شرح
فيجيبها على ذلك . ويكفي في ظهور المعاوضة حينئذ إتيانه بالطلاق أو الخلع
مقرونا بذلك العوض ومجردا عنه مع نيته ، كقوله : أنت طالق بالألف ، أو عليها ، أو
على العوض المذكور ، أو خلعتك عليها ، أو بها ، أو أنت طالق ، أو مختلعة مجردا
ناويا به كونه بذلك العوض ، لظهور المعاوضة [ فيه ] ( 1 ) مع تقدم ذكره من جانب
الزوجة ، كما لو قال : بعني كذا بكذا فقال : بعتك .
والثاني : ابتداؤه به مصرحا بذكر العوض كقوله : أنت طالق بألف ، أو خلعتك
بألف ، أو عليها ، ونحو ذلك ، مع قبولها بعده بغير فصل يعتد به كغيره من
المعاوضات .
فلو تخلف الأمران معا - بأن ابتدأت السؤال بغير عوض كقولها : طلقني ، أو
خالعني ، فأجابها كذلك ، أو أجابها بعوض ولم يجدد القبول في محله ، أو ابتدأ
ذاكرا للعوض صريحا ولم يحصل منها القبول كذلك ، أو أتى بلفظ لا يدل على
العوض مع عدم تقدم سؤالها به وإن قبلت - لم يلزم العوض ، بل إن كان قد أتى
بلفظ الطلاق وقع رجعيا وإن أتى بالخلع بطل .
إذا تقرر ذلك فنقول : إذا ابتدأ الزوج فقال : أنت طالق وعليك ألف ، أو : ولي
عليك ألف ، وقع الطلاق بغير عوض ولم تلزم الألف ، لأنها صيغة إخبار لا صيغة
التزام ، إذ لم يسبقه استيجاب يدل عليه ، ولم يجعله عوضا ، بل جعله جملة معطوفة
على الطلاق فلا يتأثر بها وتلغو في نفسها ، كما لو قال : أنت طالق وعليك حج ،
وإن قبلت ، لأن قبولها إنما وقع رضى بما فعل ولم يقع منه ما يقتضي المعاوضة ،
بخلاف ما إذا كانت قد قالت : طلقني ولك علي ألف ، أو : وعلي ألف ، فأجابها
هامش
( 1 ) من " ق " فقط .