها على عين . . . الخ " .
القول ببطلان الخلع للشيخ في المبسوط ( 2 ) ، نظرا إلى أن العرض لازم
لماهيته ، وبطلان اللازم يستلزم بطلان الملزوم . ولأن الطلاق بغير عوض غير
مقصود ، وبالعوض غير صحيح ، والقيمة غير مرادة .
ووجه ما اختاره المصنف من الصحة ولزوم المثل أو القيمة : أن المعاوضة
هنا ليست حقيقية كما في البيع ، والأصل في العقود الصحة ، فلا يؤثر بطلان
[ غير ] ( 3 ) العوض في بطلانه ، وفواته ينجبر بضمانها مثله إن كان مثليا وقيمته إن لم
يكن كذلك . والأقوى الأول .
ونبه بقوله : " فبانت مستحقة " على أنه لو كان عالما باستحقاقها ابتداء بطل
الخلع ، لأنه لم يقصد إلى عقد صحيح ، بخلاف ما إذا جهل . وعلى التقديرين فلو
أتبعه بالطلاق وقع رجعيا كما سلف ( 4 ) غير مرة .
هامش
( 1 ) في ص : 1 ، 4 .
( 2 ) المبسوط 4 : 344 .
( 3 ) من " ق ، ط ، م " والحجريتين ، وشطب عليها في " د ، و " ولعلها تصحيف : عين ، راجع
إيضاح الفوائد 3 : 386 .
( 4 ) في ص : 401 و 402 .